WISH 2015اقتصادخاص

612 مليون دولار تكلفة الرعاية بمرضى السكري في 2014

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – خاص

أشار تقرير صادر اليوم عن الخبراء والمتخصصين إلى ارتفاع معدلات انتشار مرض السكري من النوع 2 في جميع أنحاء العالم، وسلط التقرير الضوء على الآثار الصحية والاقتصادية “الصادمة” المرتبطة بهذا المرض.

وقد تم نشر التقرير، والذي يحمل عنوان “الارتقاء إلى مستوى التحدي” في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية، أحد المبادرات العالمية التي أطلقتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. ودعا التقرير صناع القرار إلى ضرورة مجابهة هذا المرض الذي يفرض تحدياً خطيراً على العالم أجمع وهو ما يتطلب سرعة معالجته بشكل مُلح. ويوضح التقرير أن حوالي 10% من إجمالي عدد البالغين حول العالم أي ما يقرب من 600 مليون شخص سيعانون من هذا المرض بحلول عام 2035.

ويؤكد الخبراء أن مرض السكري لا يحظى في الوقت الراهن بالاهتمام اللائق ضمن الأولويات السياسية والعامة، وانطلاقاً من ذلك، تم اقتراح ثلاثة أهداف سريرية هامة على صناعي القرار تتمثل في: تحسين إدارة المرض للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري للعمل على الحد من المضاعفات. إنشاء مراقبة فعالة لتحديد المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع 2 وتقديم الدعم لهم، طرح حزمة من الإجراءات التي تساعد على توفير بيئة وقائية من المرض.

ويقدم التقرير أمثلة عملية من المبادرات التي أثبتت فعاليتها في مكافحة انتشار مرض السكري في جميع أنحاء العالم، وطرح التقرير ملخصاً يسرد فيه مجموعة من الخطوات الواضحة لمعالجة تحدي السكري.

وبهذه المناسبة، صرح البروفيسور ستيفن كولاجيوري الأستاذ في صحة الأيض في جامعة سيدني، أستراليا والذي تولي مسؤولية الإشراف على الفريق الذي نشر التقرير قائلاً: “يهدف هذا التقرير إلى تزويد صانعي السياسات في جميع أنحاء العالم بالأدوات اللازمة للتصدي لانتشار مرض السكري. فالوقوف مكتوفي الأيدي وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة هو خيار غير مطروح لدينا. ومن ثم يجب علينا أن نتعرف سوياً على أفضل الممارسات والأفكار المستخدمة حول العالم ونعمل على تبادلها ومشاركتها مع بعضنا البعض حتى نضع هذه الإجراءات والممارسات موضع التنفيذ”

“لقد كان مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية منصة فريدة لصناع القرار وكبار المتخصصين في قطاع الصحة لتبادل الأفكار والخبرات. وأنا كلي ثقة أن العديد من هذه المبادرات سيتم تفعيلها لتدخل حيز التنفيذ.”

وفي هذا السياق، علّق اللورد دارزي أوف دينام، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمؤتمر “ويش” ومدير معهد الابتكار في الصحة العالمية في إمبريال كوليدج لندن، قائلًا: “سيكون للمناقشات التي دارت اليوم حول التحدي الذي يمثله مرض السكري من النوع 2 بالغ الأثر على كبار الشخصيات العاملة في القطاع الصحي. وآمل أن تتوحد جهود ورؤى المشاركين في المؤتمر بشكل يسمح لهم من اتخاذ خطوات لعلاج مرض السكري من النوع 2 والوقاية منه.  ونحن ممتنون للبروفيسور كولاجيوري وفريقه لتشكيله هذه الهيئة المتميزة التي ستساعدنا بكل تأكيد على اتخاذ خطوة هامة في محاربتنا لمرض السكري سواء في الحاضر أو في المستقبل “.

أهم الحقائق والإحصائيات الخاصة بالتقرير:

  • يعاني حوالي 350 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من مرض السكري من النوع 2
  • بلغت التكلفة الصحية المباشرة لمرض السكري ومضاعفاته نحو 11 في المئة من إجمالي تكاليف الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم في عام 2014 -أي ما يعادل 612 مليار دولار أمريكي، أكبر من إجمالي الناتج المحلي لبعض الدول مثل نيجيريا أو السويد.
  • كلما زاد إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدول كلما ارتفع معدل انتشار مرض السكري وحجم الإنفاق عليه
  • العواقب الصحية لمرض السكري من النوع 2 هي أكثر بكثير مما هو معروف ومعترف به في كثير من الأحيان، والتي قد تصل إلى زيادة فرص التعرض للعمى، وبتور في الأطراف السفلية، والفشل الكلوي، والنوبات القلبية والسكتات الدماغية
  • يمكن الوقاية من مرض السكري من خلال: عمل نشاط بدني يومي ما بين كثيف ومعتدل، كما أن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2
  • يعيش 80 في المئة ممن يعانون من مرض السكري في العالم في بلدان تنفق 20 في المئة فقط من الميزانية العالمية للرعاية الصحية.

ويعتبر تقرير مرض السكري واحداً من بين ثماني تقارير سيتم تقديمها في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية 2015 والذي سيعقد في قطر بحضور نخبة من كبار الخبراء الدوليين في قطاع الصحة، ولفيف من الشخصيات النافذة، وبعض رؤساء الدول والوزراء والأكاديميين والأطباء وصانعي السياسات وقادة الأعمال لمناقشة حلول مبتكرة لبعض التحديات الصحيّة العالمية الأكثر إلحاحًا.

وإلى جانب ذلك، سيقوم مؤتمر “ويش” بنشر تقارير حول موضوعات عدة من بينها كيفية إيصال الرسائل الطبية المعقدة بشأن الصحة، وسلامة المرضى، وتقديم رعاية صحية لمرضى السرطان بأسعار معقولة، ومرض الخرف، والتغطية الصحية الشاملة، والصحة النفسية ورفاه الأطفال، وتقديم الرعاية الصحية للمواليد الجدد وأمهاتهم.

ويقام مؤتمر “ويش” بمبادرة من مؤسسة قطر، ويسعى إلى نشر أفضل ممارسات الرعاية الصحية من خلال شبكة عالمية من صناع القرار رفيعي المستوى ونخبة من الأكاديميين والقادة المتنفذين في القطاع بما ينسجم بشكل وثيق مع رؤية مؤسسة قطر المتمثلة في إطلاق قدرات الإنسان، والعمل على إبراز دور قطر الريادي كمركز رائد في الابتكار في الرعاية الصحية.

 

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى