اتصالاتتطبيقات ذكيةتكنولوجياريادة

تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للادارة الذكية للمياه ايضا …….

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – ابراهيم المبيضين

أكد الاتحاد الدولي للاتصالات على أهمية اجهزة وتقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وقدرتها على إدارة قطاع المياه وتخزينها وزيادة كفاءة انظمة الري وتوفير المياه لأكبر شريحة من الناس حول العالم.

وقال الاتحاد في تقرير دولي نشر مؤخرا على موقعه الإلكتروني بان لتكنولوجيا المعلومات المقدرة على تعزيز استدامة المياه وكفاءتها وسهولة الحصول عليها، وضرب مثلا على ذلك كيف يمكن دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة الكفاءة في الري وتوفير ما يصل إلى 70 % من المياه في بعض الشبكات.

بيد ان التقرير الدولي اشار الى ان هناك حاجة إلى التقييس ( وضع المقاييس والمعايير ) والإدارة لضمان أن تدار هذه التكنولوجيات بشكل صحيح لحماية موارد المياه ولضمان التنمية المستدامة والتوزيع العادل للمنافع المستمدة من المياه.

ويأتي نشر هذا التقرير في وقت ما يزال فيه الحصول على الخدمات الأساسية للمياه، بما في ذلك مياه الشرب النقية والصرف الصحي، أمراً غير متوفر للكثير من سكان العالم، حيث ذكر التقرير بانه وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، لا يحصل 783 مليون شخص على المياه النظيفة ولا يحصل 2.5 مليار شخص تقريباً على المرافق الصحية الكافية، بينما يلقى حتفه ما بين ستة إلى ثمانية ملايين شخص سنوياً بسبب آثار الكوارث والأمراض المرتبطة بالمياه.

وقال التقرير : ” ………. فموارد المياه الآمنة والكافية والتي تُدار بكفاءة ضرورية لدعم سبل العيش الأساسية والاستقرار الاقتصادي والسياسي للبلدان”.

وذكر التقرير بأن الضغوط المتزايدة على موارد المياه العذبة تتزايد في كل دقيقة نظراً لزيادة عدد السكان باستمرار وتزايد احتياجات الزراعة وغيرها من الصناعات، فضلاً عن الزيادة في استهلاك الطاقة والتلوث، لافتا الى ما يمثله المناخ كتهديد حقيقي وعالمي. واضاف: ” بدون إدارة ذكية، سيواجه مئات الملايين من الأفراد في جميع أنحاء العالم نقصاً شديداً في المياه والطاقة مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الجوع وتفشي الأمراض”.

واستعرض التقرير أزمة المياه حول العالم، موضحا بان ” ندرة المياه” و “التلوث” و”الفيضانات” وغيرها من أشكال الإجهاد المائي تهديدات بالغة للمجتمع العالمي.

واسترشد التقرير بأرقام للأمم المتحدة، تظهر انه حوالي 1.2 مليار نسمة (خمس سكان العالم تقريباً) تعيش في مناطق تعاني من ندرة مادية للمياه، بينما يقترب 500 مليون شخص من هذه الحالة، فيما يواجه 1.6 مليار نسمة آخرون (حوالي ربع سكان العالم) نقصاً للإمكانيات الاقتصادية التي تسمح بالاستفادة من المياه لأن البلدان تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لسحب المياه من الأنهار والمياه الجوفية.

وقال التقرير العالمي : ” ان إدارة موارد المياه العذبة في العديد من البلدان أقل من المستوى الأمثل، وهذا أمر خطير للغاية عندما تندر المياه. وأحد الأسباب الأخرى لندرة المياه هو الإفراط في استغلال الموارد المائية حيث تعمل الدول جاهدة لتحقيق التنمية الاقتصادية، كما ويمثل تسرب المياه أيضاً مصدراً كبيراً للقلق، وهذا مؤشر واضح على الحاجة لوجود بنية تحتية أكثر ذكاءً، فضلاً عن الاستثمار لاستبدال البنية التحتية القديمة”.

وذكر: ” وعلى الرغم من أن سياسات الإدارة المستدامة للمياه كانت على رأس جدول أعمال معظم الحكومات، فإن إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين إدارة المياه لم تُستغل بالكامل، فتسخير قدرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في قطاع المياه هو وسيلة ذكية لإدارة موارد المياه على كوكب الأرض وحمايتها، حيث تسعى إدارة المياه الذكية إلى حل المشاكل في قطاع المياه من خلال تعزيز التنسيق في تنمية المياه وإدارتها. والهدف من ذلك هو تعظيم الرفاه الاقتصادي والاجتماعي دون المساس باستدامة المياه”.

وتطرق التقرير إلى الحديث عن التكنولوجيا المتعددة التي يمكن الاعتماد عليها للإدارة الذكية لقطاع المياه ، وقال: ” لقد لعبت التقنيات الذكية دوراً جوهرياً في إدارة الموارد المائية وتوزيعها واستهلاكها بفاعلية وكفاءة.

فباستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يمكن القيام بمعايرة الموارد المائية ورصدها وقياسها والتحكم فيها بتكلفة أقل وبدقة أكبر، ومن الأمثلة الشائعة للتكنولوجيات الناجحة التي توفر معلومات في الوقت الحاضر عن استخدام المياه لحظة بلحظة الاستشعار عن بُعد باستخدام السواتل، والحوسبة السحابية وشبكة الاستشعار الدلالي ونظم المعلومات الجغرافية”.

واضاف التقرير: ” وجعلت أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من الممكن جمع بيانات جغرافية رقمية عالية الدقة من خلال الاستشعار عن بُعد، كما ويمكن استخدام البيانات الجغرافية الرقمية لاستحداث نماذج طبوغرافية، بينما مكّن التصوير الرقمي والتصوير بالفيديو تخزين كميات كبيرة من المعلومات عن الأرض واسترجاعها. ومن الواضح أن مثل هذه المعلومات مفيدة لواضعي السياسات”.

واشار الى إن تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تستخدم تكنولوجيات الليزر قادرة على التقاط بيانات خاصة بتدفق المياه من أحد أطراف النهر دون استخدام جهاز قياس لذلك. فضلا عن ان مقدرة التكنولوجيات الذكية على القياس يمكن ان توفر للأفراد والمشاريع التجارية وشركات المياه معلومات حول استخدام المياه والطلب عليها، كأساس لصنع القرار.

واوضح التقرير: ” ويمكن لأنظمة القياس الذكية للمياه قياس استهلاك المياه لحظة بلحظة وكذلك استخراجها للري ويمكنها توجيه هذه المعلومات تلقائياً لأغراض الرصد وإعداد ومن خلال الجمع بين القياس الذكي للمياه والخدمات المصرفية عبر الهواتف المحمولة، يمكن تحقيق تدفق شفاف وآمن للمعلومات والأموال بين المستهلك ومزود خدمة المياه. ويؤدي هذا إلى خفض تكاليف عملية سداد رسوم المياه وكذلك التكاليف الإدارية مما يزيد بالتالي عائدات مرافق المياه”.

وأكد بأن صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات طورت مجموعة من الأجهزة والتكنولوجيات المصممة خصيصاً للأنشطة الرئيسية في قطاع المياه. وأدى استخدام هذه الأدوات إلى تحسين توزيع المياه واستهلاكها واستخدامها. كما أدى أيضاً إلى حماية البيئة والتخفيف من الأخطار الطبيعية. يوضح الجدول المنتجات والتكنولوجيات التي تقدمها صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمة احتياجات قطاع المياه.

وأكد التقرير بان الإدارة الذكية للمياه ملائمة بوضوح للمدن والمناطق الذكية التي تسعى لزيادة الكفاءة والمشاركة النشطة للمواطنين في تعزيز الاستدامة.

وقال: ” يمكن أن تساعد تكنولوجيات تعيين أماكن المياه في تحسين فرص الوصول إلى مصدر للمياه، من خلال تخصيص الموارد لتقديم الخدمات الأساسية إلى الأماكن التي تكون في أمس الحاجة إليها. ويمكن أن تستخدم أيضاً هذه التكنولوجيات لقياس التقدم والأداء”.

المصدر : صحيفة الغد الأردنية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى