اقتصاد

النفط يقترب من 62 دولارا على وقع انخفاض فائض المعروض العالمي

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

عززت أسعار النفط مكاسبها قرب 62 دولارا للبرميل أمس محافظة على مكاسب الأسبوع الماضي بعد تأكيدات دول أعضاء في “أوبك” أن فائض المعروض العالمي من النفط يتجه إلى الانكماش. ولاقت الأسعار دعما بعد تصاعد الصراع مع تنظيم داعش في ليبيا، بعد أن وجهت مصر ضربة جوية لأهداف تابعة لهذا التنظيم الإرهابي.

وواصل سعر سلة خام “أوبك” مكاسبه السعرية وسجل 55.97 دولار للبرميل الجمعة مقابل 52.86 دولار للبرميل في اليوم السابق.

وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول إن سعر السلة التي تضم 12 خاما من إنتاج الدول الأعضاء استقر في بداية الأسبوع الماضي حول 53 دولارا للبرميل إلا أنه انخفض في منتصف الأسبوع إلى 52 دولارا قبل أن يعاود الارتفاع أخيرا ويقفز قرابة ثلاثة دولارات يوم الجمعة الماضي.

واستقرت العقود الآجلة لخام برنت القياسي قرب 62 دولارا للبرميل أمس ليحافظ على مكاسب الأسبوع الماضي بعد أن قال وزير النفط الكويتي إن تدني مستويات المعروض سيدعم الأسعار في النصف الثاني من العام.

وارتفع سعر خام برنت أكثر من 30 في المائة في الأسابيع الأربعة الأخيرة مدعوما بمؤشرات على تراجع إنفاق الصناعة. كان الخام سجل في كانون الثاني (يناير) 45.19 دولار وهو أقل سعر في نحو ست سنوات وبعد انحداره من 115 دولارا في حزيران (يونيو) بسبب تخمة المعروض.

وقال لـ”الاقتصادية” الدكتور إبراهيم عزت المتخصص النفطي ورجل الأعمال المقيم في فيينا إن السوق تميل إلى الاستقرار والانخفاض النسبي بعد مكاسب استمرت عدة أيام، ما يؤكد أنه ما زال في مرحلة التقلبات السعرية السابقة لمرحلة التعافي وتعويض الخسائر.

وأضاف أن فائض المعروض العالمي من النفط يتجه إلى الانكماش حيث يبشر هذا باستقرار التحسنات السعرية على مدى العام الجاري.

وتابع أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى أن ارتفاعات الأسعار ستجيء في النصف الثاني من العام الجاري إلا أن الأسواق شهدت عودة الارتفاعات مبكرا عن التوقعات.

وأضاف أن خروج بعض المنتجين من السوق بأسرع من المتوقع ساهم بشكل كبير في هذا التحسن، خاصة منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة الذين لم يتحملوا ضغط الأسعار المنخفضة وتكاليف الإنتاج المرتفعة.

وقال عزت إنه “في إطار هذه المعطيات من الطبيعي أن نجد أن أسعار النفط تحقق مكاسب وارتفاعات تقدر بنحو 25 في المائة من أدنى مستويات وصلت إليها في ست سنوات نتيجة تراجع منصات الحفر في الولايات المتحدة وتوالي خفض الإنفاق الرأسمالي لكبرى الشركات النفط العالمية”.

لكنه استدرك في حديثه بأن العوامل السابقة “لا تعنى ارتفاعات متواصلة للأسعار فلا بد أن تجرى عمليات تصحيحية من آن لآخر”.

من جهتها، قالت لـ”الاقتصادية” المحللة الفيتنامية ين بيتش إن تغييرات جوهرية إيجابية تصدر من حين لآخر في دول الاستهلاك الكبرى وفى مقدمتها اليابان والصين تؤثر في مستوى الأسعار لأن تحسن الطلب يقود دون شك إلى أسعار أعلى للخام.

وأضافت أن خروج اقتصاد اليابان من الركود وتحول الطلب القوي على المنتجات المكررة إلى طلبيات جيدة لتوريد الخام يدعم أسعار النفط.

وأكدت أن الفترة المقبلة ربما تشهد تناميا للطلب وفق معدلات جيدة وهو ما أكده تقرير لبنك باركليز الذي أكد أن أسواق المنتجات تستمد دعما من الطلب المحلي القوي.

وأشارت المحللة الفيتنامية إلى تزايد توقف منصات الحفر النفطي عن العمل في الولايات المتحدة حيث كان لارتفاع عدد هذه المنصات سابقا الأثر الأكبر في تسارع وتيرة الإنتاج الصخري في الولايات المتحدة.

من جهته، قال لـ”الاقتصادية” رالف فالتمان من مؤسسة إكسبرو الأمريكية إن الارتفاع الذي تتجه إليه سوق النفط أمر طبيعي كمرحلة تعاف بعد أن وصل سعر النفط إلى مستويات قصوى في الانخفاض لم تحدث منذ سنوات طويلة. وشدد على أن التعافي جاء مبكرا بخلاف توقعات الاقتصاديين بسبب بعض العوامل الرئيسية وفى مقدمتها انخفاض منصات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة وتراجع العملة الأمريكية، الدولار.

وأشار إلى عوامل أخرى ساعدت على تحقيق التحسن السعري منها تأثير الارتفاع القياسي لمخزونات النفط الأمريكي بالتزامن مع خفض نفقات قطاع النفط وهبوط الدولار الأمريكي.

وأكد أن “العودة إلى أسعار بين 65 و75 دولارا للبرميل أصبحت قادمة وربما تتحقق قبل منتصف العام الجاري”، مضيفا أن مستويات فوق 100 دولار لا تزال مستبعدة حتى في السنوات القليلة المقبلة خاصة مع استمرار وفرة الإنتاج”.

المصدر: الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى