شبكات اجتماعية

شعوذة الكترونية تنتقل لشبكات التواصل الاجتماعي بغلاف علمي

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي- هنا الخطيب
“احب معرفة اللون الذي يحدد شخصيتي وشكل زوجي في المستقبل” هذا ما قالته منى حين اخبرت ” الانباط” عن سبب قيامها باختبارات تحديد الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، ومعرفة اللون المفضل الذي يدل على شخصيتها، فهي بحسب ما افادته ” يعتريها الفضول” وتحب اجراء اختبارات علم نفس. لكن ما لا تعرفه منى ان تلك الاختبارات تفتقر للعلم، وللطريقة الصحيحة في خوض الاختبار، وبحسب علماء النفس فان اي اختبار لتحديد شخصية الشخص او طريقة تفكيره لا تقل عن 500 سؤال مختلف ومحير وبرفقة خبير علم نفس، حيث تتولد تلك الاسئلة المفتقرة للاسلوب العلمي الصحيح على “الفيس بوك” المنتقد بحدة من قبل البعض، فيما أيده وشجعه اخرون. للتسلية فقط تقول هدى وسيم : ” اقضى اكثر يومي وانا امام جهاز الكومبيوتر، اعمل او اتصفح الانترنت، لكن هذه الاسئلة التي اجريها تكون عادة غيرمطابقة لموضوع الاختبار، وآتساءل عن عدم التزامهم بالموضوع ذاته، فمثلا حين اجري اختبارا عن معدني المفضل يسألونني عن الحيوانات، فاستغرب ذلك”. وعلا ابراهيم تشير الى ان انها تخضع للاختبارات من باب التسلية لا أكثر، فهي تؤمن بأنها غير صحيحة وليست باسلوب علمي متبع، لكنها تجد فيه الراحة واثراء الفضول الذي يعتريها، وتؤكد بأن جميع أقربائها ينتقدونها بشدة جراء النتائج ومنهم من يقوم بتجريحها بسبب ذلك. مرام الوشاح ” انا فتاة مؤمنة ومطلعة على اغلب المواضيع التي تخص علم النفس، وخضوع الانسان لاشياء غريبة تدل على ذكائه وفطنته، لان التجربة عبارة عن اختبار بحد ذاته، وكل شيء في حياتنا اختبار، فلا ضرر لو قمت باختبار الكتروني سواء كان علميا ام لا، فهو لتجربة الشعور بالشيء الجديد”. ويشاركها الرأي محمود العيسى الذي يقوم بتلك الاختبارات كلها، وينوه الى انه قام بالصدفة على دخول احد الاختبارات، مما وجد نفسه انه قام بالانتهاء منهم مرة واحدة، معتبرا انه استهلك حوالي 3 ساعات من وقته بالتسلية، وأضاف” لو قمنا بمقارنة 3 ساعات من الاجابة عن اسئلة ممتعة بدلا من مشاهدة التلفاز او الاستماع الى الاغاني، لوجدنا ان قضاء وقتنا كان اجمل وامتع، ومحتمل ان يكون مفيدا كذلك”. اختبارات تستهين بذكاء الانسان ومن جهة اخرى قام بعض رواد الفيس بوك بانتقاد تلك الاختبارات بشدة، موجهين اصابع الاتهام إلى اشخاص يقومون بها بأنهم ” نفسيات” او ” بدون شخصية من الاساس”، فهم لا يقومون بتلك الالعاب – حسب ما قالوه – لكنهم ينتقدون من يقوم بها، وضاق الامر ببعضهم من النتائج. ويقول عمر الروابدة ” يعني شخص يقوم باختبار ليرى من يشبه من الحيوانات، ما الدافع الذي جعله يقوم بهذا الاختبار، ثم يتفاجأ بأنه يمثل الحمار، ويقوم بنشر النتيجة امام الجميع، فلماذا يقوم بذلك، لم اجد تفسيرا واضحا للامر، كما انني لا اقوم بتلك الاختبارات وارى بانها تستهين بذكائي كإنسان”. اما دينا الحموري التي انتقدت بشدة تلك الاختبارات على صفحتها الفيس بوك، مثيرة بذلك قضية جدل شارك فيها العديد من الاصدقاء، فهم لا يرون ان الاسئلة المختارة تحترم ذكاء الانسان، واعتبرت ان الشخص الذي يقوم باجرائها اما مغفل او لا يملك شخصية من الاساس. وما زالت ادارة “الفيس بوك” تنتج يوميا اكثر من 10 اسئلة جديدة، وذلك بعد تأكيدها بان اغلب رواده يحبون تلك الاختبارات ويقومون بها، ولا يهم ما الدافع بالنسبة لهم، فان كمية دخول اكبر قدر ممكن من الفضوليين هو ما يهم. خوص الاختبارات الالكترونية “رغبة ملحة” قال اخصائي علم النفس الدكتور محمد الحباشنة لـ”الانباط” ان ما يحصل بالتحديد هو رغبة ملحة، الا ان واقع الامر بما يخص التحاليل النفسية الدقيقة العلمية يجب ان تقوم على فحص ممنهج، حيث لا يقل عن 500 سؤال، وضرورة تنفيذها ضمن اشراف نفسي، وهو ناتج عن جهد احصائي وعلمي ويطبق على مجموعة كبيرة من الناس التي تسمى “العينات الاحصائية الضخمة”. ويشير الى ان هذه الفحوصات التي تكون على “الفيس بوك” لا تعبر عن طبيعة الشخص، وهي تعتبر حالة من حالات التسلية الفيسبوكية، مع العلم انها تكون مغلفة بالعلم النفسي للاقبال عليها بشكل اكبر، ويقوم الشخص بالدخول عليها للمعرفة السريعة عادة. ونوه الحباشنة الى ان ما يقوم به الاشخاص لا يعتبر مضرا او مرضيا، وعليه ان لا يعتمد عليها بالقدر الحقيقي، الا انه على المدى البعيد قد يقوم بتطبيقها او تصديقها واعتماد اختيارات خاطئة على اساسها مما يعتبر ادمانا باعتقاده أن تلك الاختبارات حقيقة وليست للمرح فقط. وحذر بأن تقوم تلك الاختبارات بطريقة او بأخرى بتوجيه الاشخاص الى منحى خاطئ قد يضر حياتهم الاجتماعية او شخصياتهم، وذلك يكون على الاشخاص الذين يصدقون النتائج، مؤكدا ان وجود الاختبار لن يغير من حياة الانسان ولا من شخصيته الا اذا اراد ذلك. شعوذة علمية تعتبر الاختبارات التكنولوجية النفسية شعوذةعلمية تٌطبق على مواقع التواصل الاجتماعي لاهداف خاصة بمطلقيها، وهو ما يسمى بالشعوذة الحديثة بحسب الحباشنة، والذي يعتمد على رائحة الادب في اعطاء معلومة معينة، مضيفا بأن هناك امورا قد تدخل في باب العلم الا انها غير محددة، حيث ان هذا النوع من العلم غير مثبت علميا بمعلومات علمية بعيدة عن الحقيقة.
المصدر: صحيفة الانباط الاردنية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى