اقتصادخاص

” جوجل” يحتفل بالذكرى 127 لميلاد مكتشفة اللب الداخلي للكرة الأرضية

شارك هذا الموضوع:

 هاشتاق عربي – إبراهيم عبدالله المبيضين

تغيّر شعار شركة ” جوجل” العالمية – محرك البحث الشهير على شبكة الإنترنت – اليوم ليتحوّل الى صورة احتوت على كرة ارضية منقسمة أظهرت اللب الداخلي لكوكب الارض.

وجاء هذا التغيير في شكل الشعار والشارة الى الكرة الارضية احتفاءا بالذكرى 127 لميلاد عالمة الزلازل الدانمركية ” أنجي ليمان” التي سجلت انجازات في علم طبقات الارض باكتشافها للنواة الداخلية وطبقات الأرض، وصححت مفاهيم علماء اقتنعوا لفترة طويلة بوجود قلب منصهر متجانس وقشرة خارجية فقط تختلف في خصائصها الفيزيائية عنه.

ويحتفل ” جوجل” بين الحين والاخر بالشخصيات العالمية المؤثرة صاحبة الانجازات في كل مجالات الحياة الادبية والفكرية والرياضية والفنية والعلمية، كما يحتفل محرك البحث بالاعياد والمناسبات العامة العالمية والاحداث ، او المناسبات والاحداث التي تخص دولة او منطقة بعينها حول العامل، بتغيير شعاره بشكل يعبر ويرتبط بتلك المناسبة او الشخصية.

وحوّل ” جوجل” يوم امس شعاره الى شكل صورة للكرة الارضية المنقسمة بشكل يظهر انها تتكون من طبقات ولب داخلي وهو اشارة الى اكتشاف عالمة الزلازل ” انجي ليمان”، بشكل يظهر للمستخدم بعد الضغط على الصورة خيارات عن سيرة حياة عالمة الزلازل الدانمركية.

وبحسب شبكة الانترنت ولدت إنجى ألفريد ليمان في كوبنهاجن بالدانمارك، في 13 ايار (مايو) 1888، لأسرة أكاديمية تهتم بالعلم، وتلقت تعليمها الابتدائي في مدرسة لا تسمح بأي تمييز بين التلاميذ على أساس الجنس اخباري نت أو اللون أو الدين أو المكانة الطبقية، وهو، للمفارقة، نفس التمييز الذي ستعاني منه ” إنجي” عند دخولها مجالا علميا يسيطر عليه الرجال فيما بعد.

وبحسب المعلومات المنشورة على شبكة الانتنرت حول حياة العالمة الدانمركية بانها درست الرياضيات في جامعة “كوبنهاجن” و”كامبريدج”، لتحصل على درجة في الرياضيات والعلوم الفيزيائية، انتقلت بعدها إلى هامبورج بألمانيا لاستكمال دراستها، ثم عملت لفترة في المحاسبة والتأمين حتى عام 1925، ثم تحول مسار حياتها باختيارها للعمل كمساعد لمدير مؤسسة الجيوديسيا التي أنشأت حديثاً، والتي تهتم بدراسة شكل الأرض وحجمها، وتحديد المواضع الدقيقة لأي نقطة على سطحها، ووصف التغيرات في مجال جاذبيتها، والتي يعد نظام تحديد المواقع العالمي ” جي بي اس”.

وذكت المعلومات نفسها بان هدف المؤسسة كان إعداد شبكة محطات لرصد وقياس الزلازل، فأقامت ثلاث محطات، واحدة في كوبنهاجن واثنتين في جرينلاند، ورغم صعوبة البدايات، باشرت المحطات العمل، وبدأت مرحلة جديدة في حياتها، فدرست ليمان الجيوديسيا والجيوفيزياء لثلاثة شهور في دارمشتاد- ألمانيا مع البروفيسور الألماني بينو جوتنبرج، وأتيحت لها الفرصة لزيارة محطات قياس ورصد الزلازل في عدة دول أوربية، حين كان يعتقد في ذلك الوقت أن الأرض تتكون من طبقة داخلية سائلة تسمى اللب، وطبقة ثانية تسمى الوشاح، ثم طبقة خارجية تسمى القشرة.

وعلى الرغم من أن ” ليمان”  في أيامها الأخيرة شبه كفيفة، لكنها كانت قد رأت، بعقلها النافذ وبصيرتها، وبمساعدة الرياضيات والجيوديسا والفيزياء والجيولوجيا، في ظلام الأرض الداخلي ما لم يره الآخرون، ففي عام 1927 شاركت في مؤتمر الاتحاد الدولي للجيوديسيا والجيوفيزياء في “براج”  بالتشيك حيث نوقشت هناك طرق حساب الزمن الذي تستغرقه موجات الزلزال في رحلتها داخل الأرض، وكانت معظم النتائج غير دقيقة بسبب عدم دقة الرصد، واختلفت ليمان مع ما قدمه أساتذتها جوتنبرج وآخرون من تفسيرات تقول بإنثناء أو حيود الموجات على حافة لب الأرض، لتبدأ رحلة جديدة في كشف أسرار باطن الأرض.

وبعد تحليل دقيق لنتائج رصد أربع محطات أوربية لزلزال حدث قرب نيوزيلندا في 1929، أصبحت ليمان أكثر اقتناعاً بأن لديها التفسير الصحيح، فاقترحت تكون لب الأرض من طبقة داخلية صلبة (اللب الداخلي)، وطبقة خارجية سائلة (اللب الخارجي).

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى