هاشتاق عربي – آية لبيب التميمي
تتعدد طرق إيجاد الشغف في مجال معين, أو عدة مجالات, واحدة من هذه الطرق هي تجريب كل شيء, وعدة مجالات لتحديد إن كانت تناسبنا, شغوفين تجاهها, أو حتى نحبها ونستطيع الإبداع بها, هذه الطريقة التي سلكتها رجاء ياسين لتحديد شغفها في عدة نواحي ومجالات.
رجاء ياسين, خريجة تخصص اللغة الإنجليزية وآدابها من الجامعة الأردنية البالغة من العمر 25 عاماً, تروي قصتها مبتدئة بذكرياتها مع الفن, حيث تقول أنها منذ أن كانت في سن الخامسة عشر عشقت الفن, والأناشيد الوطنية, والطفولية, وكانت ايضا متابعة بهوس للقنوات الطفولية الي تعرض بعض الأناشيد المميزة, وكانت رجاء تبحث عن الفرص لتتمكن من الدخول في عالم الفن خاصة أنها كانت تملك صوت جميل وحس بكتابة كلمات شارات الأغاني والأناشيد, وبدأت تتواصل مع العديد من المسؤولين لتبدأ العمل به, لكنها توقفت عنه بعد مدة وبشكل تدريجي, لأسبابها المتعددة إحداها أن عالم الفن الذي بمخيلتها يختلف كلياً عن الواقع الموجود.
اتجهت رجاء بعد خيبتها في عالم الفن نحو العمل التطوعي, خاصة في مجال الإعلام حيث اكتشفت ميلها الشديد تجاه الإعلام, حيث عملت على إرسال تغطيات إعلامية للعديد من الفعاليات إلى مواقع إلكترونية عديدة, وكانت مسؤولة الفريق الإعلامي في جمعية صناع الأمل, بالإضافة لعضويتها في كل من: فريق شباب شير في بداية تأسيسه, فريق بسمة حياة, ومركز شابات العقبة, مركز شباب الغد, وفي الفريق الإعلامي لحياتي عطاء, واللجنة الشبابية لمركز الأميرة بسمة العقبة, وعضو في نادي أصدقاء السياحة التابعة لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية, أيضاً كانت من مسؤولين فريق جامعي لكلية اللغات في قسم الإعلام, وعملت كمنسقة إعلامية لمبادرة سياحية محلية في الجامعة الأردنية فرع العقبة, وكدليل سياحي لشخصين من النرويج, وعملت أيضاً في إذاعة صوت العقبة, وإذاعة الجامعة الأردنية, بالإضافة لذلك تدربت مع عدة منظمات في برامج القادة الشباب في منظمة فريدريش ايبرت الألمانية, والمعهد الجمهوري الدولي.
أما الياسين وعلاقتها بالكتابة, فقد كانت تكتب وهي صغيرة, وتزايد هذا الأمر فيما بعد حيث كانت تكتب متقمصة شخصية الكتّاب وطريقتهم, وقد أصدرت رواية “الطيبون للطيبات” كتجربة فريدة وقوية بالنسبة لها, موجه روايتها لفئة المراهقين والجامعين, لتوضح الجانب الإيجابي في الحياة العاطفية, حيث تقول: ” ربطت بين الثقة بالله, وأهمية المحاولة والاستمرار بعد تعلق القلب بشخص معين”, وتضيف : ” أحببت أن أترك في قلب كل قارئ لمسة سعادة”, وقد كتبت فيما بعد الكثير من الروايات لكنها لم تنشرها, وذلك لأنها أرادت أن تكتب كرجاء وليس متقمصة شخصية كتّاب أخرين, لكنها تعلمت الكثير من خلال تجربتها في هذا المجال.
الياسين كانت تتقن مهارة التعلم الذاتي حيث أنها إذ أرادت تعلم شيء ما فأنها تحاول تعلمه عن طريق التجربة والخطأ والصواب بالإضافة لاستشارة وسؤال الخبراء والمختصين به, واحدة من الهوايات التي تتقنها الياسين وبدأت بتعلمها ذاتياً كما صرحت: ” مشاهدة الأفلام وكواليسه ومحاولة تحليله, من ناحية أخذ المشاهد واللقطات وكل هذه الأمور”, وكانت هذه البداية في مجال صناعة الأفلام, وكانت في جامعتها تشرف على تصوير الفيديو من حيث اقتراح الأفكار والإخراج, وأيضاً مونتاجه على برامج بسيطة, وشاركت بإخراج عدة أفلام ومونتاجها مثل فيلم قصير عن العقبة, فليم الشاعر لا يرمي الورق, وبعد عدة محاولات وتدريب وتعلم متواصل أصدرت فيلم قصير قوي في عام 2016 وتوصف فكرة الفيلم قائلة: “فكرة الفيلم كانت كإعلان عن اهتمامي بعالم الأفلام, وأردت ان أعبر عن هذا الاهتمام عن طريق فيلم, ومحتوى الفيلم يُشجع على إتباع الشغف والهدف” , واتخذت الياسين قرارها بالتخصص في هذا المجال ألا وهو صناعة الأفلام لتتحدى نفسها وتتميز, وقد أصبحت مدربة الآن في أساسيات هذا المجال, ومن مخرجات ورشاتها التدريبية فيلم جيتار للبيع, فيلم جزء من الثانية, وفيلم في الحصة, بالإضافة لذلك قامت بعمل دعائي لمركز سيدة السلام في العقبة, وتعمل الآن في الهيئة الملكية للأفلام كمسؤولة مركز أفلام العقبة.
رجاء الياسين محبة للخير وترى أن كل شخص نراه لديه الكثير من القصص والحكايات, ومن هذا المنطلق قامت قبل فترة بمبادرة بسيطة ولطيفة فكرتها هي الوقوف في أماكن عامة, ممسكة بلوحة وكاميرا لتسجيل قصص المارين في الشارع, واعادة صياغتها وترتيبها لنشرها على صفحتها مع صورهم, ولديها العديد من القصص المميزة التي حصدت دعم وانتباه كبيرين, وهذا- كما صرحت – يشعرها بالسعادة والفخر. تؤمن رجاء ياسين بأن قصص الصغار والكبار وأي شخص إن كانت غير مهمة بالنسبة لك, فهي وبكل تأكيد مهمة بدرجة كبيرة جداً لصاحبه.












