هاشتاق عربي
مكتبة قديمة، ومجلدات كبيرة يصعب حملها.. هذه هي أول صورة قد تتبادر للأذهان عند الحديث عن الكتب العربية ومحتواها. إيمان حيلوز، سعت منذ العام 2012 إلى تغيير هذه الصورة النمطية عن الكتب العربية، وتزويد محبي القراءة بمحتوى غني يثري عقولهم، عبر منصة مبتكرة، جمعت القراء ودور النشر والمؤلفين في مكان واحد.
“أبجد”، من اسمها، هي منصة معنية بالترويج والتسويق للكتب العربية الرقمية، وهي عبارة عن شبكة واسعة تتيح للقراء الاختيار من بين مجموعة واسعة من العناوين، والتواصل والتفاعل فيما بينهم مع إمكانية إبداء آرائهم وتقييمهم للكتب. “كانت الفكرة تراودني لفترة، ومع وجود حاضنة أعمال ملائمة، قررت الاستقالة من عملي وتطبيق فكرتي على أرض الواقع”، تقول حيلوز. وتتابع: “في أول ثلاثة أشهر من إنشاء الموقع، تمكنا من جذب 20,000 مستخدم فعال.. وبعدها، اعتقدتُ أن سلسلة الإنجازات التي تمكنت من تحقيقها في أول عام ونصف على بدء المشروع كانت كفيلة بأن تؤمن لي استثمار “المليون” الذي أحلم به، لكن الأمور سارت عكس ذلك تماماً!”.
بعد أن وصلت لمرحلة التفكير ببيع ممتلكاتها الخاصة لتمويل المشروع، وصلت حيلوز لفكرة إطلاق حملة تمويل عبر الإنترنت. وبنهايتها، نجح الفريق بجمع 160 ألف دولار من 45 مستثمراً حول العالم. ومع كل مرحلة كانت حيلوز تواجه تحدياً جديداً، وبإصرارها وإيمانها بفكرتها تابعت مشوارها. تقول حيلوز: “إقناع دور النشر بتحويل كتبها إلى كتب رقمية مقابل اشتراكات شهرية بسيطة، لم يكن أمراً سهلاً على الإطلاق، لكنني لم أتوقف، فإيماني بفكرتي كان عميقاً.. وقد وصلنا اليوم لـ2,000 كتاب رقمي على “أبجد” تتزايد باستمرار”.
وعن ترشحها لجائزة “رواد الأعمال” عن فئة “الواعد لريادي الأعمال” للعام الحالي، تشير حيلوز إلى أنها كانت تود خوض هذه المنافسة منذ أربع سنوات؛ أي منذ إطلاق هذه الفئة من الجوائز في الأردن، لكنها لم تكن مستعدة كما هي عليه اليوم. تقول “القيمة التي نضيفها للسوق، والأثر الذي نحدثه على المستوى الاجتماعي، والذي يتمثل بالارتقاء فكرياً بالأجيال، إلى جانب فتح سوق جديد لعالم النشر العربي، كل هذه الجوانب تؤهلنا للفوز بهذه الجائزة المرموقة، والتي ستفتح أمامنا الفرص لعرض فكرتنا وتمثيل الأردن أمام العالم”.
تضم “أبجد” اليوم شبكة من مليون مستخدم، وتتطلع حيلوز إلى تحويلها لمنصة شبيهة بموقع “Netflix” العالمي، لكنها مخصصة للكتب العربية الرقمية.
ويجدر بالذكر أن جائزة “رواد الأعمال”، التي انطلقت قبل 32 عاماً وتنظمها شركة إرنست ويونغ “EY” سنوياً في أكثر من 145 مدينة حول العالم، تسهم في إحداث تغيير مهم في مشهد الأعمال من خلال تشجيع أنشطة الريادة بين الأفراد الذين يتحلون بالإمكانيات والقدرات المطلوبة، وتكريم مساهماتهم والاحتفاء بإنجازاتهم.




