WISH 2015اقتصادخاص

“ويش” يستعرض اخر الابتكارات في الرعاية الصحية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي- خاص

* قادة قطاع الرعاية الصحية من 80 دولة يجتمعون في قطر

* الشيخة موزة: مليارَ إنسان يعانون سنوياً من عدمِ حصولِهم على الخدماتِ الصحية

 شهد مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش” المنعقد اليوم الثلاثاء في الدوحة إماطة اللثام عن خريطة طريق تستهدف بناء عالم أكثر صحة، ويشارك في المؤتمر أكثر من ألف شخصية بارزة من قادة العالم وصناع السياسات وخبراء الرعاية الصحية لمناقشة حلول جديدة ومبتكرة لأكثر التحديات إلحاحًا في مجال الرعاية الصحية. وفي ظل استشراء الإيبولا، والارتفاع المتواصل في الإصابة بأمراض القلب، والموجة المتصاعدة من أمراض السكري، والتكلفة المتزايدة لرعاية مرضى السرطان، وازدياد الأمراض النفسية، أصبح الوقت الراهن الأكثر إلحاحًا للتصدي لهذه التحديات وابتكار حلول تعود بالنفع على الأجيال القادمة.

وافتتحت المؤتمر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر ومؤسس “ويش” الشيخة موزا بنت ناصر، حيث قالت: “يلتئمُ ويش – صنّاعَ قرارٍ وشركاءَ وعلماءَ وخبراء- لتغييرِ حقائقِ الواقعِ الصحّي في العالم نحوَ طموحٍ أكبر. فما نتطلّعُ إليه يتجاوزُ ما هو أساسي إلى امتلاكِ القدرةِ على إتاحةِ التغطيةِ الصحيّةِ النوعيّة لكلِّ إنسانٍ حيثُما كان، ونحن بذلك نفعّلُ حقوقَ الإنسانِ التي ينبغي أن لا نتحدثَ عن إقرارِها فحَسْبْ بل عن إحقاقِها.”

 وأضافت “وحيثُ نكرّرُ اللقاءَ اليوم تحتَ مظلّةِ ويش يجمعُنا الإيمانُ بأهميةِ التصدّي لمختلفِ التحديّاتِ التي لن نفلحَ في إيجادِ الحلولِ الناجعةِ لمشكلاتِها إذا لم ننطلقْ من أولويةِ التعليمِ وأولويّةِ الصحة. ومن الابتكارِ في التعليمِ إلى الابتكارِ في الصحّة. فالحركةُ بينَهما هي حركةٌ في المجالِ نفسِهِ. وأيّةُ مقاربةٍ لتعميمِ التعليمِ الأساسي في غيابِ تعميمِ الرعايةِ الصحيةِ الأساسية لن تقودَ إلى النتائجِ المطلوبةِ في أيٍّ من المجالين. ولا مناصَ من الإيمانِ بأنَّ المتلازمةَ التنمويّةَ – التعليم والصحة- غيرُ قابلةٍ للتجزئة.”

واشارت الى ان الأرقامُ الإحصائيّةُ المرجعية تظهر ان هناكَ مليارَ إنسان، على الاقل يعانون سنوياً من عدمِ حصولِهم على الخدماتِ الصحيّةِ التي يحتاجونها، وإنّ مئتين وخمسين مليوناً منهم تَـفتـِكُ بهم أزماتٌ ماليّةٌ سنوية نتيجةً لما يدفعونَ من رسومٍ مقابلَ هذه الخدمات.

واعلنت الشيخة موزة ان ويش انشأ هذا العامَ شبكةً للمبتكرين الشبابِ والمبتدئين بهدفِ دعمِ مستقبلِ الابتكار.

ويمثّل مؤتمر “ويش” بوتقة تنصهر فيها الأفكار والابتكارات والحلول والإجراءات الرامية إلى إنقاذ الأرواح وترشيد النفقات. وقد وجهت الدعوة للمشاركين، عقب الكلمة الترحيبية هذا الصباح، لحضور مراسم الكشف عن بحوث جديدة والتعريف ببعض الابتكارات الحديثة، ثم المشاركة في جلسات نقاشية وتلاقح الأفكار، وكل ذلك بهدف إيجاد حلول للمشكلات الصحية المتنامية التي تكبد العالم نفقات باهظة، بما في ذلك السرطان والسكري والخرف والصحة النفسية. يتضح جليًا اليوم ونحن نرى هذه الوفود التي تقاطرت من 80 دولة حول العالم أن ثمة فرصة سانحة لمشاركة الدروس المستفادة والحث على العمل والتحرك الفاعل.

وتتيح قمة اليوم فرصة فريدة للخبراء من شتى أنحاء العالم لمشاركة واستكشاف أفضل الأفكار القائمة على الأدلة. وسيصدر المؤتمر على مدار اليومين المقبلين ثمانية تقارير رئيسية تستعرض بحوثًا ودراسات حالات من جميع أنحاء العالم بغرض توفير أفكار وحلول جديدة لطيف واسع ومتنوع من التحديات الصحية.

وفي غضون ذلك، يبرز مؤتمر “ويش” بعض الابتكارات الصحية الأكثر حداثة وتميزًا من شتى أرجاء العالم، بما في ذلك الجراحة الافتراضية، والأطراف الاصطناعية المطبوعة بالتقنيات ثلاثية الأبعاد، وتطبيقات الهواتف النقالة. وانطلقت في اليوم الأول من المؤتمر خمسة منتديات تسلط الضوء على أوراق بحثية جديدة عن موضوعات تشمل السكري، والصحة النفسية ورفاه الأطفال، والتغطية الصحية الشاملة، وسلامة المرضى، والخرف. وتطرح هذه الأوراق البحثية على الحكومات حلولًا قابلة للتنفيذ وقائمة على الأدلة وذات تكلفة معقولة من أجل تبنيها وتنفيذها حول العالم.

 ويدعم مؤتمر “ويش” أهداف مؤسسة قطر وطموحاتها، ويضع نصب عينيه تعزيز دور دولة قطر بوصفها مركزًا صاعدًا للابتكار في مجال الرعاية الصحية. وقد أضحت دولة قطر تتبوأ سدة الريادة في المنطقة على صعيد إصلاح نظم الرعاية الصحية بعدما قدمت استراتيجية وطنية متميزة للرعاية الصحية. وقد أطلقت مؤسسة قطر عددًا من المبادرات في مجال الرعاية الصحية تنفيذًا لرسالتها، وتنوعت تلك المبادرات بين البحوث العلمية في مجال الطب وصحة الأمهات والرعاية السريرية.

 من جانبه، قال رئيس مؤسسة قطر سعد المهندي: “ينهض “ويش” بدور فاعل ومؤثر في مجال الرعاية الصحية العالمية، وإنني فخور كل الفخر بما يقدمه من إسهامات جليلة على صعيد نظم الرعاية الصحية حول العالم. تفد إلى الدوحة كوكبة من أبرز المبتكرين من جميع أنحاء العالم لحضور هذا المؤتمر، ما يتيح فرصة فريدة لإرساء آفاق غير مسبوقة للتعاون وتطوير ابتكارات ستشكّل نواة صلبة تنبثق عنها نظم الرعاية الصحية في المستقبل. وإنني أرى في هذا المؤتمر أحد أفضل النماذج المشرقة على الجهود الدؤوبة لمؤسسة قطر عبر مبادراتها العالمية في الرعاية الصحية وما تسفر عنه من منافع جمّة تستفيد منها دولة قطر ودول العالم أجمع”.

 ويستضيف مؤتمر “ويش” هذا العام جلستين نقاشيتين خاصتين، إحداهما تسلط الضوء على علم الجينوم وتستكشف مستقبل الطب الشخصي والمعضلات الأخلاقية التي يمكن أن يسببها هذا العلم الجديد. أما الجلسة الأخرى فتتمحور حول صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة وتنطلق فعالياتها غدا بالتعاون مع مؤسسة “بيل وميليندا جيتس”، وجامعة هارفارد، ومؤسسة “أنقذوا الأطفال”.

 واطلع اليوم المشاركون على معرض “المبتكرون الشباب” الفريد الذي دعا الجيل القادم من الخبراء العالميين إلى استعراض ابتكاراتهم في مجال الرعاية الصحية أمام الحضور من الخبراء الدوليين، بما يتيح الاستيعاب المباشر والسريع لهذه الأفكار القيمة والمبتكرة. وتتضمن هذه النماذج مشروع “Braci”، وهو تطبيق بسيط وفعال للغاية يمكنه تحويل الأصوات إلى اهتزازات أو صور تساعد في تنبيه الأشخاص الصم وذلك بهدف تقليص الاعتماد على الكلاب المدربة، ومقدمي الرعاية، وأنظمة الطوارئ الداخلية المكلفة.

 وحظي المشاركون بفرصة الاستماع إلى كلمات المتحدثين الرئيسيين التي تعكس منظورًا دوليًا حقيقيًا، ومن بين هؤلاء المتحدثين دون برويك، مستشار شؤون الصحة لدى البيت الأبيض، ومارك بيرتوليني، الرئيس التنفيذي لشركة “أتنا”.

 من جهة أخرى، قال البروفيسور اللورد دارزي، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمؤتمر “ويش”: “نواجه مفترق طرق في عالم الرعاية الصحية الذي تخيم عليه أزمات فريدة تتهددنا جميعًا في ظل تزايد المخاوف الصحية، وتقليص الميزانيات، وتنامي انفتاح الدول على بعضها البعض. ومن ثم، يجب علينا العمل بشكل عاجل على مشاركة خبراتنا، وتوحيد رؤانا، وحشد جهودنا من أجل وضع الحلول. ولن نتمكن من إيجاد الحلول المناسبة إلا بالتعاون، ولن نستطيع تحقيق النتائج المنشودة إلا بالابتكار. ويوفر مؤتمر “ويش” منصة عالمية للتعاون والابتكار، وإنه لمن دواعي الفخر أن أرحب بخبراء العالم الذين وفدوا إلى الدوحة اليوم من أجل بناء مستقبل أكثر صحة لنا جميعًا”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى