خاصريادة

مؤسسة  The Orenda Tribe…… مشروع يربط الريادة بالفن والابداع والطفولة

هاشتاق عربي – ملاك الأعمر 

عندما نرأى أطفالنا يعيشون في عالم لم يختاروه تحت ظروف لم يختاروها , محرومين من أقل متع الحياة وأبسطها ..من الرسم والألوان والفنون , عندما نراهم مستيقظين على صوت الفقر ونائمون على صوت هم أنهم لا يمتلكون أقل مستلزمالت الطفولة , نعلم حينها انه يجب أن نتحرك من أجل أطفالنا ….

الفن , هو الأمل هو الخير والعطاء , هو اللغة الوحيده التي يستطيع أي شحص في العالم أن يفهمها ويتحدث بها دون كلمات …أسهل طريقة للتعبير عن المشاعر ، مشاعر الفرح والسعادة ومشاعر الحزن والقهر … الفن مصدر لبث الأمل في قلوب الأطفال و رمز للطفولة مهما كبر الشخص .

عندما بدأت بمشروعي , كنت قد ذهبت برفقة شركة كنت أعمل معها معنية بالأطفال الى الأماكن الأقل حظاً في جنوب افريقيا ، لعمل مشروع خيري للأطفال الأيتام في تلك المنطقة ، وحينها اعطيتهم ورق وألوان وطلبت من كل شخص فيهم أن يرسم نفسه عندما يكبر ويحقق طموحاته، حينها كانوا ينظرون الي باستغراب شديد وتعجب ، قام أحدهم وقال لي ” ماذا تعني كلمة نرسم ؟” وحينها عرفت أنها كانت المرة الأولى لهم في التعرف على الفن ، وانه يوجد الآلاف غيرهم في الأماكن الأقل حظاً ومن هنا بدأ حبي للعمل التطوعي وشغفي بهذا المجال . هكذا بدأ المهندس زياد سوقي مؤسس مؤسسة   “ The Orenda Tribe   حديثه عن هذه المؤسسة اللتي لامست مشاعر الكثيرين لما تقدمه في سبيل دعم الأطفال في مجال الفن والابداع الطفولي … تخرج زيد من جامعة برستول في إنجلترا في تخصص هندسة الحاسوب وبادارة الأعمال من جامعة مدريد في اسبانيا ، عمل بالكثير من الوظائف قبلها ، في البنوك والشركات والخدمات اللوجستية .. الا ان رحلته لجنوب افريقيا ، كانت النقطة الفارقة في حياته اللتي اكتشف بعدها أن العمل اللذي يقوم به الآن ليس شغفه وليس هذا ما يريده انما ما يريد عمله الخاص المهتم في فئة الأطفال ..

The Orenda Tribe  أو القوة السحرية الموجوده بداخل كل شخص تمكنه من تغيير نفسه وتغيير الناس من حوله     كما أطلق عليها الهنود الحمر قديماً ،، مؤسسة ناشئة تعمل على تعليم الأطفال للفنون الهادفة بمردود مادي بسيط جداً منهم يساهم في انقاذ حلم طفل في الأماكن الأقل حظاً ، ويقتصر مفهوم الفن الهادف على أنه الفن اللذي يزرع في نفوس الأطفال فكروقيم، كحب الخير والعمل التطوعي عن طريق الرسومات والاوان ويتم ذلك عن طريق إعطاء هؤلاء الأطفال ورق وألوان وطلب رسم بطلهم الخارق المفضل وهو يقوم بعمل نبيع كازالة القمامة عن الأرض على سبيل المثال ووضعها في سلة المهملات وادماج هذه الرسومات بالقصص التي تروى لهم بها حكمة وعبرة تبث في نفوسهم الراحة والأمان وتعزز من ثقتهم بأنفسهم

 وعندما نطلب منهم رسم غرفتهم المرتبة أو انفسهم وهم على خشبة المسرح ويتحدثون أمام الناس ،فهذا ينمي المهارات اليومية لديهم ويخلق لهم طريقة للتعبير عن أنفسهم وطريقة التواصل مع الآخرين والأهم أسلوب لحل المشكلات اليومية وكل هذا باسخدام الفن ، فالطفل عندما يرسم مخاوفه أو يعبر عن مشكلة واجهته باسخدام الرسم هذا يشعره بأن هذا المشكلة سهلة الحل ، وهكذا نجذب انتباه الأطفال أكثر من الطرق التقليدية خاصة وأن هذه الرسمة من صنع يداه فهذا يشعره بالفخر الكبير وبأنه قادر على تجاوز كل العثرات …

هذا القسم الأول من عمل المؤسسة أما القسم الثاني فيعتمد على الأطفال في هذه المؤسسة بجعلهم مساهمين في عملية اسعاد ومساعدة الأطفال في الأماكن الأقل حظاً ، وذلك يتم ببيع المنتجات المُلهَمة من الأطفال مثل المنتجات صديقة البيئة والتي شيرتات المرسوم عليها رسمات أُلهمت من الأطفال ومنتجات ساهموا في صناعتها، وكل قطعة يتم بيعها يساهم المشتري في تأمين ألوان ودفاتر لطفل من الأطفال الأقل حظاً ، فنذهب اليه في المناطق الفقيرة ونضمه ليكون عضو في مؤسستنا مع اقرانه ونبدأ بتدريسه للفن الهادف كالبقية وهكذا لا يشعر بأنه أقل من الأطفال الموجودين في هذا الصف ممن دفعوا رسوم الاشتراك الزهيدة بل هو واحد منهم .

يقول سوقي بأن بيع هذه القطع أسهم بانشاء أكثر من عشرين مشروع في الأماكن المهمشة وأن عدد الأطفال المستفيدين  من هذه الخدمة كان بالآلاف وأضاف أن القطع التي يتم بيعها أسعارها تناسب الجميع فيوجد قطع بدينار واحد ويوجد بدينارين حسب إمكانية كل شخص والمشتري لديه خيارات متعددة ومتاحه عند شراء القطع و كل قطعة يتم بيعها تسهم في إيصال الفن الهادف للأطفال اللذين لم يختارو أن تكون حياتهم خالية من الفن والألوان

وفي هذه المؤسسة يعمل زيد برفقة شركاؤه على تعزيز مفهوم إعادة التدوير والحفاظ على البيئة لدى الأطفال ، فالمنتجات التي تُصّنع جميعها من مواد أعيد تدويرها و مواد صديقة للبيئة ، ويتم بيعها أونلاين جميعها اذ يوجد لديهم خدمة توصيل لأكثر من 23 دولة ، وعندما ترى هذه المنتجات ستشعر حقاً انها أخذت من سحر الطفولة ، فجميعها منتجات لم تعرض سابقاً بهذا الشكل ، أي لن يسبق بيع منتجات عليها بعض اللمسات الطفولية .

وهم يعملون الآن على انشاء متجر يبيع منتجات لم تطرح سابقاً في السوق بهذا الشكل .

عمل سوقي على انشاء هذه المؤسسة لتكون وسيلة ربط بين الريادة والأعمال والفن والطفولة

فالعمل في هذا المجال ، جعله يصل لقناعة بأنه عندما يحب الانسان ما يفعل يضحي من كل شيء لأجله ويصبح هدفه أكبر من المردود الربحي في مشروع كهذا ، فالربح الحقيقي بالنسبة له يكون عندما يرى أن كل طفل لديه لغة تساعده على التعبير عن نفسه وبأن جميع الأطفال قادرين على حل مشاكلهم باستخدام الفن وايصال صوتهم عن طريق الفن كذلك .فهو يخبر الأطفال عندما يمسكون الورقة والقلم بأن يرسموا أي شيء وليس مطلوب منهم الرسم بمهارة عالية انما رسوماتهم البسيطة التي يستطيعون إيصال رسالتهم من خلالها هو الهدف الرئيسي لهذه المؤسسة  وأن القصص التي تروى اليهم وهم يرسمون تلهمهم لجعل رسمتهم أفضل ما يمكن وتشجعهم لتحقيق حلمهم اللذي رسموه على هذه الورقة .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى