خاصشبكات اجتماعية

شبكات التواصل الإجتماعي تخبئ لنا الكثير من التأثيرات السلبية الهدّامة

شارك هذا الموضوع:

 هاشتاق عربي – إبراهيم عبدالله المبيضين

رغم ما توفره شبكات التواصل الاجتماعي من خدمات وتطبيقات ومزايا جذبت مئات الملايين من المستخدمين حول العالم لاستخدامها والانضمام الى فضاءاتها ، باعتبارها منصات مثالية للاعلام والتسويق والتواصل الاجتماعي، الا ان دراسة عربية محايدة صدرت مؤخرا تحدثت عن بعض الجوانب والتأثيرات السلبية لاستخدام هذه الشبكات لا سيما في الجوانب الاجتماعية للمستخدمين.

ورصدت الدراسة-  التي نشرت مؤخرا تحت عنوان : ” تقرير وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي” – أبرز المزايا والفوائد التي تجلبها هذه الشبكات وتفيد بها المستخدمين والتي تتمثل في ثلاثية : التواصل والمعرفة والترفيه.

وقالت الدراسة – الصادرة عن قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب التي انعقدت في دبي خلال الشهر الحالي – ان اكثر ما يثير القلق من الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي هو وصفها بـ ” الاجتماعي” لتسببها في خفض وتيرة اللقاءات والزيارات الشخصية ما يؤدي الى اضعاف الروابط والعلاقات في المجتمع حتى بين افراد الاسرة الواحدة وقد ظهر ذلك في جميع انحاء المنطقة دون استثناء.

وذكرت الدراسة : ” لقد ادى ذلك الى تفكك الاسرة في بعض الحالات المفرطة، مثل حالات الطلاق والقطيعة مع افراد الاسرة المقربين والوالدين والاشقاء، وقد شعر المشاركون بهذه الاشارات المثيرة للقلق في منطقة شمال افريقيا، وقد تم ذكرها بنسب قليلة في مناطق بلاد الشام والعراق ايضا”.

وقالت الدراسة : ” ومن الجوانب الاخرى المثيرة للقلق هذه الايام ان عدد الشباب العربي في جميع انحاء المنطقة العربية يعيشون في ( عالم وهمي وواقع افتراضي)، ما يجعلهم يتهربون من المجتمع بدلا من الاختلاط بالاخرين حيث يقضي هؤلاء الشباب المزيد من الوقت مع الاصدقاء الافتراضيين بدلا من قضاء الوقت مع العائلة ومع أصدقاء حقيقيين”.

واضافت الدراسة :” كما ان الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي يتسبّب في الادمان عليها في العالم العربي، فالوس بوسائل التواصل الاجتماعي يبعد الناس عن القيام بمهامهم الاساسية مثل زيارة الاقارب والخروج مع العائلة وغيرها لذلك فهي تعتبر ضارة بالقيم الثقافية والاسرية في بعض الحالات”.

وقالت : ” ان الاتصال بوسائل التواصل الاجتماعي يلزم الشباب امام شاشاتهم ما يفضي الى حياة ملؤها الكسل والخمول، ليس على المستوى الجسدي فحسب ولكن على المستوى الذهني، فالاعتماد بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي يجعلنا نكف عن الحركة والتفكير”.

وجاء في الدراسة : ” وقد تنطوي وسائل التواصل الاجتماعي على نوع من التطفل والتعدي فتظهر مشاكل تتعلق بالخصزصية حيث يمكن الوصول الى محتوى المنشورات والمحادثات الخاصة في بعض الاحيان، وتظهر بوادر القلق من هذه الناحية بشكل جلي في جميع انحاء المنطقة العربية، مع تركز اكبر في دول مجلس التعاون واليمن وبلاد الشام والعراق”.

واشارت الى ان المستخدمين ينزعجون من بعض المحتويات غير اللائقة والمعروضة على القنوات المختلفة، حيث يرجع حدوث ذلك لعدم وجود لوائح تنظيمية او فحص للمحتوى خصوصا في منطقة بلاد الشام.

كما أشارت الى ان تدهور اللغة العربية في بعض الدول العربية يشكل مشكلة تؤدي الى زيادة انجذاب المستخدمين الى تعلم اللغات الاجنبية الاخرى.

وبالإضافة الى ذلك قالت الدراسة : ” يفتقر الجيل الجديد الى مهارات المحادثة ومهارات اللقاءات الوجاهية، لانه غالبا يكون غارقا في العالم الرقمي”.

وأوضحت : ” في منطقة شبه الجزيرة العربية، يسود الإعتقاد انه قد يكون تم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في دول عربية معينة كاداة للاغراض السياسية للتاثير على الشباب من اجل تحقيق مكاسب سياسية، مثل الربيع العربي وانشطة الجماعات الإرهابية وغيرها”.

وقالت انه بالرغم من ان الشباب يعتقدون بان وسائل التواصل الاجتماعي تضيف الكثير من السعادة والاثارة الى حياتهم يعتقد الخبراء في المنطقة العربية ان هذه الوسائل لديها تاثير سلبي على الشباب ويعتقد بان بعض الاثار السلبية تتلخص فيما يلي: عدم التصرف وفقا لاعمارهم الفعلية وذلك رغبة منهم في العيش مثل الكبار نتيجة التعرض لمحتويات مخصصة للكبار على وسائل التواصل الاجتماعي، والاتصال المحدود مع الوالدين، وتبني الثقافة الغربية، وعدم وجود الرقابة على المحتوى بالنسبة للشباب، وتدهور المستوى التعليمي بسبب الانخراط الزائد في العالم الرقمي.

وقالت الدراسة : ” ينظر الى وسائل الاتصال الاجتماعي احيانا على انها لا تتفق مع الثقافة العربية حيث يتم تجاوز الحدود الاجتماعية في بعض الوسائل فهي غريبة عن الثقافة العربية ايضا من ناحية لقاء اشخاص جدد، وغرباء عبر الانتنرت، كما يرى قادة الراي بان وسائل التواصل الاجتماعي، تعزز النرجسية والسطحية من خلال الحاجة الى التباهي ولفت الانظار مع فقدان التركيزعلى القيم الهامة في الحياة حيث ترزح المرأة تحت ضغط الظهور بمظهر افضل ما يؤدي الى ارتفاع الادمان على التسوق وينطبق ذلك بشكل خاص في منطقة بلاد الشام والعراق”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى