الرئيسيةمقالات

دولة الإنتاج والتأسيس لها

شارك هذا الموضوع:

م. موسى الساكت

يعاني الاقتصاد الوطني اليوم من بطالة غير مسبوقة بين خريجي الجامعات وصلت الى أكثر من 24 %، ومديونية مرتفعة تحد من قدرة الأردن على الاقتراض مما يجعل اقتصادنا رهن شروط وتعليمات صندوق النقد والجهات المقرضة الأخرى.

قبل البدء بالحديث بما هو مطلوب للوصول الى دولة الإنتاج، علينا تعريف الإنتاج.

الإنتاج بكل بساطة عملية لها مدخلاتها، ومخرجاتها، والتخطيط أهم مراحلها. وللإنتاج دور مهم في العديد من أنواع المنشآت الصناعية والخدمية.

وإذا ما أسقطنا هذا المفهوم على القطاعات الاقتصادية ومنها الصناعة، فمدخلات الإنتاج من طاقة وكهرباء وأيد عاملة ونقل وتمويل وضرائب ورسوم.. جميعها مرتفعة وتؤثر على المخرجات وعلى تنافسية المنتجات.

أما التخطيط، وخصوصا تخطيط الحكومات، ففيه تخبط كبير في القوانين والتشريعات ولا توجد أي خطط واضحة ومستقرة للنهوض بالقطاعات الاقتصادية المختلفة، خصوصا في ظل غياب سياسة صناعية تؤسس لتحفيز القطاع الصناعي.

الإنتاج يعتمد بشكل مباشر على الصناعة، ولا صناعة في العالم لا تعتمد إما على الحماية أو على التحفيز. 

وللأسف في الأردن لا حماية ولا تحفيز للصناعة.. فكيف لنا أن نؤسس لدولة الإنتاج والمعوقات والصعوبات أمامنا تزاد عاماً بعد آخر؟! فلا دولة إنتاج بدون تمويل ميسر للقطاعات الإنتاجية؛ ولا دولة إنتاج بدون تعليم مهني جاذب من أجل تدريب الأيدي العالمة، ولا دولة إنتاج بدون تذليل العقبات أمام القطاعات الاقتصادية، خصوصا التعقيدات التي تواجه القطاع الصناعي الذي يعاني اليوم من تراجع واضح في الإنتاج!

دولة الإنتاج تحتاج الى خبرات كل في موقعه في الحكومة، وفريق اقتصادي مؤهل يخطط.

دولة الإنتاج تحتاج الى تضافر الجهود وإعادة هيكلة الدولة الأردنية ومناهجها الدراسية وقطاعها التمويلي ومؤسسات التدريب المهني. بدون ذلك، سنبقى دولة ريعية تعتمد على المنح والقروض وتغرق بمزيد من الديون.

دولة إنتاج واعتماد على الذات ونهضة اقتصادية شاملة تحتاج الكثير، أولها الإدراك أنه لا اقتصاد إنتاجيا بدون تقليل الكلف، وفي مقدمتها الضرائب التي أرهقت الإنتاج وأضعفت القوة الشرائية للمواطن!

الغد 

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق