الرئيسيةمقالات

صديقي الروبوت

شارك هذا الموضوع:

سلوى العضيدان 

في عام 1956 تم تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه قدرة الآلات على محاكاة العقل البشري وطريقة عمله، كالقدرة على التعلم والاستنتاج والاستفادة من التجارب السابقة، كما أن جون مكارثي الذي وضع هذا المصطلح سنة 1956، عرفه بأنه “علم وهندسة صنع آلات ذكية”. وفي عام 2014 أشار عالم الفيزياء الشهير ستيفن هوكينج إلى أن تطوير ذكاء اصطناعي كامل قد يمهد لفناء الجنس البشري، محذرا من قدرة الآلات على إعادة تصميم نفسها ذاتيا. أما بيل جيتس، فقد تمنى أن تبقى هذه الروبوتات غبية إلى حد ما، حيث قال “أنا في معسكر من يشعر بالقلق إزاء الذكاء الخارق”.

وكشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعتي إكسفورد البريطانية وويل الأمريكية أن هناك احتمالا بنسبة 50 في المائة أن يتفوق الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري في جميع المجالات في غضون 45 عاما، كما من المتوقع أن يكون باستطاعته تولي الوظائف البشرية كافة على وجه الأرض في غضون الـ 100 عام المقبلة، ولا تستبعد نتائج الدراسة أن يحدث ذلك قبل هذا التاريخ، كما أن الآلات ستتفوق على الإنسان في ترجمة اللغات بحلول عام 2024، والعمل في تجارة التجزئة في 2031، كما أنها ستتفوق على المؤلفين في كتابة أفضل الكتب بيعا بحلول عام 2049، وفي إجراء العمليات الجراحية بحلول عام 2053.

وقال عالم الحوسبة سباستيان ثرون “إن ثورة الذكاء الاصطناعي ستطول كل شيء، فجميع أغراضنا ستكون ذكية، مثل الأحذية والمفاتيح والسيارات وغيرها، لكني لست واثقا ما إذا كانت ثورة الذكاء الاصطناعي ستقود إلى المدينة الفاضلة أم إلى نهاية البشرية، لكن بأي حال من الأحوال يجب أن نكون حريصين فيما نزرعه في هذه الآلات”.

العالم اليوم مقبل على تحول هائل في مجال الذكاء الاصطناعي، لكن ما يخيفني هو عدم اكتراث الكثيرين من عامة الناس بالقراءة والاطلاع على هذا الأمر والتهوين من شأنه، خصوصا أن أربعة أشخاص من بين كل عشرة مهددون بالبطالة على مستوى العالم بسبب حلول هذه الآلات محل وظائفهم خلال الـ 20 عاما المقبلة، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة، بما أن هذه الآلات قابلة للتحول وتحسين قدراتها، فهل ستتمكن من تحسين القدرات العاطفية والانفعالية لتحاكي تلك القدرات التي يمتلكها الإنسان؟!

تخيل أن يكون صديقك “روبورتا” تمت برمجته على الأخلاق الفاضلة والوفاء والإخلاص والوقوف معك في أوقات الأزمات و”الطبطبة” عليك حين يتخلى الجميع عنك، والإنصات لك بكل اهتمام حين تتحدث، وتسليتك حين تسوء نفسيتك.. ومهما طال به وبك الزمن، فلن ينقلب عليك إطلاقا، فهل ستتخلى عن أصدقائك البشريين، لتحظى بصديقك “الروبوتي”؟!

الاقتصادية 

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى