WISH 2015اقتصادخاص

كل دولار يستثمر في “الصحة” يزيد الدخل بقيمة 20 دولار

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – خاص

التقى خبراء الصحة وصناع القرار اليوم لمناقشة حق الإنسان في الحصول على الخدمات الصحية مع دعوة التقرير الجديد لتطبيق التغطية الصحية الشاملة (UHC) في جميع أنحاء العالم. وقد استمعت الوفود المشاركة في مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش”، وهو مبادرة عالمية أطلقتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، من المؤلف الرئيسي للتقرير، السير دايفد نيكولسن (الرئيس التنفيذي السابق لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا ) وهو يقوم بإطلاق تقرير المليار التالي: كيفية تقديم التغطية الصحية الشاملة.

ويتمثّل المفهوم الأساسي للتغطية الصحية الشاملة في أن كل شخص، وفي أي مكان، ينبغي أن يتمكن من الوصول إلى الرعاية الصحية دون القلق بشأن الأمور المالية. وهذا الحق الإنساني الأساسي هو حجر الزاوية في التنمية المستدامة والأمن العالمي. ولكن يعيش اليوم مليار شخص في العالم دون الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وكل عام يسقط الملايين منهم في غياهب الفقر بعد الاضطرار إلى دفع ثمن الرعاية الصحية من جيوبهم الخاصة. 

ويقوم تقرير السياسات اليوم، والذي يعتمد على استعراض جميع الأدلة المتاحة، بتسليط الضوء على الفوائد الكبيرة التي يمكن أن تحققها التغطية الصحية الشاملة – للأفراد، والدول والسياسيين ويوفر التقرير إطاراً متيناً لدعم صناع القرار في عملية انتقال الخدمات الصحية في دولهم نحو التغطية الصحية الشاملة.

ويعترف التقرير أن إعداد وتنفيذ استراتيجية التغطية الصحية الشاملة لا يمكن أن ينظر إليه باعتباره عملية بمقاس واحد يناسب الجميع. ولكن بدأ يظهر إجماع فيما يتعلق بالتوجهات الفعالة للتغطية الصحية الشاملة التي يمكن تطبيقها عالمياً وستؤدي هذه التوصيات المبنية على الأدلة إلى تواصل زخم الحركة العالمية نحو تطبيق التغطية الصحية الشاملة.

وفي معرض تعليقه على إطلاق التقرير في مؤتمر “ويش”، قال المؤلف الرئيسي ورئيس المنتدى السير دايفد نيكولسن: “تظهر الأدلة أنه في أي بلد من المهم أن يغطى جميع السكان بحزمة صحية ذات أولوية توفر نوعية جيدة من الخدمات الأساسية والمجتمعية وبعض خدمات المستشفيات العامة. وعندما يتعلق الأمر بالتمويل، تشير أبحاثنا أن الآلية الأكثر فعالية هو نظام التمويل الإلزامي الذي تشرف عليه الحكومة. وقبل كل شيء، هناك حاجة إلى وجود قيادة سياسية قوية، ورصد دقيق ومؤسسات قوية لضمان النجاح في تنفيذ الإصلاحات الصحية.

“لا أحد يدعي أن تحسين النظم الصحية أمر سهل – ولكن تظهر دراسات الحالة من جميع أنحاء العالم أن ذلك ممكن. ولا بد من مناقشة القضايا المعقدة واتخاذ القرارات الصعبة على أعلى المستويات. ورسالتي لصناع السياسة هي أن يكونوا شجعان وجريئين.”

وقال البروفيسور اللورد دارزي، الرئيس التنفيذي لمؤتمر “ويش” ورئيس مجلس إدارة معهد الابتكار في مجال الصحة العالمية التابع لجامعة إمبريال كوليدج لندن: “يقدم التقرير الذي نشرناه اليوم توصيات واضحة لصناع القرار لمساعدتهم على تنفيذ التغيير الضروري لأساليب تمويل وتقديم الرعاية الصحية. وقد اتّسمت النقاشات بالنشاط والإيجابية، ونحن نتطلع الآن للعمل مع قادة الصحة الآخرين بينما نقوم بخطوات حاسمة في بلدانهم من أجل ضمان أن كل مواطن، بغضّ النظر عن دخله، يحصل على فرصة متساوية من خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة.”

وقد تمت المصادقة على التوصيات الواردة في التقرير من قبل مجموعة واسعة من المنظمات – بما في ذلك البنك الدولي ولجنة لانسيت. ويهدف هذا التقرير الصادر عن قمة “ويش” في الحفاظ على التغطية الصحية الشاملة على رأس أولويات جدول أعمال الصحة العالمية ولتحفيز المزيد من النقاش والعمل المستند للمعلومات في جميع أنحاء العالم.

وفي ديسمبر 2012 أصدرت الأمم المتحدة قراراً يدعو جميع الدول إلى التخطيط أو متابعة عملية تحوّل الخدمات الصحية نحو التغطية الشاملة. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن التغطية الصحية الشاملة (UHC) هو أقوى مفهوم منفرد يمكن أن توفره الصحة العامة.

وقد أظهرت أبحاث حديثة تبحث في الصحة عام 2035 أن كل دولار أمريكي يستثمر في الصحة اليوم، يمكن أن نجني منه زيادة في الدخل بقيمة 20 دولار أمريكي على مدى السنوات الـ 20 المقبلة. وباعتباره موضوعاً بهذه الأهمية، حددت مجموعة البنك الدولي التغطية الصحية الشاملة كأولوية قصوى لتحقيق التنمية المستدامة. وحتى الآن طلب أكثر من 80 بلداً المساعدة من منظمة الصحة العالمية (WHO) في التحرك نحو تطبيق التغطية الصحية الشاملة، بما في ذلك الاقتصادات الناشئة في البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

تقرير التغطية الصحية الشاملة هو واحد من ثمانية تقارير يجري عرضها في مؤتمر قمة “ويش” 2015 التي تقام في قطر، حيث ينضم كبار خبراء الصحة الدوليين إلى مجتمع مؤثّر من رؤساء الدول ووزراء الحكومة والأكاديميين والأطباء وصانعي السياسات وقادة الأعمال لمناقشة الحلول المبتكرة لمواجهة بعض التحديات الصحية العالمية الأكثر إلحاحاً. 

وبالإضافة إلى تقرير التغطية الصحية الشاملة، سينشر مؤتمر “ويش” تقارير عن إيصال الرسائل المعقدة بشأن الصحة، والسكري، وتقديم الرعاية بمرضى السرطان بأسعار معقولة، والخرف، وسلامة المرضى، والصحة النفسية ورفاه الأطفال، وصحة الأم والوليد.

ويقام مؤتمر “ويش”بمبادرة من مؤسسة قطر ، ويسعى الى نشر أفضل ممارسات الرعاية الصحية من خلال شبكة عالمية من صناع القرار رفيعي المستوى والأكاديميين وقادة الصناعة، بما ينسجم بشكل وثيق مع رؤية مؤسسة قطر المتمثلة في إطلاق  قدرات الإنسان، والعمل على إبراز دور قطر الريادي كمركز  رائد في الابتكار في الرعاية الصحية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى