هاشتاق عربي – رصد إبراهيم المبيضين
اكد رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في رابطة الـ GSMA جواد عبّاسي اليوم بان خدمات الاتصالات الخلوية لم تعد من الكماليات وانما هي خدمة اساسية كما هي خدمات الماء والكهرباء، وبان طبقة ذوي الدخل المحدود يعتمدون على خدمات الخلوي مسبقة الدفع كخدمة اساسية لاتصالاتهم الهاتفية.
وقال عبّاسي – في منشور له على صفحته الشخصية على شبكة الفيسبوك – بانّ التوجّه لفرض دينار شهريا على كل اشتراك خلوي في المملكة وهو الاقتراح الذي اقره النواب يوم امس هو قرار يمس الطبقة المتوسطة والفقيرة التي تعتمد على هذه الخدمة بشكل اساسي في تسيير امور حايتهم الشخصية والعملية، مقدرا بان فرض هذا الدينار على كل اشتراك خلوي شهريا يعني ضريبة اضافية تصل الى 20%.
وتعتبر الضرائب على الخدمة الخلوية في الاردن من الاعلى على مستوى المنطقة حيث تتجاوز نسبة الضرائب اليوم ( ضريبة مبيعات وضريبة خاصة) على الخلوي الـ 43% من اجمالي فاتورة الخلوي للاردنيين.
وياتي حديث عباسي هذا، بعد ان وافق مجلس النواب يوم امس في جلسة اقرار الموازنة على توصيات نيابية، أبرزها فرض رسوم جمركية على كل مركبة غير أردنية، وتفعيل قانون الشراكة مع القطاع الخاص، خاصة الإيجار المنتهي بالتملك، ورفع رسوم تصاريح العمل السنوية للمقيمين، وتصاريح السواقة واقتناء المركبات، واستيفاء مبلغ دينار شهري عن كل خط مشترك أردني بالخطوط الخلوية، ودينارين للمقيم، ودمج المؤسسات ذات الأعمال المتداخلة، واستغلال المباني الحكومية المستأجرة، وإنهاء الالتزامات المالية المترتبة لإنهاء عقودها.
وبحسب الارقام الرسمية الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات يقدر عدد اشتراكات الخلوي في الاردن بحوالي 16 مليون اشتراك، بيد ان مسؤولين في القطاع يقدرون عدد الاشتراكات الفعالة في السوق بانها تتراوح بين 8 الى 10 ملايين خط.
عباسي في منشوره على الفيسبوك قال : ” التفكير في فرض دينار شهريا على كل هاتف خلوي يضرب الطبقة المتوسطة والفقيرة تقريبا بشكل حصري. ليس ابدا قرارا يحمي الفقراء.
اليكم الاسباب:
خدمة الهاتف الخلوي المدفوع مسبقا هي الوسيلة الوحيده تقريبا للفقراء للحصول على خدمة هاتفيه. لانها ارخص من الهاتف المنزلي الثابت والذي تناقصت اعداده في السنوات الاخيرة. وخدمة الهاتف اساسية كخدمة الماء والكهرباء. يعني الفقير في الاردن على الاغلب لا يملك هاتف ثابت بل هاتف خلوي مدفوع مسبقا يصرف عليه اقل من 5 دنانير شهريا بالمعدل.
بالنسبة للفقير الذي يصرف على الخدمة الهاتفيه الخليوية اقل من 5 دنانير شهريا، دينار شهريا يعني ضريبة اضافية اكثر من 20%.
معدل الصرف الشهري على كل رقم هاتف خلوي في الاردن اقل من سبعة دنانير شهريا والخدمه الخلويه عليها ضريبة تتجاوز ال 43% حاليا.
زياده الكلفة على المستخدمين باكثر من 15% شهريا سيكون له نفس تاثير اخر رفعة ضريبة: تقليل الصرف على الخدمه وبالتالي تقليل تحصيل ضريبة المبيعات الخاصة والعامه بالاضافة الى هبوط عوايد الشركات وتقليل ما تحصله الحكومه من شركات الاتصالات من مشاركة في العوايد وضرببة الدخل.
اي ان مجمل التحصيل الاضافي الصافي للخزينه سيكون اقل بكثير مما تتوقعه الحكومه وبنفس الوقت العبء الاضافي سيكون اشد تاثيرا على الطبقات الفقيرة.
الخدمه الهاتفيه الخلوية ليست رفاهية بل خدمة اساسيه يحتاجها الجميع”.
واضاف عباسي في منشوره : ” السوق تغير كثيرا بسبب المنافسة الشديدة : تعدد الارقام بيد المواطنين ليس بطرا بل طريقا للاستفاده من خصومات الشركات والعروض والمنافسة العالية. دليل البطر حاليا ان يكون بيد الشخص هاتف خلوي واحد بفاتورة لا عدة هواتف مدفوعه مسبقا”.




