اقتصاد

صندوق النقد الدولي يختتم بعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2015 إلى الإمارات

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

في إطار مشاورات المادة الرابعة السنوية لعام 2015، أوفد صندوق النقد الدولي بعثة إلى الإمارات العربية المتحدة برئاسة زين زيدان لإجراء مناقشات مع السلطات في الفترة من 24 مايو إلى 4 يونيو 2015. وعقب انتهاء المشاورات سيتم إعداد تقرير يُرفَع إلى المجلس التنفيذي، بعد موافقة إدارة الصندوق، لمناقشته في اجتماع من المقرر مبدئيا أن يعقد في يوليو 2015.

وفي ختام البعثة، أدلى زيدان بالتصريح التالي:

“من المتوقع أن تكون آفاق النشاط الاقتصادي معتدلة في دولة الإمارات، حيث تشير التوقعات إلى نمو القطاع غير الهيدروكربوني بمعدل 3.4% في عام 2015 في سياق انخفاض أسعار النفط وارتفاع سعر الصرف الفعلي الحقيقي. وقد استقرت الأسعار في سوق العقارات، ولكن ارتفاع الإيجارات تجاوز التأثير السلبي لارتفاع سعر الدولار على أسعار الواردات، مما دفع بالتضخم إلى الارتفاع حيث يُتوقع أن يصل إلى متوسط قدره 3.8% في عام 2015.

“وقد استفادت الإمارات من بناء احتياطيات وقائية كبيرة في حساباتها الخارجية وماليتها العامة على مدار عدة سنوات سابقة بفضل ثروتها الهيدروكربونية الوفيرة. ولكن المتوقع مع انخفاض أسعار النفط مؤخرا أن تتحول المالية العامة هذا العام إلى تسجيل رصيد سالب للمرة الأولى منذ عام 2009، حيث يصل العجز إلى 2.3% من إجمالي الناتج المحلي. وقد أدى التوسع المالي في السنوات القليلة الماضية إلى زيادة التعرض لآثار تقلب أسعار النفط وابتعاد أوضاع المالية العامة عن المستوى المطلوب لمراعاة العدالة مع الأجيال القادمة، كما يُتوقع حدوث تراجع كبير في فائض الحساب الجاري ليصل إلى4.1% من إجمالي الناتج المحلي.

“وعلى هذه الخلفية، ينبغي أن يركز مزيج السياسات الاقتصادية الكلية المتبعة على ضبط أوضاع المالية العامة، مع الحفاظ على نظام سعر الصرف المربوط بالدولار الأمريكي ودعم الظروف المواتية لنمو الائتمان. ونظرا لوفرة الاحتياطيات الوقائية الكبيرة، ينبغي أن تكون عملية الضبط المالي تدريجية ومصممة على نحو يحد من تأثيره على النمو. كذلك ينبغي الحفاظ على الإنفاق الاستثماري، والسيطرة على فاتورة الأجور الحكومية، والإلغاء التدريجي للدعم مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وخفض التحويلات إلى الكيانات المرتبطة بالحكومة، وتعبئة مزيد من الإيرادات غير الهيدروكربونية. ويمكن أيضا أن تبني السلطات على نجاحها في تنسيق سياسة المالية العامة لوضع إطار موحد للمالية العامة على المدى المتوسط وتعزيز عملية الميزانية.

“ويتسم القطاع المصرفي بالصلابة ولديه من احتياطيات رأس المال والسيولة ما يكفي لمواجهة أي صدمة معاكسة. ويُلاحَظ أيضا أنه مهيأ بالقدر الكافي لإتمام التحول الجاري نحو تطبيق متطلبات اتفاقية بازل 3 لرأس المال والسيولة، والتي ينبغي تنفيذها في الوقت المناسب بالتوازي مع تعزيز الرقابة القائمة على مستوى المخاطر وإعمال الحدود الموجودة لتركز القروض. وقد ساعدت إجراءات السلامة الاحترازية الكلية على المستوى القطاعي في معالجة مخاطر السوق العقاري، وهي تبرهن على أهمية إرساء إطار متكامل للسياسة الاحترازية الكلية. ومن المهم أيضا مواصلة إصلاح الخلل في الميزانيات العمومية لدى الكيانات المرتبطة بالحكومة بغية احتواء المخاطر النظامية، كما أن زيادة تعميق سوق الدين المحلية يمكن أن يساعد على خفض اعتماد هذه الكيانات على التمويل الخارجي والإقراض المصرفي.

“وتعتبر الإمارات العربية المتحدة من أكثر الاقتصادات تنوعا في المنطقة وتحتل مركزا جيدا في مؤشرات التنافسية. وينبغي أن تهدف الإصلاحات الهيكلية إلى زيادة تنويع الاقتصاد والتعجيل بخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص للمواطنين. ويمكن أن يتضمن ذلك زيادة الانفتاح أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسين جوانب معينة في بيئة الأعمال، والتحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، وتيسير الحصول على التمويل بالنسبة للمشروعات المبتدئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الحوافز الصحيحة لريادة الأعمال وخلق فرص العمل.

“وقد التقى فريق الصندوق بمعالي السيد عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي السيد مبارك المنصوري محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ورؤساء الدوائر الاقتصادية والمالية الإماراتية، ولفيف من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي مجتمع الأعمال والمجتمع المالي.

“ويود فريق البعثة توجيه الشكر إلى السلطات الإماراتية على حسن تعاونها ومناقشاتها الصريحة مع أعضاء الفريق أثناء الزيارة.”

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى