الرئيسيةالمصارف الذكية

لاجارد: ‘‘إي فواتيركم‘‘ الأردنية تجربة عربية ناجحة

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

الغد – يوسف محمد ضمرة

قالت مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، إن تجربة بعض الدول العربية في مجال التكنولوجيا المالية تعد تجربة ناجحة، مسلطة الضوء على التجربة الاردنية بنظام (إي فواتيركم)، كمنصة دفع إلكترونية وصلت حركات الدفع فيها إلى نحو مليون حركة سنويا.

وأشارت لاجارد، في هذا الصدد، إلى نمو الشركات الناشئة في مجال الخدمات المالية في الموطن العربي وأنها تضاعفت نحو 7 مرات منذ العام 2009 خصوصا في الأردن ولبنان ومصر والإمارات العربية المتحدة، داعية إلى توفير البيئة الداعمة لهذه الشركات ولغيرها من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضافت لاجارد، في كلمة افتتاحية للمؤتمر الذي نظمه صندوق النقد الدولي بالتعاون مع الحكومة المغربية وصندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تحت عنوان: “الازدهار للجميع: تعزيز فرص العمل والنمو الشامل في العالم العربي”، إن المنطقة العربية بحاجة إلى نمو اقتصادي شامل بمعدلات أعلى من السابق، وحددت ثلاث أولويات للعمل عليها لتحقيق هذا الهدف.

وتمثلت الأولوية الأولى في خلق قطاع خاص حيوي يسهم في تحقيق معدلات نمو أعلى وفرص عمل أكثر، من خلال تعزيز التعاون والتنافسية واستثمار فرصة التكنولوجيا والتجارة العالمية، وعدم الاعتماد على الاسلوب التقليدي بأن “التوظيف مسؤولية الحكومات”.

والأولوية الثانية حسب لاجارد، دعم المجموعات المستبعدة في المجتمعات العربية، باستهداف السياسات للشباب والنساء والمجتمعات الريفية واللاجئين وتحضيرهم لسوق العمل من خلال توفير مستويات تعليم أفضل وسياسات فعالة لسوق العمل، وتعزيز الشمول المالي للنشاء والشباب. 

وقالت إن الأولوية الثالثة تتمثل في اعادة تصميم السياسات المالية لتكون داعمة للنمو الشامل في المنطقة وتستثمر في الإنسان والبنية التحتية، مشيرة إلى إن النفقات على شبكة الأمان الاجتماعي والخدمات الصحية والتعليمية في الدول العربية أقل من 11 % من الناتج المحلي الإجمالي العربي، بينما يصل معدل هذه النفقات في الاقتصادات الأوروبية الناشئة إلى 19 %.

وأكدت في هذا الإطار أهمية بناء أنظمة ضريبية عادلة يدفع فيها الجميع حصصهم العادلة، بينما يتم توفير الحماية للطبقات الفقيرة.

وقالت إنه ومنذ انعقاد مؤتمر الصندوق في عمان العام 2014، ودول المنطقة تضع خلق الوظائف والنمو الشامل في رأس أولويات اجنداتها الإصلاحية “هناك تقدما حدث لكنه ليس كافيا”.

وبينت أن 27 مليون شاب عربي سيدخلون سوق العمل في السنوات الخمسة المقبلة، في منطقة تشهد أعلى معدلات البطالة بين الشباب على مستوى العالم، والتي تصل إلى 25 %، وسط قناعات لدى الغالبية بأن الواسطة هي المعيار المهم للحصول على الوظيفة.

وقالت إن النمو الاقتصادي العالمي يعطي بارقة أمل لنجاح الاصلاحات؛ حيث أن النمو المتوقع في العام الحالي والمقبل نحو 3.9 %، وإن النمو المتوقع في المنطقة العربية للعام الحالي والمقبل حوالي 3.5 %، وهو أقل من معدلات النمو في السنوات 2000- 2008 والبالغ 5.6 %، منوهة أن انخفاض اسعار السلع والصراع في المنطقة أدى إلى هذا التراجع في النمو.

من جهته، أكد رئيس الحكومة في المملكة المغربية، سعدالدين العثماني، خلال الافتتاح، أهمية وضع سياسات اجتماعية واقتصادية ترتقي إلى مستوى طموحات الشعوب العربية بما فيها رفع جودة التعليم والخدمات الصحية والاجتماعية وتوفير فرص عمل كافية ولائقة للشباب العربي.

وقال العثماني إن تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الدول العربية تحتاج إلى سياسات آنية ومتوسطة الأجل تركز على إصلاحات هيكلية تضمن توفير فرص العمل وتحقق التمكين الاقتصادي خصوصا للشباب والنساء.

وأضاف أن إشكالية التوظيف للقوى العاملة لا يمكن التغلب عليها بدون مساهمة وازنة من القطاع الخاص في إنتاج الثروات وخلق فرص العمل، الأمر الذي يتطلب خلق مناخ تنافسي وملائم لممارسة الأعمال وتشجيع الاستثمار وتحسين ظروف العمل.

ودعا العثماني إلى تبادل الخبرات بين الدول العربية، والخروج بتفكير جماعي مشترك لمواجهة التحديات تستجيب لمطالب الشباب وتحدياتهم، فيما دعا المنظمات الدولية والإقليمية العربية إلى دعم إجراءات تحقق العدالة الاجتماعية، وأن تنخرط بشكل عملي في اندماج الشباب والشابات في عمليات التنمية العربية.

وقال رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، إن السياسات المبنية على التطور المحاسبي في الناتج المحلي الإجمالي على حساب تطوير القدرات وسوق العمل والمنافسة “وهذا يؤثر في النموذج الاقتصادي المعتمد من حيث مساهمة كل فئات المجتمع في الناتج والاستفادة منه”.

وأضاف أنه يجب على متخذي القرار والمواطنين، على حد سواء، إيجاد مقياس بديل أو تكميلي لمدى النمو والتطور الاقتصادي في البلدان، مثل مستوى التنمية المتحققة التي تأخذ بعين الاعتبار البطالة والفقر.

وأكد أهمية الحاجة إلى نموذج تنمية أكثر شمولية واستدامة تشمل جميع المكونات الاجتماعية، والتركيز في هذا الجانب على سياسات الاقتصاد الكلي في إيجاد حلول مستدامة.

ولفت إلى أن 40 % من العاطلين عن العمل في تونس يحملون شهادات علمية، استثمرت فيهم الدولة مئات الملايين، “وهذا الشباب الذي يغامر بحياته في البحر نحن مطالبون أكثر من اي وقت مضى بتطوير نمو وتنمية يخلق فرص التشغيل”.

وحدد رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الدكتور عبد الرحمن الحميدي، ثلاثة محاور لمواجهة البطالة بين الشباب العربي والتي تعد “التحدي الأصعب لصانعي السياسات في المنطقة العربية”، حيث أن معدل البطالة يصل إلى 29 % بين الشباب الذكور و44 % بين الإناث، مشددا على أهمية الحاجة إلى إحداث عشرات الملايين من فرص العمل للحفاظ على الطبيعة الحالية لسوق العمل.

والأولويات التي حددها الدكتور الحميدي هي مواصلة تعزيز جهود التنوع الاقتصادي، وخلق بيئة حاضنة للابتكار والإبداع والمشروعات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص الوصول إلى مصادر التمويل والخدمات المالية.

وذكر أن هناك فرصا لدعم ريادة الاعمال والاستفادة من التقنيات الحديثة للاستفادة من الخدمات المالية اطلقها الصندوق لتوفير بيئة داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم الفني والتقني الحاضن لها، وتعزيز الشمول المالي للمرأة لزيادة مشاركتها في النشاطات الاقتصادية.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى