اتصالاتتكنولوجيا

دراسة : 8 مليارات دولار إيرادات البنية التحتية للحوسبة السحابية في الربع الأول

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

أكدت دراسة عالمية حديثة مؤخرا على النمو الذي تشهده صناعة وتقنية الحوسبة السحابية في جميع ارجاء العالم، مع تزايد الاقبال من قبل المؤسسات والشركات والحكومات على تبني هذه التكنولوجيا التي يتوقع ان تشكل مستقبل العالم الرقمي وتساعد في تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

وقدرت الدراسة – التي أصدرتها مؤسسة ” اي دي سي” البحثية العالمية يوم الخميس الماضي – بان ايرادات صناعة البنية التحتية لتكنولوجيا الحوسبة السحابية في جميع اسواق الاتصالات وتقنية المعلومات العالمية نمت لتسجل حوالي 8 مليارات دولار خلال فترة الربع الاول من العام الحالي.

واشارت الدراسة الى ان ايرادات البنية التحتية لتقنية الحوسبة السحابية ومع تسجيلها هذا المستوى من الايرادات تكون قد زادت بمقدار مليار دولار وبنسبة تصل الى 25% مقارنة بايراداتها المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت وقتها قرابة 7 مليارات دولار.

واوضحت الدراسة بان هذه الايرادات تمثل مبيعات الشركات العالمية العاملة في هذا المجال من اجهزة السيرفر، وخدمات التخزين السحابي، والربط بالانترنت، لافتة الى ان هذه الايرادات تتوزع على النوعين الرئيسيين للحوسبة السحابية : الحوسبة السحابية الخاصة، والحوسبة السحابية العامة.

وقالت بان الايرادات الاجمالية من البنية التحتية لتقنية الحوسبة السحابية ( 8 مليارت دولار) ستتوزع على على النحو التالي : 3 مليارات دولار ايرادات البنية التحتية للحوسبة السحابية الخاصة، و5 مليارات دولار ايرادات البنية التحتية للحوسبة السحابية العامة.

واشارت الى ان شركة ” ديل” استحوذت على حصة 16% من اجمالي ايرادات البنية التحتية للحوسبة السحابية في الربع الاول بحوالي 1.3 ملير دولار، جاءت خلفها شركة ” اتش بي” بايرادات بلغت 1.1 مليار دولار، ثم سيسكو بحوالي 900 مليون دولار.

وتعتبر “الحوسبة السحابية” مفهوما جديدا في عالم تكنولوجيا المعلومات يعنى بتقديم التقنيات الحاسوبية فقط عند الحاجة كخدمات وفي أي وقت و باستخدام أجهزة الكمبيوتر بمختلف أنواعها أو الهواتف الذكية، بشكل آمن وبأقل التكاليف، كما يمكن تعريف “الحوسبة السحابية” بأنها عبارة عن حوسبة مبنية على الإنترنت حيث يمكن بفضلها الوصول إلى عدد كبير من الموارد الحوسبية المشتركة كالخوادم وتطبيقات البرمجيات وتطبيقات التخزين عبر أجهزة الكمبيوتر وأجهزة أخرى عبر الإنترنت، وبالنسبة للمستخدم المستفيد من هذه الخدمات كلها فهو لا يعنى بمكان وجود هذه الموارد أو كيفية إدارتها أو صيانتها فهي بالنسبة له موارد (في السحاب) عبر الإنترنت.

ويمكن تقسيم ” الحوسبة السحابية” الى عدة نماذج؛ أولها الحوسبة السحابية الخاصة (private cloud) والتي تشير إلى البنية التحتية التي يديرها عميل واحد (كبير في المعتاد) لمصلحته الخاصة، ويمكن أن توجد في مقر العميل أو خارجه، والنوع الثاني هو الحوسبة السحابية المشتركة التي تشير إلى البنية التحتية التي يملكها أو يديرها عدد من الهيئات على أساس مشترك، وهي تدعم مجموعة محدودة من المستعملين، مثل الحكومات، الذين تربطهم مصالح مشتركة.

وأما النوع الثاني؛ فهو الحوسبة السحابية العامة (Public Cloud) التي تشير إلى البنية التحتية المشتركة بين مجموعة من المستعملين لا تربطهم مصالح مشتركة، وتوصف أحياناً بأنها “متعددة المستأجرين”، وتكون البنية التحتية في هذه الحالة مملوكة لهيئة تبيع خدمات الحوسبة السحابية.

وأما الحوسبة السحابية الهجينة (Hybrid Cloud) فهي تشير إلى البنية التحتية والخدمات التي تجمع بين اثنين أو أكثر من أنواع الحوسبة السحابية السابقة، ومن أمثلة ذلك بنك يطبق الحوسبة السحابية الخاصة بالنسبة للبيانات الحساسة ويضع البيانات الأخرى في الحوسبة السحابية العامة للتقليل من التكاليف وتوسيع السعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى