ووفقا للدراسة التي تحدث عنها موقع “بزنس إنسايدر” تعد الحرارة الشديدة التي تولدها المركبة أثناء طيرانها، عاملا رئيسيا لتمكينها من السفر بأقصى سرعة ممكنة.

وعلى سبيل المثال، فقد سبق أن تعرضت طائرة كونكورد الشهيرة، التي باتت خارج الخدمة الآن، إلى درجات حرارة تصل إلى 260 درجة فهرنهايت (126 درجة مئوية)، أثناء طيرانها بسرعة تبلغ 1534 ميلا (نحو 2500 كيلومتر) في الساعة.

ولهذا السبب، يجب أن تكون المواد المستخدمة في بناء هذه النوعية من الطائرات فائفة السرعة قادرة على تحمل درجات الحرارة العالية جدا، بالإضافة إلى أن تكون مستقرة هيكليا، وخفيفة الوزن.

من هنا تأتي أهمية الدراسة التي أجراها باحثون من وكالة ناسا وجامعة بينغهامتون الأميركيتين، والتي صنفت خصائص وإمكانية “الأنابيب النانوية”، المصنوعة باستخدام نتريد البورون، وهو مركب كيميائي من البورون والنتروجين.

إذ يمكن استخدام هذه الأنابيب لبناء أجسام الطائرات على احتمال درجات الحرارة الشديدة، فتستطيع بلوغ سرعات تفوق 4 آلاف ميلا (نحو 6500 كيلومتر) في الساعة، وهو ما يعني ثورة حقيقية في عالم الطيران.

وبهذه السرعة يمكن لطائرة عبور أرجاء الولايات المتحدة من المحيط إلى المحيط في نحو ساعة، بدلا من الزمن الحالي الذي يبلغ نحو 5 ساعات (من نيويورك إلى لوس أنجلوس).

لكن الأستاذ المتخصص في الهندسة الميكانيكية بجامعة بينغهامتون، تشانغهونغ كه قال: “في الوقت الراهن، يتكلف الغرام الواحد من الأنابيب النانوية لنتريد البورون حوالي ألف دولار. وسيكون من غير العملي استخدام منتج بهذه التكلفة”، على الأقل بالنسبة للمستقبل المنظور.

سكاي نيوز