مقالات

12 نصيحة لكل إمرأة في العالم

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

* سماح صافي بايزيدي

على مدى أجيال تلقت المرأة دروساً كثيرة من كل من حولها عن أهم علاقة في حياتها (بعد علاقتها بربها) وأن عليها أن تكون حريصة جداً عليها، فأهم علاقة قد تكون علاقة المرأة بزوجها أو بأسرتها أو مع أهل زوجها أو مع إدارة عملها، كيف تطوريها كيف تحافظي عليها و و و …

كلها مهمة ولكن ما أدركته بعد سنوات بأن أهم علاقة على المرأة أن تحرص عليها جداً هي علاقة المرأة بنفسها.

علاقة ممتدة من داخل قلبها تنتهي بحدود أطرافها، علاقة كل امرأة بنفسها هي أول علاقة تتعرض لها أي امرأة في حياتها، وأعتقد أن مدى “صحة” هذه العلاقة قد يؤثر على علاقتها مع العالم كله بعدها، علاقة تمتد من نفسها إلى كل العلاقات ومنها تبدأ.

في اليوم العالمي للمرأة أحببت أن اتمنى لكل امرأة الصحة والسعادة والنجاح، و أن أقدم نصائح بسيطة ، أقصد “لكِ” إن كنتي تقرئين سطوري.

ولست خبيرة نفسية أو اجتماعية، ما أنا إلا امرأة مثلك واعية جداً لعلاقتي مع نفسي وعملت على تحسينها كثيراً ولا زلت، وشعرت بأن هذه النصائح ربما قد تساعدك على أن تبني علاقة رائعة مع نفسك أنت أيضاً، وتقديراً كبيراً سيتنقل للعالم من حولك بعدها بشكل تلقائي.

١٢ نصيحة مني إلى كل امرأة في العالم:
١- حددي إعدادت البوصلة:
من أنتِ ، ماذا تريدين، وإلى أين؟
أسئلة بسيطة قد تستغرق اجاباتها الصادقة بينك وبين نفسك أسابيعاً وأشهراً حتى تصلي لإحابات صادقة واضحة لا تخدعين فيها نفسك، تكونين مقتنعة بها تماماً، إجابات تنير لك داخلك والمشوار من بعدها.
٢- أحبي نفسك بالرغم من أخطائك وعيوبك:
كلنا مليؤون بالعيوب والأخطاء كبشر، لا شخص كامل ولا يوجد شخص مثالي، ولكن بطبع المرأة فهي دائماً ترى عيوبها بالعدسة المكبرة، وترى أخطاءها غير قابلة للمغفرة والسماح من قبل نفسها. فأن يكون لديك نظام تقييم ونقد ذاتي هذا أمر جيد، ولكن لا تجعليه نظام هدم ذاتي!
لا زال بإمكانك أن تحبي نفسك بالرغم من عيوبك، أن تسامحي نفسك على أخطائك وتحاولي عدم تكرارها.
أحبي نفسك بالرغم من كل ذلك، كأنك طفلُك إن كنتِ أماً أو أختك الصغيرة بالرغم من شقاوتها ومشاكلها لكنك لازلتي تحبينها بكل صدق، فأحبي نفسك ولاتخدعي نفسك بقولك أحب نفسي وتصرفاتك تقول غير ذلك.
حبك لنفسك سيجعلك دائماً في رغبة لتحقيق الأفضل، فالحب دافع قوي في هذه الحياة، دافع للسعادة للإنجاز والنجاح، استخدمي هذا الدافع مع نفسك.
٣- ميزي قدراتك ونقاط قوتك:
ابحثي في نفسك جيداً ، ما الذي يميزك عن غيرك، ما الذي تتقنينه جيداً، ما هي المميزات في شخصيتك ، وضعيها جميعاً تحت العدسة المكبرة هذه المرة، استخدميها واحتفلي بها، ولا تقللي من قيمة ما تملكين من قدرات.
قرأت دراسة في Forbes قبل فترة بأن الرجال يتقدمون على وظيفة بمجرد أن يحققوا 60% من متطلباتها، بينما النساء لا يتقدمن لوظيفة إلا عندما يحققن 100% من متطلباتها!
وهذا فيه مؤشر كبير لطريقة نظر كل من الجنسين لتفسه وقدراته.
فكوني واثقة من نفسك وقدراتك جيداً واسعي دائماً نحو أن تكوني أفضل.
٤- لا تنتظري الاهتمام والتقدير من العالم الخارجي بل قدميه لنفسك:
كلنا نحتاج الاهتمام والتقدير من العالم من حولنا وهو في قمة هرم ماسلو على رأس الاحتياجات البشرية، وحصولنا عليه أمر مهم و صحي، وعدم الحصول عليه قد يكون حرفياً مدمراً خصيصاً لمن جعل المصدر الوحيد للاهتمام والتقدير منحصراً في آراء الناس وردود أفعالهم.
كتلك الرسامة التي تنتظر من الناس الاعتراف بأن رسمها جميل أو تلك المهندسة بأن مشروعها مهم أو حتى تلك السيدة بأن طبخها لذيذ، هو كذلك إن كنتِ مؤمنة بذلك، وان لم يمنحوك التقدير المطلوب امنحيه انت لنفسك ولا تجعلي العالم الخارجي يثبطك.
٥- استمتعي بصحبة نفسك:
لا تجعلي السعادة والمتعة مرتبطة بوجود الناس معك ومن حولك فقط، هم جزء منها لكن هم ليسوا كل شيء.
الكثير من الإناث لا يستطعن الجلوس مع أنفسهن فقط، بدون أحد، بدون هاتف بدون مصدر تشتيت خارجي عن أنفسهن، وهذه مشكلة برأيي.
كوني أفضل صديقة لنفسك واستمتعي حقاً بصحبتها، عودي نفسك على نشاطات فردية تقومين بها فقط أنتِ، تمشاية صباحية مع نفسك، مشاهدة فيلم في السينما لوحدك، ممارسة هواية لا يهتم بها أحد غيرك ، عدم وجود من لا يشاركك اياها لا يعني أن تسقطيها من قائمة اهتماتك.
احضري باقة ورود لنفسك أو هدية، صدقيني لن تبدي مجنونة، أنا جربت كل ذلك ووجدت فيه من الأثر الجميل على نفسي ومن حولي، وآمل أن تجدي فيه الأثر الايجابي مع نفسك أيضاً.
٦- أنتِ جميلة، توقفي عن حربك مع نفسك:
في ظل عصر تشوه فيه مفهوم الجمال وأصبح بملامح معينة ومقاسات معينة فقط، في عصر أصبح يعبر فيه عن الجمال بصورة عارضة أزياء أو ممثلة إعلانات جميلة خالية من العيوب، بشرة مثالية عيون واسعة ملونة شعر كأمواج البحر وجسد طويل ممشوق مرت عليه فرشاة الفوتوشوب مراراً وتكراراً لتنحته وصولاً لذلك الكمال على لوحة كبيرة في الشارع أو المول أو التلفاز.
ما نسوا أن يخبروكي به هو أن الجمال يأتي بأشكال وأحجام مختلفة، طويلة أم قصيرة، نحيفة أم ممتلئة، سمراء أو شقراء، صدقيني أنتِ جميلة.
كُفِّي عن حربك في هجوم ما لاتستطيعين تغييره في شكلك كل مرة تنظرين فيها للمرأة ولو في عقلك الباطن، وتقبلي نفسك.
احتفلي بما فيك من جمال لكن لا ترهقي نفسك في محاولة الوصول للكمال، لأنه ببساطة غير موجود!
ومهما كان شكلك قد يعتبرك البعض جميلة وآخرون قد يعتقدون بالعكس، فلا تنظري لنفسك في مرآتهم، بل انظري لنفسك من مرآتك أنتِ فقط، وزيدي جمالك بثقة عالية في نفسك تشعرين بها ويشعرها كل من حولك.
انظري لنفسك نظرة شاملة بأدبك وفكرك ومواهبك والنعم الموجودة في حياتك، وشكلك فقط جزء من هذه النظرة. فلست مانيكان جسد بلا روح، بل أنتِ كيان كامل.
٧- اجعلي وقت لنفسك، اهتمي بصحتك واهتمي بمظهرك:
خصصي وقت يومي أو أسبوعي لقراءة كتاب تحبينه، أو نسيج شيء أو أي شيء تستمتعين بفعله.
واجعلي وقت ثابت لممارسة الرياضة بشكل دوري ولو لوقت قصير،
الرياضة الدورية تحسن الصحة والمزاج والمظهر وتمنح شعوراً بالسعادة والنشاط.
الدراسات تقول بأن صحة النساء تكون ضعيفة أكثر من صحة الرجال بعد سن معينة خصوصاً من حملن ووأنجبن منهن، الرياضة تقويك اليوم وتقويك في المستقبل.
وأخيراً اهتمي بمظهرك دائماً ضمن ذوقك ومالديك من معطيات، سواء في البيت او في الخارج، متزوجة أو غير متزوجة، سيزورك ضيوف او بمفردك، كوني دائماً نظيفة مرتبة يفوح الطيب منك، فهذا له الأثر الأكبر على كيف ستشعرين في ذلك اليوم، يقولون:
“Look Good Feel Good” .
وهنالك بالمناسبة دراسة تقول بأن الإناث اللاتي ذهبن لامتحان أو لمقابلة عمل وهن واثقات من مظهرن ويشعرن بأن شكلهن مرتب وأنيق قدمن نتائج أفضل بكثير من تلك اللاتي شعرن بالعكس، و ذلك بغض النظر عن الحقيقة من وجهة نظر الناس، مجرد الشعور أثر على النتائج.
٨- أحيطي نفسك بأشخاص إيجابيين من حولك:
اختاري دائرتك المقربة بعناية، أشخاص طيبون يحبون لك الخير وتحبينه لهم، يدعمونك يشجعونك ويثقون بك، أشخاص إيجابيون تكونين برفقتهم أفضل وتشعرين بطاقة إيجابية محفزة.
أما غير ذلك ففينا من الانشغال والضغوط والهموم ما فينا كبشر، فلا تجعلي دائرتك المقربة ضغطاً آخر أكبر بل مصدراً للراحة والأمل ومكاناً لشحذ الطاقة والهمة.
٩- ادعمي امرأة من حولك:
أختك الصغرى أو رفيقة دراسة أو صديقة على الفيسبوك، ادعميها نفسياً قدمي لها العون والمشورة ان طلبت ، قدمي لها الدعم وأي نوع من المساعدة تستطيعين تقديمها، ليس هناك أجمل من المرأة عندما تمكن وتدعم امرأة أخرى صادقة ومخلصة من حولها.
١٠- لا تقارني حياتك بحياة غيرك:
هناك فرق بين أن تراقبي حياة غيرك وتأخذي منها إلهاما أو درساً أو تتجنبي خطأً، وبين أن تراقبي حياة غيرة وتشعري بالغيرة لأنها ليست حياتك، هذه ناجحة أو تلك معروفة أو متزوجة بسعادة أو بيتها فاخر أو سافرت للبلد الفلاني أو ارتدت الماركات الفلانية أو أو أو، كل هذا هو ضمن حياتها وأنت لديك في حياتك الكثير أيضاً فقدريه، تمني الأفضل ولكن لا تسخطي على واقعك وحياتك لأنها ليست مثل حياتهم.
سواء من جيرانك أو محيطك أو حتى في عالم السوشال ميديا، كلنا نميل لمشاركة أفضل ما يحصل في حياتنا مع من حولنا من لحظة سعادة أو نجاح مهني أو غيرها، ولا أحد يشارك مشاكله ودموعه وتحديات تواجهه إلا ماندر، فهي بشكل ما أو بآخر ليست مكاناً اعتدنا عليه ذلك.
الرضا نعمة والطموح للأفضل نعمة أخرى، فوازني بينهما واقبلي بحياتك وتمني الخير لنفسك وللناس.
١١- لا تهتمي لما يريده الناس واهتمي بما تريدنه أنت:
في مجتمعاتنا للأسف الكل له رأي في حياة المرأة، ما عليها أن تفعل أو لا تفعل، تدرس أو لا تدرس، متى تتزوج ومن تتزوج، متى تنجب ، تعمل أو لا تعمل ، مهنة مناسبة أو غير مناسبة وغيرها الكثير!
دعيهم يقولون ما يشاؤون، وفي النهاية تذكري بأن القول لك أنت، هي حياتك لا حياتهم، إرضاءهم غاية لا تدرك ، فلا تجعليها غاية أصلاً ولا تسعِ وراءها.
كوني إنسانة بضمير مستيقظ وأخلاق عالية تعرفين مالكِ وما عليكِ، مارسي حريتك الكاملة ما لم يكن فيها تعدٍ على حريات غيرك، امسكي زمام حياتك بيدك.
١٢- ابحثي عن شيء تحبين فعله وشاركي به العالم من حولك:
كانت هذه نصيحة جارتي الأمريكية لي وهي ذات الثمانين عاماً و لا تزال تمارس فن الفسيفساء الذي تحب.
وأنت كذلك ابحثي عن موهبتك، خبرة أو علم تريدين مشاركته مع العالم، حب ورعاية تقدميها بحرص لأسرتك، خدمة تطوعية لحييك ومجتمعك.
ودائماً تذكري بأننا خلقنا لسبب، ابحثي عنه وابحثي عن شغفك مهما كان صغيراً أو كبيراً، واتركي به أثراً من خلفك.
وكل عام وأنتِ إمرأة قوي

* صانعة أفلام أردنية
مقيمة في ” واشنطن” – الولايات المتحدة الأمريكية

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى