أخبار الشركاتمسؤولية اجتماعية

دراسة توصي بإيجاد إطار تشريعي يلزم الشركات بممارسة مسؤوليتها الاجتماعي

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

أشهر “معهد بصر لدارسات المجتمع المدني” يوم امس الاثنين، خريطة المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص في الأردن في تقريره السنوي الأول 2014.

وقالت مديرة المعهد الدكتورة مي الطاهر إن هذا التقرير، هو الأول الذي يرصد ممارسات الشركات للمسؤولية الاجتماعية في الأردن، ويلقي الضوء على ممارسات المسؤولية المجتمعية التي تبنتها شركات القطاع الخاص في العام 2014.

وأضافت ان الدراسة، التي أطلقت اليوم، تهدف إلى التعرف الى القطاعات الاقتصادية الأكثر نشاطاً في مجال تقديم الأعمال المجتمعية والتبرعات والدعم وتنفيذ النشاطات غير الربحية، ورصد المجالات الاجتماعية والفئات المجتمعية التي تحظى بأولوية اهتمام قطاعات الشركات،وتحديد مكامن القوة والضعف في الممارسات الاجتماعية لقطاع الشركات.

وأوضحت الطاهر أن الدراسة أوصت بإيجاد إطار تشريعي أو نص قانوني يلزم الشركات بممارسة دورها الاجتماعي، وذلك عبر تخصيص نسبة من الأرباح السنوية لأغراض تنمية المجتمع ككل.

إلى جانب تحفيز الشركات على ممارسة دورها الاجتماعي من خلال منح إعفاءات ضريبية وتسهيلات حكومية، وضع معايير وطنية للمفاضلة بين الشركات في الأداء الاجتماعي، بغية إيجاد المنافسة بين الشركات في تطوير ممارساتها المجتمعية.

ودعت إلى توفير الخبرات اللازمة لوضع وتنفيذ برامج المسؤولية الاجتماعية بالتعاون مع المؤسسات والمراكز البحثية المتخصصة في موضوع المسؤولية الاجتماعية، وتنظيم حملات واسعة النطاق للترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية، خصوصا لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحقيق نوع من التوازن التنموي والمناطقي لبرامج المسؤولية الاجتماعية، من خلال بناء قاعدة بيانات ترتب المجالات التي يتعين على القطاع الخاص استهدافها، وتحديد أولويات واحتياجات المناطق الجغرافية الأشد حاجة لعملية التنمية.

كما شددت الدراسة على دعم الجهات الأكاديمية والبحثية للقيام بتحليل واقع ممارسات المسؤولية الاجتماعية بأسلوب علمي، ووضع الرؤى التصورات التطويرية حولها، وتشخيص مكامن قوتها وضعفها.

وكشفت الدراسة عن أكثر القطاعات ممارسة للمسؤولية الاجتماعية كان قطاع البنوك والخدمات المالية، بنسبة (36,7بالمئة) من مجموع البرامج الاجتماعية، تلاه قطاع التجارة (13,7بالمئة)، قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (13,5بالمئة)، قطاع الصناعة (10,8بالمئة)، قطاع السياحة (10,1بالمئة)، قطاع التعليم الخاص (5,2بالمئة)، قطاع الصحة (4,3بالمئة)، قطاع النقل (4,1بالمئة)، وأخيراً قطاع الإنشاءات والمقاولات (1,6بالمئة).

وذكرت الطاهر أن عدد الأنشطة الاجتماعية للشركات التي نفذت خلال العام الماضي،بلغ 444 نشاطاً مختلفاً، مشيرة إلى أنها استهدفت مجالات اجتماعية متعددة، هي: مكافحة الفقر والبطالة، رعاية الفعاليات، تنمية المجتمع المحلي، حماية الصحة والبيئة، الشأن السياسي العام، رعاية الرياضة، دعم الفن والثقافة، وموظفي الشركة.

قالت : “لا تزال بعض الشركات تعاني مسألة الخلط بين العمل الخيري العابر المتقطع والعمل التنموي الذي يترك أثراً واضحاً ومستداماً على المجتمع”.

وبينت مديرة البرامج في المعهد هناء زكريا أن معهد بصر للدراسات سعى بشكل عملي وحثيث، لحث الشركات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني، بهدف بلورة برامج ومشاريع تنموية واقعية ومستدامة في الأردن، لدعم الفئات المستحقة فعلا في المناطق النائية المهمشة.

وبينت أن المشروع ركز على توعية الشركات الخاصة، لتبني مبادرات ومشاريع اجتماعية مبنية على برامج مدروسة تترجِم خططا واستراتيجيات محددة، تتصدى للتحديات الاقتصادية للمواطنين وتلبي احتياجات اجتماعية حقيقية.

وأشارت زكريا إلى أن المشروع عمل على تقديم اقتراحات وأفكار للشركات الخاصة، كي تتَبنّي مشاريعَ المسؤولية الاجتماعية التي قدمتها جمعياتٌ محلية يَشهَد لها نشاطُها الفعال في المجتمع المحلي رغم قلة امكانياتها المادية والبشرية.

وأكدت أن المشروع دعا الى وضع استراتيجية تعود بالمنفعة على المواطنين والشركة، ومد جسور اتصال مع الشركاء الآخرين تتوج بقصص نجاح ومبادرات مشتركة بين الشركات ومؤسسات المجتمع المدني.

وقال السفير الهولندي لدى عمان بول فان دن إجسل، إن المسؤولية الاجتماعية عبارة عن سياسة اقتصادية تشكل جزءا من المجتمع وتساعد على رفع انتاجية وربح المؤسسة أو الشركة من خلال استثمار رؤوس الأموال والموارد البشرية.

وأضاف أنها تعمل أيضاً على رفع ورقي المؤسسة أو الشركة وتطويرها بشكل يخدم المجتمع المحلي، فضلاً عن أنها تؤدي إلى التناسق والتناغم ما بين المجتمع المحلي والمؤسسة.

وأشار إجسل إلى أن الاقتصاد الهولندي يشكل حجر الأساس في نجاح المسؤولية الاجتماعية، معرباً عن أمله في أن تستفيد بلاده من قصص النجاح في المجتمع الأردني بهذا المجال.

وفي نهاية الحفل، عرضت كل من: مركز الاستشارات الهندسية، ومجموعة عزت مرجي والعلاونة للصرافة ومؤسسة اليوبيل وجمعية رنين، قصص نجاحها في المسؤولية الاجتماعية.

المصدر : وكالة الانباء الاردنية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى