اتصالات

الأردن يشارك دول العالم الإحتفال باليوم العالمي للإتصالات تحت عنوان “قوى دافعة للابتكار”

شارك هذا الموضوع:

 هاشتاق عربي – إبراهيم عبدالله المبيضين

يصادف اليوم الأحد الموافق لتاريخ 17 ايار ( مايو ) إحتفالية ” اليوم العالمي للإتصالات التي يدعو اليها الاتحاد الدولي للاتصالات في مثل هذاالتاريخ من كل عام، لتعزيز ونشر خدمات الاتصالات وتعميمها لكافة شرائح المجتمع، والاستفادة من مزايا التحول الى الرقمية واتمتة الاعمال.

وتتزامن احتفالية اليوم العالمي للاتصالات هذا العام ايضا، مع الذكرى الخمسين بعد المئة لتاسيس الاتحاد الدولي للاتصالات وهو وكالة الامم المتحدة المتخصصة في مسائل تكنولوجيا المعلومات والإتصالات.

و يشارك الاردن اليوم الاحد  دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات 2015  حيث اختار الاتحاد الدولي للاتصالات هذا العام  موضوع  ” الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات : قوى دافعة للابتكار” عنوانا عريضا لاحتفاليته تاركا لدول العالم والمؤسسات المتخصصة في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات احياء هذه الاحتفالية بطريقتها الخاصة.

الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولين جاو

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات هولين جاو ، في رسالة له الى الدول الاعضاء في الاتحاد : ” يصادف هذا العام، عام 2015، الذكرى السنوية الخمسين بعد المائة للاتحاد الدولي للاتصالات. وقد أكّد الاتحاد، الذي أنشِئ في عام 1865، من  جديد على سمعته في العالم كإحدى المنظمات الأكثر صلابة والأكثر سداداً، وهو يواصل عمله كوكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة وأقدم عضو فيها، تُعنى بأحدث ما توصّلت إليه الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات”.

واضاف جاو في رسالته : ” والتاريخ الحافل للاتحاد يبيّن دوره الرائد في توصيل العالم بوسائل الاتصال الأكثر تطوراً وابتكاراً، من أيام الإبراق إلى الإنترنت والنطاق العريض المتنقّل الذي يتيح لنا اليوم التواصل مع الأصدقاء والعائلة والزملاء وحتّى الأشياء، في أيّ وقت وفي أيّ مكان”.

وقال : ” وبمناسبة احتفالنا بالذكرى الخمسين بعد المائة، ننظر بفخر إلى الوراء إلى كلّ ما أنجزناه، ونتطلّع إلى المستقبل مستجيبين للتغيّرات السريعة في البيئة العالمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات”.

واكد على ان الابتكارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والناتجة عنها وتطبيق هذه التكنولوجيا متغلغلة في جميع جوانب حياتنا. وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي أيضاً محرّك لإعداد برنامج التنمية لما بعد عام 2015 ولبلوغ ما نصبو إليه على صعيد التنمية المستدامة.​

وزاد قائلا : ” وطوال عام 2015، سننظّم عدّة أحداث في الاتحاد وفي أنحاء العالم، تسلّط الضوء على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بصفتها قوى دافعة للابتكار، إحياءً لهذه الذكرى السنوية التاريخية الخمسين بعد المائة. وأدعوكم إلى الاحتفال معنا والمشاركة في الأحداث، وتزويدنا بدعمكم ومساهماتكم وفاءً بالتزامنا بتوصيل العالم”.

البوستر الرسمي
البوستر الرسمي

وزيرة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة

ومن جانبها قالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات  مجد شويكة في بيان صحافي وزعته وزارة الاتصالات على وسائل الإعلام اليوم : ” ان الوزارة  وتماشياً مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني التي تهدف لجعل المجتمع والاقتصاد الأردني مبنيين على المعرفة ، قامت بدراسة الوسائل الممكنة لإقامة الربط اللازم لتمكين المواطن الأردني من الوصول إلى مختلف وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات حتى غدا الاردن يملك بنية تحتية متطورة  في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذي لا شك انه ذا اثر ايجابي  على بيئة الابتكار والابداع “.

وقالت شويكة ان تسخير امكانيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يعمل على تعزيز تدفق المعلومات وتبادلها، وعلى تشجيع نقل المعارف ،مما يشكل قوة دافعة لتحفيز الابتكار والابداع والبحث والتطوير في  جميع مجالات الحياة ، ويسهم في تحقيق استجابة للعديد من القضايا الحيوية  التي تنعكس على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات.

وبينت ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاردن  يعتبر من أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني والرفاه الاجتماعي من خلال سد الفجوة الرقمية بين محافظات المملكة المختلفة و زيادة النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات واستخدام الانترنت عريض النطاق ويتم العمل على زيادة تنافسية سوق الاتصالات اضافة الى استكمال شبكة الألياف الضوئية الوطنية وتسخيرها  لخدمة المواطن الاردني من خلال ربط المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والصحية ومحطات المعرفة بشبكة ذات سرعة عالية تستطيع مواكبة زيادة الطلب على  حجم المعلومات المتبادلة على المدى البعيد.

واشارت الى التقدم الذي احرزته المملكة في مجال انتشار خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث وصل معدل انتشار الهاتف الخلوي الى ما يقارب 147%  في نهاية عام 2014 من عدد السكان، وزاد معدل انتشار الهواتف الخليوية بين الاسر 50% وما يزيد عن 60% بين الافراد، وقد اثبت المسح الاخير للمنازل ان نسب انتشار الهواتف والالواح الذكية  في الريف قد قارب النسبة ذاتها ، مما يدل على ان الفجوة الرقمية في انحسار خاصة بين تجمعات المدن الكبرى ومناطق الريف.

أم فيما يتعلق بنسب توافر اجهزة الحاسوب بين الاسر ، فقد وصلت الى 50% من حجم الاسر في الاردن للعام 2013 ، وقد وصلت نسبة انتشار استخدام الانترنت  في المملكة الى 75%، وان الفئات الاكثر استخداماً للإنترنت هي الفئة العمرية (20-24 )، وان  الاستخدام الاكبر للإنترنت هو للتواصل الاجتماعي والتواصل مع الاصدقاء.

وبينت شويكة ان الوزارة تقوم  بتقديم كافة أوجه الدعم للمبادرات المتعلقة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات على المستوى المحلي وتنمية الوعي حول استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من قبل كافة القطاعات كما  تعمل على تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وتسعى  من خلال تشجيع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص إلى خلق استثمارات جديدة في القطاع مما يساعد على زيادة الابتكار وبالتالي تطوير الصناعة محليا بهدف خلق مجتمع الاقتصاد المعرفي وتأهيل الأردن ليصبح أحد أهم أقطاب صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة.

واضافت ان الوزارة  عملت  وتعمل على  تعزيز البيئة التشريعية والتنظيمية  في المملكة لتشجع الابداع والابتكار وتقديم الخدمات والمنتجات بجودة عالية، ودعم وتعزيز قدرة وتنافسية قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محلياً واقليمياً ودولياً ، وتعظيم الاستفادة من موارد تكنولوجيا المعلومات وتعزيز مفاهيمها واستخداماتها للمساهمة في تحقيق الشمولية الاجتماعية وردم الفجوة الرقمية للوصول الى المجتمع المعرفي .

واشارت شويكة الى ان  الأردن يتمتع  ببيئة مميزة وفريدة للاستثمار والابتكار من خلال توافر رأس المال البشري الاردني المؤهل  على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، ويعزز ذلك عدد خريجي تقنية المعلومات والاتصالات والذي يصل في كل عام الى ما يزيد عن 5000 خريج من مختلف الجامعات يتم تدريبهم على مختلف البرامج والدورات التي تمكنهم من العمل في سوق الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات محمد الطعاني

وبهذه المناسبة قال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات المهندس محمد الطعاني : ” يحتفل العالم في السابع عشر من آيار بالذكرى الخمسين بعد المئة لتأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات والذي أنشئ في العام 1865، وعبر سنين طوال، واصلت هذه المنظمة العالمية – وما زالت- أداء رسالتها وفق منهج وخارطة طريق واضحتي المعالم نحو الالتزام في توصيل العالم ببعضه البعض، من خلال اطلاق العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج التنفيذية فضلاً عن تبني القرارات المتخصصة وبالتعاون مع كافة الدول الأعضاء، ويأتي اعتماد الاتحاد للموضوع الرئيسي لهذا العام منسجماً ومتوافقاً مع رسالته اذ يسلط الضوء على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بصفتها دافعه للابتكار والابداع”.

واضاف الطعاني في بيان صحافي وزعته هيئة الاتصالات على وسائل الاعلام اليوم : ” ان اعتمادية مهارة الابتكار والابداع على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد امراً هاماً وضرورياً في تطوير المجتمعات البشرية كافة، فقد تعدى تأثير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دفع عجلة النمو الاقتصادي للبلدان، ليصل تأثيره الى مجالات أوسع ونطاقات عريضة تمس حاجات تلك المجتمعات المتنوعة، اضافة الى انتقال مكانته من حاجات كانت تصنف حتى الأمس ضمن الكماليات الى عالم اليوم الذي أصبحت فيه التكنولوجيا ضرورة في حياة الفرد والشعوب على حد سواء، حيث اصبحت الثقافات المتعددة تشكل حالياً ثقافة متناغمة ومتناسقة مبنية على التواصل المستمر والتفاعل البناء على نحو لا يلغي الابتكار في تطبيق الافكار والبرامج، فكلما كانت المجتمعات البشرية مبدعة ومبتكرة في انتاج أساليب التواصل فيما بينها، سيتاح لها بلا شك الابداع والابتكار لاضافة أعمال ذات قيمة في باقي مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها”.

واكد الطعاني بان الابتكار يمكن تعريفه نظرياً بأنه عملية انشاء الفكرة الجديدة وتحويلها الى قيمة اعمال جديدة، يمكن تنفيذها ووصولها الى السوق. والجديد الذي يأتي به الابتكار يمكن أن يكون منتجاً جديداً او خدمة جديدة، في المقابل فان الابداع ليس الا رؤية الفرد لظاهرة ما بطريقة جديدة يتطلب القدرة على الاحساس بوجود مشكلة تستدعي المعالجة ومن ثم القدرة على التفكير بشكل مختلف ومبدع ومن ثم ايجاد الحلول المناسبة.

وبين : ” لقد أدرك العالم أهمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تعزيز وتطوير مستويات الاداء والادراك الفردي والجماعي، لذا سعت الدول منذ نشأتها نحو الاهتمام بجذب وتوطين التكنولوجيات المتنوعة لديها، اضافة الى تطوير البنى التحتية اللازمة بهدف ردم الفجوة الرقمية مع الدول التي قطعت شوطاً طويلاً في هذ المجال، وحتى بين ابناء الدولة الواحدة قدر الامكان لتأمين شعوبها بمستويات عالية من التفاعل والتواصل العالمي لينعكس بالتالي على مستوى الاداء وبالتالي تحسين رفاهية الفرد والمجتمع وجعله قادراً على استيعاب ثقافات الاخرين”.

وقال : ” اننا في الاردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه، أدركنا منذ البداية أن لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قوة دفع نحو تحفيز الابتكار والابداع في مجتمع تشكل فئة الشباب نسبة الغالبية العظمى منه، حيث ادركت الجهات الحكومية و الخاصة ان الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تشكل أرضية صلبة يتكئ عليها المبدعون والمبتكرون في انجاز الاعمال الرائدة، حيث شكل التطور السريع في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحدياً كبيراً أمام تلك الجهات للابداع والابتكار، الأمر الذي نراه حالياً من خلال اطلاقهم العديد من البرامج الريادية والمشاريع المحفزة للابداع والابتكار والتي تبنتها شركات الاتصالات المعنية وشركات تكنولوجيا المعلومات والجهات الحكومية ذات العلاقة والموجهه الى فئات المجتمع المتنوعه، اضافة الى اطلاق العديد من المسابقات والتطبيقات التي تهدف الى تطوير مهارات الابتكار في حل العديد من الامور الحياتية التي تهم كافة فئات المجتمع، كجائزة الملكة رانيا الوطنية للريادة والتي تهدف الى تحفيز روح الابداع والابتكار لدى طلبة الكليات والجامعات الاردنية وأصحاب المشاريع بالاعتماد على الموارد المتاحة، اضافة الى ان استخدام منصة الحوسبة السحابية أخذت تلقى إقبالاً كبيراً من كلا القطاعين الحكومي والخاص وقطاع الجامعات، لما لهذه الخدمة من دور كبير في تنمية الاقتصاد المعرفي بشكل عام وخاصة في الأردن، حيث اصبح الاقتصاد المعرفي من أهم الاقتصاديات وأسرعها نمواً في عالمنا المعاصر لما تحتويه صناعة المعرفة من طاقات هائلة وقدرات سوقية كبيرة خاصة بالنسبة للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل مثل الأردن، والتي تعمل  على تطوير طرق تنفيذ الأعمال وترسم ملامح المستقبل للاقتصاد الرقمي والمعرفي”.

واشار الى إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أهم أولوياتنا في المملكة، لما لها من أثار اجتماعية واقتصادية على حياة الفرد، وتحفيز النمو الاقتصادي على حد سواء. ويأتي التركيز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأدوات محركة للابتكار لهذا العام لما لها من أدوار ملموسة كبيرة، وبما يساعد في تمكين الاقتصادات الناشئة للحفاظ على نموها الاقتصادي المستقبلي،  ويتحقق ذلك من خلال استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المبتكرة والاستفادة الكاملة من الهواتف المتنقلة والوصول إلى الإنترنت، ووسائل وأدوات الإعلام والتواصل الاجتماعي، في مجالات خدمات التطبيقات المتنقلة المبتكرة (الصحية المتنقلة، الدفع عبر الهاتف المتنقل،أنظمة النقل الذكية، والحكومة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني….).

واوضح قائلا : ”  لقد أفردت وثيقة السياسة العامة للحكومة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد للعام 2012 بنوداً خاصة بتطور التكنولوجيا والابداع، حيث أكدت أن الحكومة ستعمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة على تشجيع شركات تكنولوجيا المعلومات في القطاع الخاص بالعمل مع الجامعات لتطوير وإدارة برامج نقل التكنولوجيا المصممة لدعم البحث والتطوير في مجال تكنولوجيا المعلومات، وترخيص أو نقل نتائج جهود البحث والتطوير إلى القطاع الخاص لاستغلالها تجارياً، اضافة الى الحرص على تطوير ومراجعة الخطط لزيادة استثمار القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الاستثمار الاجنبي المباشر، في مجالات البحث والتطوير وتطبيق تكنولوجيا المعلومات لقطاعات محددة مثل الزراعة والبيئة والنقل والتعليم والطاقة والصحة، وتشجيع جمعيات تكنولوجيا المعلومات على توفير منتدى مناسب للمواءمة بين طلب مؤسسات الأعمال المتعلق بتنفيذ مشروعات صغيرة لتكنولوجيا المعلومات مع ما يعرضه طلاب  الجامعات الذين بإمكانهم المساعدة في تنفيذ مثل هذه المشاريع، على سبيل المثال الطلاب الذي يقومون بتنفيذ مشاريع تخرج ذات صلة في تكنولوجيا المعلومات، بالاضافة الى تشجيع تلك الجمعيات على التعاون في تنفيذ السياسة والاستراتيجية الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابداع”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى