مقالات

الأماني بالعام الجديد

شارك هذا الموضوع:

محمد سويدان

انتهى العام 2018 ، ونحن اليوم في العام الجديد 2019 وسط تمنيات وآمال ورغبات، بأن يكون عاما جيدا على كل الأصعدة الشخصية والعامة.

نعم، هذه التمنيات المعتادة عندما يحلّ عام جديد، ولكنها هذه المرة، تحمل الكثير من المعاني.. فالعام 2018 حمل للأردنيين الكثير من التحديات المهمة، وخصوصا على الصعيد المعيشي الاقتصادي، لم يكن عاما سهلا، بل كان عاما صعبا بكل ما في الكلمة من معنى.

فالعام الفائت، انتهى على وقع احتجاجات على السياسة الاقتصادية للحكومة التي اعتبرها كثيرون، السبب الرئيس للأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانون منها.

ففي الأشهر القليلة الماضية، كانت الأوضاع العيشية والاقتصادية الهمّ الأول للمواطنين. وجاء مشروع قانون ضريبة الدخل في ذلك الوقت ليزيد من الضغوط التي يعاني منها المواطنون.. ولذلك، كان سببا أساسيا لخروج المظاهرات الشعبية في أواخر شهر أيار (مايو) الماضي، حيث أدت الاحتجاجات إلى تغيير حكومي.

وكانت الأماني كبيرة، بأن تغير الحكومة النهج الاقتصادي المتبع والذي يعتبر وراء الأزمات الاقتصادية التي عصفت في بلدنا.

ولكن هذه الأماني، لم تتحقق وشعر مواطنون أن الحكومة الجديدة لم تغير شيئا على صعيد أوضاعهم الاقتصادية، بل بالعكس، استطاعت من خلال حملة إعلامية ترويجية واسعة، تمرير ما عجزت عنه الحكومة السابقة، وخصوصا قانون ضريبة الدخل الذي يعتبر من قبل عديدين مشابها للمشروع الذي عرضته حكومة هاني الملقي، إن لم يكن أسوأ وتسبب برحيلها.

لم تتوقف الاحتجاجات على نهج حكومة عمر الرزاز بالرغم من كل المحاولات التي أجرتها للتخفيف من حدة الغضب الشعبي.. فالحوارات التي أجرتها مع نشطاء الحراكات، لم تصل إلى غايتها المنشودة من قبل الحكومة.

كما أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين لم تتحسن، بالرغم من كل الوعود الحكومية. فالغلاء وعدم القدرة الشرائية ما زالا على حالهما، بالرغم من وعود الحكومة بإلغاء وتخفيض ضريبة المبيعات على سلع أساسية بالتزامن مع إقرار قانون ضريبة الدخل.

كما أن المعاناة المستمرة من الفقر والبطالة، لم تتوقف، ولم تتخذ الحكومة أي خطط واقعية على هذا الصعيد.

وفي محاولة للتخفيف من أعباء المواطنين، جاء مشروع قانون العفو العام بتوجيه ملكي، ولكن الحكومة لم تستطع إخراجه بطريقة مناسبة تخفف فعلا عن المواطنين.. وانتهى العام الماضي، وما زال المشروع لم يقر ويثير جدلا في الشارع.

لذلك، فإن الأماني بعام جديد يحمل في طياته الكثير من الخير للأردنيين، هي أكثر من أماني، وإنما مطالبات من المواطنين للحكومة التي تأملوا منها الكثير. لكن، وكما يبدو من خلال ما قامت به الحكومة في الفترة الماضية، لن تكون قادرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

كل عام وأنتم بخير

الغد 

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى