هواتف ذكية

هواتف ذكية بتكلفة أقل ومزايا أكبر

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – دانيال توماس

سوق الهواتف الذكية مقبلة على كثير من التغيرات هذا العام، لكن الابتكارات الكبيرة التي تغير الفئة نفسها ليست مرجحة، بحسب ما يقول مسؤولون تنفيذيون في قطاع الاتصالات لديهم معرفة بالخطط التي سيتم إطلاقها في الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن يحقق صانعو الهواتف الذكية الصينية قبولا واسعا عبر الأسواق الغربية المتقدمة هذا العام، ما يرغم المنافسين على خفض الأسعار.

وسيكون الاتجاه الرئيسي موجها نحو تقديم مزيد من التكنولوجيا مقابل مال أقل. ومع ذلك، يبحث أكبر صانعي الهواتف الذكية، الذين قد يواجهون صعوبات في التنافس على الأسعار، عن مواد جديدة ومعالجات أسرع وكاميرات أكثر وضوحا.

وستركز المجموعات الأخرى على تصنيع أجهزة قابلة للارتداء أكثر ذكاء وأكثر جمالا، بما في ذلك الجهاز الأول الذي يلبس في المعصم، المتوقع إنتاجه من “إتش تي سي”، مع مزيد من الساعات التي يمكن استخدامها دون الاضطرار إلى شراء هاتف. لكن الهواتف الذكية تعتبر ذكية بقدر ما يمكن أن تكون لفترة من الوقت، بحسب تحذير أحد التنفيذيين، ما يعني أن الأسعار ستصبح ساحة قتال رئيسية. وسيتنافس صناع الهواتف الذكية الذين يعتمدون على برمجية أندرويد من “جوجل” ليكونوا أول من يستخدم Lollipop لوليبوب، وهو الإصدار الأحدث لنظامها التشغيلي.

وسيصبح كل من “ون بلس ون” و”إيليفون” الصيني و”كاربون” الهندي أقوى تغلغلا في الأسواق الرئيسية، جنبا إلى جنب مع منافسيهم الآسيويين، مثل هواوي وتشياومي ولينوفو. وتشكل هذه الشركات تحديا لمصنعي الهواتف الذكية المرموقين مثل سوني وسامسونج، بإنتاجها أجهزة أندرويد متقدمة مماثلة بأسعار منخفضة.

وستعمل شركة سوني على تشذيب مجموعتها من الهواتف الذكية، وهذه خطوة مرحب بها من قبل مشغلي شبكات الجوال. أما شركة أبل فمن المتوقع أن تركز على ساعتها الذكية المقبلة، وستحاول أيضا التوجه نحو المنازل الذكية وخدمات الرعاية الصحية لتوسيع منصتها خارج نطاق المعدات.

ومن المتوقع أن تستهدف مايكروسوفت أيضا صانعي هواتف الأندرويد من الأجهزة الرخيصة الأخرى، مع سعر مخفض للغاية لهواتف ويندوز في عام 2015 – وهذه استراتيجية بدأت الأسبوع الماضي مع إصدار جهازها لوميا بسعر 69 يورو.

ومن المنتظر أن يصبح استخدام رقائق أوكتا – كور و 64 بت في الهواتف – المستخدمة من قبل أحدث مجموعة من هواتف الآيفون لشركة أبل – أكثر شيوعا، وهذا سيجعل من الممكن للمعالِجات السريعة لعديد من الهواتف الأرخص أن تظهر في السوق. وقال مسؤولون تنفيذيون “إن العملاء سيكونون قادرين على الحصول على جهاز بمعالجة مماثلة لهاتف أندرويد من الفئة الراقية لعام 2014 وذلك بأقل من نصف السعر لهذا العام. إن استخدام رقائق الجيل الرابع لتقديم شبكة اتصال واسعة النطاق بأعلى سرعة سيصبح أمرا عاديا، ومجموعات الرقائق الأرخص، خاصة من شركة ميديا تيك التايوانية ستحافظ على استقرار الأسعار”.

وستكون المواد المستخدمة عنصرا بالنسبة لبعض مصنعي الهواتف الذكية المرموقين الراغبين في التفوق. ويقال إن “سامسونج” و”إتش تي سي” ستنتقلان من استخدام البلاستيك إلى استخدام زجاج ومعدن أكثر صلابة (مثل هاتف الجيل التالي “جوريلا جلاس 4” الذي سيستخدم في الإصدارات الجديدة هذا العام).

إن التنافس لتقديم الهواتف الذكية الأقل سماكة في العالم سيتم استئنافه، لكن المبيعات تبقى صغيرة نسبيا، لأن مثل تلك الأجهزة تضحي بحياة البطارية. وعلى أي حال، الهواتف الذكية الأكبر حجما لن تختفي، جزئيا بسبب شعبية جهاز الآيفون 6 من شركة أبل.

وستواصل الشركات المصنعة التركيز على نوعية الكاميرات من أجل تمييز منتجاتها، مع تحسين نوعية الكاميرات الأمامية من أجل تلبية الطلب على صور (سيلفي) ذات نوعية جيدة.

ويتوقع أن تنتج “إتش تي سي” كاميرات ذات بكسل فائق وزاوية أوسع وبواجهة أمامية أكبر، في حين إن معظم صانعي الهواتف سيحسنون الكاميرات ذات الواجهة الخلفية بأرقام أعلى من قبل من الميجا بكسل. ويتوقع محللون لدى “سي سي إس إنسايت” أن تظهر كاميرات ثلاثية الأبعاد ومتعددة الصفوف في البرنامج الرئيسي للهواتف الذكية. وسيتواصل أيضا تحسين عمر البطارية، ومن المتوقع أن تؤكد “موتورولا” مكانتها بين الشركات الأفضل. وتعتبر الأجهزة التي يمكن ارتداؤها الفرصة الأكبر –والخطر المحتمل- لصانعي الهواتف الذكية. ويؤمل أن يعمل إطلاق شركة أبل لساعة يد على دفع سوق متخصصة راكدة إلى التيار الرئيسي – لكن التقديم السريع لبدائل منخفضة التكلفة من المصنعين الآسيويين قد يعني أن قليلا منها يمكن أن يحقق أرباحا كبيرة.

يعتقد كثير من التنفيذيين أن أول جهاز يمكن ارتداؤه من شركة إتش تي سي قد يكون مهما بالنسبة للجزء الأعلى سعرا. لكن هذه السوق ستكون أيضا تحت توجهات الموضة. ومن المتوقع أن تبقى الساعات ذات الواجهة الدائرية، مثل تلك التي أنتجتها شركة إل جي وموتو، الأكثر شعبية.

المصدر: Financial Time

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى