خاصريادة

” رحلة إلى الإبتكار” : مبادرة متنقلة تنشر ” الفكر الريادي” للشباب وتقدّم وصفات النجاح لتحويل الأفكار إلى مشاريع إنتاجية

شارك هذا الموضوع:

حصاد مبادرة ” رحلة الى الابتكار” في خمس سنوات : 51 فعالية و2900 مستفيد

هاشتاق عربي – إبراهيم عبدالله المبيضين

“ان البلدان الفقيرة أو محدودة الموارد يجب أن تُعنى أكثر من غيرها من الدول بدعم الإبداع و الإبتكار من خلال سياسات إستراتيجية و مبادرات تتبناها الحكومات و المؤسسات المعنية بهدف ضمان الإستغلال الأمثل للموارد المحدودة و لتجسير الفجوة مع الإقتصاديات النامية و المتقدمة”.

هذه المقدمة، هي جزء من مقالة تتحدث عن الابداع والابتكار – ضمن مجموعة مقالات توعوية تدعو الشباب لمزيد من الاعتماد على أنفسهم وتطوير مهاراتهم وافكارهم لخلق مشاريع انتاجية بعيدا عن التعلق باحلام الوظيفة التقليدية – نشرت المدونة الخاصة المتواجدة على الموقع الالكتروني لمبادرة ” رحلة الى الابتكار” التي يطلق عليها بالانجليزية
( Trip to Innovation ).

وتلخص هذه المقدمة الرسالة الأساسية التي أنطلقت بها مبادرة ” رحلة الى الابتكار” في العام 2010 بتنظيم من مجموعة من الشباب الأردنيين المتطوعين لتكون مشروعا غير ربحي يهدف إلى تنمية ثقافة الابتكار بين الشباب الأردني والعمل على توفير أدوات الابتكار اللازمة لكل ريادي لمساعدته على اختبار وتطوير أفكاره وتحويلها إلى مشاريع ملموسة تساهم في دعم الاقتصاد الأردني

وتتكون المبادرة، التي تحرص على التنقل والتواجد في محافظات مختلفة وليس فقط في العاصمة عمان، من ورشات عمل تفاعلية تعرض أهم سبل النجاح للرياديين وطرق التفكير الإبداعي الخلاق في بيئة تفاعلية بين المشاركين وإعلام الريادة في المجتمع الأردني.

عن فكرة “رحلة الى الابتكار”، تتحدث الرئيسة التنفيذية للمبادرة نداء خروب، قائلة : ” لقد تنامت في العالم كله مؤخرا العديد من الحملات والاتجاهات التي تدعو إلى نشر الوعي حول التشغيل الذاتي أو الريادة، وذلك انطلاقا من وعي العديد من الشعوب وتحديدا النامية منها بأن القدرة التشغيلية وقدرة الدولة ووظائفها المتاحة في السوق على استيعاب جميع الموارد البشرية الباحثة عن عمل أصبح أمرا في غاية الصعوبة، فظهرت الريادة كحل غير مباشر ولكن فعّال في مواجهة البطالة وتبعاتها من المشاكل الاجتماعية الأخرى”.

وأضافت خروب في حديث خاص لهاشتاق عربي : ” وفي الأردن على وجه الخصوص تأتي حقيقة شح الموارد لتعزز الحاجة للريادة بل الريادة المبتكرة التي من شأنها أن تمنح الشباب الكيفية التي هم بحاجة إلى معرفتها لابتكار الطرق ، وخلق الفرص التي سوف تجنبهم الاعتماد فقط على الوظيفة التقليدية لبناء مستقبلهم”.

وبناء على ما سبق، قالت خروب : ” ان مبادرة رحلة الى الابتكار تاسست بهدف نشر ثقافتي الريادة والابتكار بين الشباب الأردني وذلك لتسليحهم بالوعي اللازم وبالمهارات التي ستساعدهم على دخول عالم الريادة من خلال أخذ أفكارهم البسيطة إلى حيز التطبيق”.

وقد نظمت المبادرة اخر فعالياتها يوم الرابع من شهر نيسان ( ابريل ) الحالي في جمعية سيدات عراق الأمير في عمان وهي الجمعية التي يعود تاريخها الى العام 1993 وتشرف على قرية حرفية متكاملة تضم بيوت حرفية لانتاج السيراميك والخزف والصابون والأقمشة المصنوعة يدويا، وغيرها، حيث جرى تنظيم ورشة العمل التفاعلية التوعوية لمبادرة رحلة الى الابتكار وسط هذه القرية، على ما ذكرت خروب.

وقالت خروب بان ورشة العمل هذه والتي كانت عبارة عن يوم توعوي من المحاضرات التفاعلية حول ريادة الاعمال استطاعت جذب 150 شاب وشابة من مختلف مناطق المملكة شاركوا في فعاليات هذه الفعالية، حيث كان معظم هؤلاء الشباب من الجامعات.

واوضحت خروب : ” ان هذه الفعالية شملت مشاركة محاضرين متخصصين في مجال ريادة الاعمال، حيث قدمت المحاضرة زينب ابو سمك ( من الجامعة الهاشمية ) محاضرة كانت بعنوان مقدمة في عالم الريادة ، كما قدم بلال رسلان مؤسس مبادرة رحلة الى الابتكار محاضرة حول كيفية تطوير وتقييم الافكار الريادية، ومحاضرة قدمتها ايفا حداد من الجامعة الالمانية عن المهارات الشخصية اللازمة للريادي حتى ينجح في مشروعه، ومحاضرة حول كيفية تطوير نموذج عمل الشركات الناشئة من تقديمي”.

واضاف خروب بان هذه الفعالية هي الفعالية 51 التي تعقدها وتنظمها مبادرة رحلة الى الابتكار منذ انطلاقتها في العام 2010، لكن هذه الفعالية تميزت بانها حملت هدفا تنمويا ، وذلك بتحويل ريع ( جميع مستلزمات الورشة و رسومها ) الى جمعية سيدات عراق الأمير التي سوف تقدم جميع خدمات الضيافة والاستضافة للورشة على مدار يوم كامل، حيث كانت هذه الفكرة لفتة واضافة من المبادرة لدعم المجتمع المحلي في عراق الأمير و تمكين سيداته الرياديات كل في مجالها البسيط من الخدمات المنزلية أو السلع الحرفية.

واكدت خروب بان المبادرة ومن خلال الفعاليات التي نظمتها منذ العام 2010 استطاعت جذب وادماج حوالي 2900 شاب وشابة من مختلف مناطق المملكة، شاركوا واستفادوا من جميع ورش العمل والملتقيات اليت نظمتها المبادرة خلال السنوات الماضية.

وحول الفعاليات التي تنظمها المبادرة قالت خروب : ” تقدم المبادرة العديد من الخدمات في ذلك المجال مثل خدمات التدريب ، التشبيك مع الجهات الداعة والحاضنة بالإضافة إلى خدمات دعم الأفكار الريادية”.

واضافت : ” كما وتعد أيضا واحدة من أهم خدمات المبادرة هي تلك الورشات العملية والتوعوية التي تعقدها المبادرة في مناطق مختلفة من المملكة بمعدل ورشة عمل كل شهرين، تهدف هذه الورشات إلى جمع الشباب الذين يحملون أفكارا ريادية مع مدربين وملهمين في مجالات الريادة والابتكار والابداع وذلك لتزويدهم بخطى عملية وعلمية ترشدهم إلى كيفية تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس في عالم الأعمال”.
واكدت بان المبادرة تحرص – وفي واحدة من أهم قيمها – على الوصول إلى الشباب الأردني أينما كان، ولذلك وبعد النجاح الكبير الذي حققته في كل من عمان، مادبا، معان، البحر الميت، وادي رم، العقبة، الكرك، السلط ….
وقالت بان جميع الفعاليات يعمل عليها فريق عمل متخصصون ومدربون ذوو باع طويل في مجالات متعددة متعلقة بالريادة والتفكير.

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى