*الاستاذ الدكتور هاني الضمور
لقد ازداد في الاونة الاخيرة اهتمام الجامعات العالمية باهمية ودور الطلبة في عملية وتحسين جودة التعليم العالي من خلال اشراكهم ودمجهم بطريقة مؤسسية في صنع القرارات التي تهمهم حاليا و تهم طلاب المستقبل.
ان رفع وتحسين مكانة الجامعة وتصنيفها عالميا يتاثر اليوم بمدى الاخذ بجدية بهذه المشاركة التي يلعبها الطبة بعد ان يكونوا قد خضعوا الى برامج وورشات عمل تدريبية تؤهلهم لكيفية الانخراط والمشاركة بهذه العملية حيث يتم اختيارهم وفقا لاسس علمية وطوعية.
فقبل اكثر من ستة اشهر كنت بزيارة الى جامعة ادنبرة في بريطانيا وذلك بدعوة من الاتحاد الاوربي (برنامج ايرازموس بلس) كخبير في عملية اصلاح التعليم العالي وذلك لحضور ورشة عمل عقدت في جامعة ادنبرة ، هذه الجامعة التي تخرجت منها عام 1986 بماجستير ادارة الاعمال واليوم تحتل الجامعة رقم 20 عالميا ، وكان من اهم محاورها هي الاطلاع على تجربتها بهذا الخصوص .
فقد اعتبر محاضرو هذه الورشة الى ان عملية مشاركة الطلاب تعد أمر حاسما وحيويا لجودة التعليم والتعلم باي جامعة وذلك للاستفادة من فرص المشاركة في عمليات الجودة المختلفة كمراجعة البرامج الاكاديمية والخطط الدراسية وكيفية التدريس والتقييم ، فمشاركة الطالب الحالي لا تؤثر فقط على فترة الدراسة الخاصة به حاليا بل على طلاب المستقبل.
ففي جامعة ادنبرة تتم مراجعة كل برنامج (درجة علمية) في جميع أنحاء الجامعة على مدى ست سنوات اثناء عملية التدريس أو مراجعة برامج الدراسات العليا. وقد اشاروا الى وجود العديد من الطرق التي يمكن للطلاب المشاركة بها في مراجعة البرامج والخطط الدراسية والتي منها قيام وحدة جودة البرامج في الجامعة بالنظر في التغذية العكسية وتعليقات واراء الطلاب الحاليين والخريجين عن البرامج وخدمات الجامعة التي يتم جمعها بصورة دورية وكذلك من خلال ايضا مشاركتهم بالمناقشات والجلسات الحوارية التي تعقد داخل الكليات والاقسام التي تدور موضوعاتها حول مراجعة الخطط والبرامج الاكاديمية بالاضافة الى الاجتماع الدوري مع وحدة الجودة في الجامعة . فهده دعوة للجامعات الاردنية لتفعيل هذه الادوار والعمل على مأسستها.
*استاذ التسويق الدولي
خبير في مجال التعليم العالي




