اتصالاتتكنولوجيا

الحوسبة السحابية تجعل من البيانات الشخصية الرقمية مورداً نفطياً جديداً

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

توقّع عاملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات توسعاً وإنتشاراً متزايداً لتكنولوجيا “الحوسبة السحابية” في أسواق الإتصالات حول العالم خلال السنوات المقبلة، مع الإنتشار المتزايد لخدمات الإنترنت، وتضاعف حجم البيانات المتداولة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، والتجارة الإلكترونية، وتطبيقات الأجهزة الذكية.

ويدعو الخبراء الشركات الريادية الى التركيز على هذا المفهوم ، وهذه التقنيات الحديثة في أفكارهم، لدى تأسيسهم مشاريعهم الريادية في البدايات أو في مراحل التطوير، حيث بدات برمجيات وخدمات إنترنت تقليدية بالتحوّل للتواجد عبر “سحابات الانترنت”، التي اصبحت تضم حجماً ضخما من البيانات الشخصية ، يتوقّع لها ان تصوغ شكل الاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.

وتؤكّد الدراسات العالمية بان القدرة على نقل البيانات الشخصية على المستوى الدولي اصبحت من المكونات الحيوية للعول‍مة الاقتصادية، شأنها شأن التدفق الدولي لرأس ال‍مال والتجارة الدولية، وينبغي أن تنال نفس الدرجة من الإهتمام، لتتحوّل هذه البيانات الرقمية الى مورد نفطي جديد ذي قيمة اقتصادية.

وفي هذا التقرير نستعرض أهمية الحوسبة السحابية والتعريف بها وانواعها؛ من خلال دراسة منشورة على موقع الإتحاد الدولي للإتصالات.

ويقول التقرير الدولي؛ بأن المزايا التجارية لخدمات الحوسبة السحابية تشتمل على : خفض تكاليف تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات، والنفاذ إلى مجموعة واسعة من التطبيقات (دون الحاجة إلى تن‍زيل أو تركيب أي شيء)، والنفاذ المتاح في أي وقت وفي أي مكان، والمرونة في استيعاب الطلبات المتغيرة لأن العملاء يدفعون مقابل الخدمات التي يحصلون عليها فقط.

وفي التعريف بتكنولوجيا ” الحوسبة السحابية” ؛ يقول التقرير : ” لقد أمكن بفضل شبكات الإتصالات السريعة والمرنة نقل التطبيقات والبيانات من أجهزة الحاسوب الشخصية إلى مخدمات بعيدة، وقد أُعطيت لهذا الاتجاه تسمية فضفاضة هي ( الحوسبة السحابية ) ، وهي مصطلح يُستخدم في وصف مجموعة من التكنولوجيات المختلفة والعروض السوقية.

ويعرّف التقرير الحوسبة السحابية (أو السحب، ببساطة) بأنّها : ” نموذج لتمكين مستعملي الخدمات من النفاذ الشامل والمريح وتحت الطلب إلى مجموعة مشتركة من موارد الحوسبة القابلة للتغيير التي يمكن توفيرها على وجه السرعة وإطلاقها بأقل جهد إداري أو تدخل من جانب مقدِّم الخدمة، و الحوسبة السحابية ت‍ُمَكِّن من أداء خدمات الحوسبة السحابية”.

ويذكر التقرير تعريفاً اخر للحوسبة السحابية على انّها : ” استعمال المخدمات الافتراضية المتاحة على الإنترنت”، بينما يُعرِّفها آخرون بأنها ” أي شيء يُستهلك خارج جدار الحماية (بما في ذلك التعاقد الخارجي التقليدي)”، وقد قُورِنت الحوسبة السحابية بتوفير المرافق مثل الغاز والكهرباء.

ويضيف : ” وعادة ما تكون الخدمات (وخصوصاً البنية التحتية) مبهمة وافتراضية، ويتم توزيعها عموماً من مجموعة مشتركة كمورد يُستعمل مع عملاء آخرين، وعادة ما تكون الرسوم على أساس النفاذ، وغالباً ما تكون تناسبية مع الموارد المستعملة”.

ويُعد استعمال الأفراد لخدمات الحوسبة السحابية (بريد الويب، ومواقع الشبكات الاجتماعية، والتجارة الإلكترونية) الآن جزءاً من الحياة اليومية في عدد متزايد من البلدان. وتُستخدم خدمات الحوسبة السحابية في أغراض البيع بالجملة أو الأغراض التجارية، وكذلك بالنسبة للاستهلاك الشخصي.

ووضعت شركة ” سيسكو” دليلاً عالمياً للحوسبة السحابية، وتتنبأ الشركة بأن الحركة العالمية السنوية للحوسبة السحابية عبر بروتوكول الإنترنت ستصل إلى 1.6 زيتابايت في نهاية 2015، وبأن حركة الحوسبة السحابية عبر بروتوكول الإنترنت ستمثل أكثر من ثُلث (34 %) من مجموع حركة مراكز البيانات بحلول العام 2015.

وفيما يتعلق بالإيرادات، فمن المتوقع أن تنمو السوق العالمية للحوسبة السحابية بنسبة 22 % سنوياً لتصل إلى 241 مليار دولار أمريكي بحلول سنة 2020.

ويمكن تقسيم ” الحوسبة السحابية” الى أنواع او نماذج : أولها الحوسبة السحابية الخاصة والتي تشير إلى البنية التحتية التي يديرها عميل واحد (كبير في المعتاد) لمصلحته الخاصة، ويمكن أن توجد في مقر العميل أو خارجه.

والنوع الثاني هو الحوسبة السحابية المشتركة التي تشير إلى البنية التحتية التي يملكها أو يديرها عدد من الهيئات على أساس مشترك، وهي تدعم مجموعة محدودة من المستعملين، مثل الحكومات، الذين تربطهم مصالح مشتركة.

وأما النوع الثالث فهو الحوسبة السحابية العامة التي تشير إلى البنية التحتية المشتركة بين مجموعة من المستعملين لا تربطهم مصالح مشتركة، وتوصف أحياناً بأنها ” متعددة المستأجرين ” ، وتكون البنية التحتية في هذه الحالة مملوكة لهيئة تبيع خدمات الحوسبة السحابية.

وأما الحوسبة السحابية الهجينة فهي تشير إلى البنية التحتية والخدمات التي تجمع بين اثنين أو أكثر من أنواع الحوسبة السحابية السابقة، ومن أمثلة ذلك بنك يطبق الحوسبة السحابية الخاصة بالنسبة للبيانات الحساسة ويضع البيانات الأخرى في الحوسبة السحابية العامة للتقليل من التكاليف وتوسيع السعة.

” مدونة اويسس 500″

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى