الرئيسيةمنوعات

استثمار بـ 4 مليارات دولار من “ناسا” في مرصد فضائي

تستثمر وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» نحو 4 مليارات دولار في التلسكوب الفضائي «نانسي جريس رومان»، الذي أطلقته قبل أيام ضمن استثمارات في تطوير قدرات الولايات المتحدة الفضائية وتعزيز اقتصاد الفضاء القائم على البيانات والتقنيات المتقدمة.

التلسكوب، الذي انطلق من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا على متن الصاروخ «فالكون هيفي» التابع لشركة «سبيس إكس»، سيكون في مهمة تستهدف جمع كميات ضخمة من البيانات عن الكون والكواكب خارج المجموعة الشمسية، إلى جانب دراسة المادة والطاقة المظلمتين.

إطلاق «رومان» جاء في وقت تتزايد فيه الاستثمارات الحكومية والتجارية في قطاع الفضاء، مع توسع استخدام التقنيات الفضائية في مجالات الاتصالات والبيانات والملاحة والاستشعار، إلى جانب تنامي دور الشركات الخاصة في عمليات الإطلاق والخدمات المرتبطة بالفضاء.

من المقرر أن يعمل التلسكوب لمدة 5 سنوات على الأقل، مع إمكانية تمديد مهمته 5 سنوات إضافية، وأن يتمركز على بعد نحو 1.6 مليون كيلومتر من الأرض في نقطة لاجرانج الثانية.

اقتصادياً، يمثل «رومان» استثماراً طويل الأجل في البنية التحتية العلمية والتقنية الأمريكية، إذ ستنتج مهمته قاعدة بيانات واسعة يمكن أن تدعم أبحاثاً وتطبيقات جديدة في علوم الفضاء والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

يتوقع أن يرصد التلسكوب أكثر من ملياري مجرة ضمن مسحه الرئيسي، إضافة إلى اكتشاف آلاف الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ما يوفر للعلماء والباحثين كمية كبيرة من البيانات القابلة للتحليل.

يكمل «رومان» منظومة المراصد الفضائية الأمريكية، وعلى رأسها التلسكوب «جيمس ويب» والتلسكوب «هابل»، لكن بتركيز أكبر على المسح الواسع للكون وسرعة جمع البيانات.

للمشروع أيضاً خلفية غير تقليدية؛ إذ صُمم التلسكوب في الأصل ضمن برنامج للأقمار الصناعية التجسسية التابعة للمكتب الوطني للاستطلاع الأمريكي، قبل إلغاء البرنامج والتبرع بالمعدات لـ«ناسا» عام 2012، التي أعادت توظيفها لأغراض علمية.

يأتي الإطلاق ضمن ميزانية «ناسا» لعام 2026 البالغة نحو 24 مليار دولار، في وقت تواجه فيه الوكالة ضغوطاً لخفض الإنفاق، بينما يحافظ الكونجرس على تمويل عدد من برامجها الإستراتيجية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى