انقلاب على آيفون

وبعد عامين، أعلن الرئيس التركي في خضم أزمة بين أنقرة وواشنطن، عن مقاطعة البضائع الإلكترونية الأميركية، مستهدفا هواتف آيفون بالتحديد، لينقلب على الهاتف الذي أنقذه يوما من الانقلاب.

ويتميز هاتف آيفون عن مثيله من الهواتف الأخرى، بدرجة الحماية الأمنية العالية نسبيا وصعوبة فك الحماية الخاص به، فضلا عن تطبيق “فيس تايم” ذو الجودة العالية والذي يتيح التواصل الصوتي والمرئي بين مستخدمي آيفون فقط.

 والرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي فرض إجراءات عقابية على تركيا بسبب رفضها إطلاق سراح القس أندرو برانسون، يستخدم أيضا هاتف من نوع آيفون منذ توليه الرئاسة بناء على نصيحة أخذت شكلا إلزاميا من أجهزة الاستخبارات، ليتخلى بذلك عن هاتفه الذي أحبه من طراز سامسونغ.

وفي إطار مواجهته للإجراءات الأميركية التي شملت زيادة الرسوم الجمركية وفرض عقوبات على وزيرين تركيين، رأى الرئيس التركي أن الدعوة لمقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية ومن بينها هواتف آيفون قد يشكل ردا ملائما.

وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة إن تركيا ستتوقف عن شراء أجهزة “آيفون” الأميركية، وستشتري هواتف “سامسونغ” الكورية و”فيستل” التركية بدلا من ذلك.

لكن تصريحات الرئيس تثير تساؤلا بشأن قدرته عن التخلي شخصيا عن هاتف آيفون الخاص به، واستبداله بهواتف تعمل بنظام أندرويد.

وتتصاعد الأزمة بين أنقرة وواشنطن على خلفية احتجاز القس الأميركي، بينما تعاني الليرة التركية من انزلاق تاريخي أُثر بشكل واضح على الخطاب الرسمي التركي فجعله غاضبا وانفعاليا وممتلئا بالتهديدات.

سكاي نيوز