هاشتاق عربي
اذا ألقينا نظرة على عالم الأجهزة الرقمية سنجد أن نجاح أي سلسلة من الأجهزة ليس بالأمر الهين على الإطلاق، ولنجد أنّه في عالم الهواتف الذكية تعد سلسة آيفون هي الأكثر نجاحًا، ويليها سلسلة جالكسي S ومن ثم سلسلة جالكسي نوت.
وبتسليط الضوء أكثر على سلسلة جالكسي نوت من سامسونج، نجد أنّه منذ ظهورها الأول في 2011 وعلى مر ست سنوات، يأتي كل إصدار منها بشاشة أكبر حجمًا وبتطوير جديد في وظائف القلم S Pen، وربما تصميم جديد.
ولقرب موعد الكشف عن جالكسي نوت 8، ولأهمية الحدث الذي يأتي بعد فشل جالكسي نوت 7 الذي أدى لحظر الهاتف حول العالم، قررنا إلقاء نظرة على تاريخ سلسلة النوت.
يرجع الفضل لسلسلة النوت إلى إسهامها في خلق بعض الاتجاهات العصرية للهواتف وأجهزة الفابلت الحديثة، واحدة من هذه الاتجهات عُرفت بقدوم أول جالكسي نوت، ألا وهي شاشته الكبيرة، حيث كانت بداية جريئة للسلسلة بقدوم جالكسي نوت بشاشة قياسها 5.3 إنش في حين لم يتجرأ أحد آنذاك على صنع شاشة قياسها أكبر من 5 إنش.
وفي فترة كانت تشير تطور قدرات الشاشات إلى نهاية عصر الأقلام التي تأتي مع الشاشة اللمسية، أعاد جالكسي نوت أهمية لوظيفة هذه الأداة، حيث أضفى S Pen على تجربة التواصل مع الهاتف، ومنذئذ لم نعد نقلل من هذه الأداة.
التحسينات التي طرأت على الإصدار الثاني من السلسلة كانت بدون مفاجآت؛ زاد قياس الشاشة إلى 5.5 إنش، ورُقّيت مكونات الهاتف؛ بطارية ذات سعة أكبر، وشرائح جديدة، وكذلك مضاعفة عدد الرام.
أما التغير الأكبر فكان يتعلق بقلم S Pen الذي صار زادت وظائفه، ومن ضمن التحسينات كانت وظيفية Air View التي جعلت القلم يحاكي حركة مؤشر “الماوس” كلما مُرِّر على الشاشة، ما سمح بمعاينة الرسائل والصور والاستوديو وغيرهم بطريقة أكثر فعّالية.
وكان أكبر تغير لوحظ بالإصدار الثالث كان هو اتجاه سامسونج نحو الاستغناء عن البلاستيك في تصنيع هياكل الهواتف، فأحاط بالكاميرا الخلفية إطار جلد صناعي جعل من تصميم النوت 3 أكثر رقيًّا.
أيضًا ما ميّز نوت 3 عن ما سبقه كان مجيئة بشاشة قياسها 5.7 إنش ودقة Full HD وبكاميرا دقتها 13 ميجابكسل ومنفذ microUSB 3.0.
وصول نوت 4 كان مصاحبًا لأكبر تغير في تاريخ السلسلة ليوصف حينها -ولدى البعض الآن- بأفضل هاتف في تاريخ السلسلة، يأتي هذا بعد التغير الجذري الذي طرأ على تصميم الهاتف ليأتي بتصميم مذهل خاصة مع حوافّه المعدنية ناعمة الملمس، هكذا تصميم عبّر عن قدرة سامسونج لرفع جودة تصاميم الهواتف مستقبلًا والذي طالما كان نقطة تفوق لآبل عليها.
بجانب التصميم، كان نوت 4 أولى الهواتف التي تتميز شاشته بدقة Quad-HD، كما تميز أيضًا بمستشعر للبصمة مدمج بزر هوم.
أُطلق نوت إيدج جنبًا إلى جنب نوت 4، ولم يتمتع الهاتف بأي ميزات إضافية سوى حافّته المنحنية لأداء المهام المتعددة وعرض الإشعارات، من المنظور البصري فقد بدا الهاتف غريبًا نوعا ما عند أول وهلة، لكنّه تمتع بنفس أناقة تصميم نوت 4.
ارتفاع سعر نوت ايدج بشكل كبير عن نوت 4 شكّل حائلًا دون بلوغ الهاتف شعبية ونجاح الأخير.
بحلول 2015، أُطلق نوت 5 بتحسينات جديدة على تصميم الهاتف؛ ترقية في معدن وزجاج الهاتف الرائد جعله أكثر رقيًّا عن أسلافه، التصميم نفسه قد جاء به جالكسي S6 بوقت مبكر بنفس السنة.
جاء نوت 5 بتحسينات أخرى أكثر أهمية، مثل مستشعر البصمة الذي أصبح أكثر دقة في الاستجابة، وقلم S Pen الذي حاكى صوت النقر بالقلم العادي، كما تمتع الهاتف بميزات جديدة مثل الشحن اللاسلكي والسريع.
في الأيام الأولى برهن الهاتف الرائد بتصميمه الجذاب و مواصفاته الرائدة وميزاته الجديدة أنّه سيكون ضمن الأفضل في سوق الهواتف الذكية.
لكن للأسف، تحولّ نوت 7 من قصة نجاح إلى قصة فشل قاسية عقب تقارير انفجاره التي انتشرت على مستوى عالمي وفضلت سامسونج حينها الانتظار إلى أن قامت عدة خطوط طيران بمنع الهاتف على طائراتها ثم منعت عدد من الدول بيع الهاتف ما أجبر سامسونج على استرداده من السوق في خطوة تأخرت نوعاً ما حيث كان الإعلام يوميا يكتب عن أحداث حصلت بسبب الهاتف.
بلا شك تجربة كهذه هي بمثابة درس قاسي للعملاق الكوري الذي سارع في تحسين اختبارات الأمان لديه لتفادي المشكلة في هواتفه المستقبلية، ولعدة اسباب نرى ان نوت 8 سيكون الاكثر سلامة اطلاقا مقارنة بهواتف سامسونج.
تيك فويس




