اتصالاتاقتصادتطبيقات ذكيةخاصريادةشبكات اجتماعية

البحيري …. أخصائية تغذية تطوّع شبكة ” الفيسبوك” لنشر خبرتها وإفادة الناس في تبني عادات غذائية سليمة

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم عبدالله المبيضين

” ديروا بالكم من هدى ، مش بس حامله تلج، حتخلينا ناكل و ننصح…..!!”، بهذه الكلمات البسيطة حذرت اخصائية التغذية سيرين البحيري متابعي صفحتهاالمتخصصة في مجال التغذيةعلى ” الفيسبوك” من سلبيات البقاء طويلا في المنزل خلال العطلة الاجبارية – التي اوجدتها الظروف الجوية السيئة- وما يمكن ان يلحق ذلك من مبالغة أو عشوائية في تناول مختلف اصناف الطعام، الامر الذي قد يتسبب في زيادة الوزن مثلاً ……

هذه النصيحة ليست الا ” غيض من فيض” النصائح والرسائل والبرامج الغذائية التي تزخر بها صفحة البحيري منذ أن اطلقتها على شبكة الفيسبوك في شهر اب ( اغسطس ) الماضي – وتحمل اسم /dietitian.serein.albehari – وفيها يمكن للمتصفح ان يلقى ما يثير اهتمامه ويخصه في كثير من الحالات في مجال التغذية السليمة، مع تنوع وتعدّد النصائح التي تتناول التغذية الصحية لكافة شرائح امجتمع ولكل الاعمار، فيما تتنوع هذه النصائح من جهة اخرى لتشمل كل اصناف الاغذية بفوائدها التي لا نعلم عنها شيئا في بعض الاحيان، فيما لن تغب التحديرات من العادات الغذائية الخاطئة عن صفحة البحيري التي تضم اليوم 1114 معجبا من مختلف الاعمار.

وتقول البحيري- التي تحمل شهادة الماجستير في التغذية من الجامعة الاردنيةو مارست التغذية العلاجية في عدد من المستشفيات و مراكز التغذية المتخصصة- عن تجربتها في ايجاد صفحة متخصصة في مجال التغذية على الفيسبوك بانها جاءت ” لافادة الناس في الحصول على معلومات بسيطة وقيمة حول التغذية السليمة وخصوصا مع تواجد عدد كبير منهم اليوم على شبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن كونها طريقة حديثة في التواصل مع المهتمين بالمعلومة الصحية والصحيحة عن التغذية والبرامج الغذائيةالمتخصصة”.

وتوضح البحيري : ” ان معلومات التغذية و الغذاء هي متجددة على الدوام ، وهناك من يعتقد بان علم التغذية هو علم يستطيع أي شخص قارئ التحدث فيه، ولكنه علم يحتوي على كم هائل من المعلومات الدقيقة و المفصلة التي لا يستطيع الا الشخص المختص التحدث و الكتابة فيها، ومن هنا جاءت الفكرة لتزويد الناس بمعلومات تغذوية موثوقة و مكتوبة بطريقة مبسطة يستطيع أي قارئ أن يفهمها اضافة الى ذلك هذه الصفحة حتكون أحدى طرق التعارف و التواصل بالافراد المهتمين بالحصول على البرامج و النصائح الغذائية”.

وتقول البحيري – التي انضمت الى الفيسبوك كمستخدمة عادية في 2009- بانها تأمل ان تقدم علما مفيدا حول التغذية للناس عبر وسيلة حديثة مثل الفيسبوك الاخذة في الانشتار المتزايد حول العالم وفي الاردن، مؤكدة بانها هدفها الرئيسي من هذه الصفحة هو ” نشر المعلومة التغذوية الموثوقة، والتفاعل مع المجتمع فيما يتعلق بموضوع التغذية، وتقديم استشارات و نصائح غذائية لمن يحتاجها، تصحيح معلومات مغلوطة تتعلق بالتغذية”.

وتنشر البحيري على صفتحتها – منذ انطلاقتها – المعلومات حول التغذية والاغذية بشكل دوري، وبمحتوى رصين مختصر ترفقه بصور معبرة تحفز على القراءة والمتابعة، فضلا عن اختيارها المواضيع بدقة وبشكل يتلائم مع المناسبات وفصول السنة: كدخول الشتاء او دخولنا في شهر الصيام، والاعياد وغيرها من الاوقات والمناسبات وما يرافق هذه الفصول ويناسبها من اغذية او عادات غذائية معينة.

كما تعتني صفحة البحيري المتخصصة بكافة الاعمار لتقدم النصائح الغذائية للام في التعامل مع طفلها ولكبار السن وللبنات والشباب، فيما تفاجئنا الصفحة بين الحين والاخر بسرد مختصر ومفيد لفوائد اغذية وخضروات او فواكه او مشروبات قد نتناولها كثيرا ولا نعلم عن فوائدها شيئا او نتجاهل او نتجنب تناولها مع وجود فوائد كبيرة فيها، لتختار مع كل هذه النصائح والمعلومات الصور المحفزة على القراءة، فضلا عن التفاعل المباشر مع القراء والاجابة على استفساراتهم.

وبلغة الارقام تضم قاعدة مستخدمي الانتنرت في المملكة حوال 5.6 مليون مستخدم، منهم حوالي 3 ملايين مستخدم للفيسبوك، فيما تقول ارقام غير رسمية ان نشبة انتشار الهواتف الذكية تصل الى 65% بين اوساط الاردنيين من مشتركي الخلوي والبالغ تعدادهم حوالي 11 مليون مشترك.

وفيما تعنى صفحة اخصائية التغذية سيرين البحيري بعلم الغذاء والتغذية وافادة الناس في هذا الجانب، يؤكد الخبراء اهمية استغلال شبكات التواصل الاجتماعي لنشر المعلومة المفيدة والتواصل الايجابي المتخصص وبناء شبكات من الخبراء والمستفيدين في العالم الافتراضي وسط مع تعج به هذه الشبكات من مضيعة للوقت والتواصل غير الايجابي بقصد التسلية والترفيه فقط.

عن ذلك يتحدث المستشار والمدرب في مجال الاعلام الاجتماعي خالد الاحمد ويقول بان شبكات التواصل الاجتماعي لا سيما الفيسبوك شكلتت مجتمعات افتراضية ووسائل حديثة للتواصل ولايصال ونشر المعلومات.

ويرى الاحمد بان ايجاد صفحات متخصصة في اي مجال كان، او استغلال الصفحة الشخصية للمستخدم للحديث وتقديم النصائح في المجال الذي يعمل به هو امر جيد للغاية، ويعبر عن فهم عميق لاهمية هذه الشبكات التي لا يقتصر عالنها واستخداماتها فقط على التواصل الاجتماعي والترفيه والتسلية كما يفعل الكثيرون.

وينصح الاحمد في مثل هذه الحالات التي يقوم بها متخصصون بانشاء صفحات في مجالات متخصصة ان يقدموا معلومات مدروسة رصينة، وان ينشرو المعلومات ( البوستات ) بشكل مختصر وليس طويل، وان يختاروا عناوين جذابة للبوست، وان يكون المحتوى المقدم يسمح بالتفاعل او تحفيز القارىء على التفاعل، مؤكدا اهمية استخدام الصور الجذابة والفيديوهات المختصرة لشرح او تقديم المعلومة.

وعن نظرتها الى شكل وواقع استخدام شبكات التواصل والانترنت في الاردن، تقول البحيري : ” ان استخدام الانترنت و الفيسبوك على وجه الخصوص يعتمد على وعي الشخص ، هناك فئة فقط تستخدم الفيس بوك للتسلية و هناك فئة بالمقابل فعلا تريد التواصل مع أصدقاء قدامى و تريد انشاء صداقات و معارف جديدة لهدف الاستفادة و تبادل الخبرات مع الاخرين”.

وكان مسح رسمي اصدرته دائرة الاحصاءات العامة قبل 3 شهور كشف بان 57% من الاسر الاردنية تستخدم الانترنت، وبان اكثر الاستخدامات هي للتواصل الاجتماعي فيما تتراجع الاستخدامات المفيدة في التعليم والصحة والتجارة الالكترونية الى مراتب متاخرة في اهتمامات الاردنيين للشبكة.

ويعرف أخصائي التغذية بانه ذلك الشخص المؤهل تأهيلاً علمياً و عملياً في مجال التغذية بحيث تكون له القدرة على تقديم المعلومات الغذائية للفرد و المجتمع بصورتها الصحيحة بعيدة كل البعد عن التزييف أو اللاواقعية، و هو القادر على تخطيط برامج غذائية توعوية من شأنها أن تسهم في تغيير العادات و السلوكيات الغذائية الخاطئة إلى أخرى صحيحة، الى جانب المقدرة على التعامل مع المريض و تخطيط البرنامج الغذائي المناسب للحالة الصحية التي يعاني منها.

وكانت البحيري اهتمت بموضوع نشر المعلومة المفيدة والكتابة في هذا المجال قبل انشاء صفحتها على الفيسبوك ، حيث كانت قبل سنوات ه بنشر المعلومة الغذائية الموثوقة من خلال عدة وسائل حيث قامت بنشر أكثر من 200 موضوع تغذوي في صحيفة العرب اليوم ، و عدد من المجلات المحلية ، اضافة الى تقديم عدد من الحلقات الصباحية في الراديو متحدثة فيها عن نصائح غذائية للمستمعين، ولم يقتصر اهتمام سيرين بنشر المعلومة الورقية ، فهي حاليا تنشر هذه المعلومات على عدد من المواقع الالكترونيةعلى الشبكة العنكبوتية .

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى