اتصالاتتطبيقات ذكيةتكنولوجياريادة

لاس فيجاس .. غلايات وأنابيب مياه ذكية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – تيم برادشو

معرض الإلكترونيات الاستهلاكية السنوي CES يمكن أن يكون مسألة مرهقة ومثيرة للأعصاب. بالتالي بعد يومين من التجوال في أرصفة لاس فيجاس، قبلتُ بعرض ما كنتُ لأقبله في ظروف مختلفة.

سماعة تدهش العقل: أرادت بها الشركة الناشئة، ثاينك، التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات أن تربط أنموذجا أوليا لسماعة طاقة الدماغ إلى الصدغين، بقصد تغيير المزاج. من حيث الأجهزة التي يمكن ارتداؤها، بدا الأمر وكأنه تغيير منعش من عداد خطى آخر يدعي أهمية ليست له.

وصلت مرتبكا ومتأخرا إلى الجناح العلوي، بعدما حضرت راكضا من اجتماع يقع في الجانب الآخر من المدينة. في وقت لاحق، تركت المكان وينتابني شعور بالرخامة وعدم الاضطراب.

لا أستطيع القول إن كان السبب في ذلك هو ارتداء سماعة الرأس ثاينك لمدة 15 دقيقة، أم أنه مجرد الجلوس الهادئ والتحديق في جبال نيفادا. لكنها تعطي شعورا بالتأكيد كما لو أن الكهرباء تتدفق في رأسي أثناء ذلك الوقت – يمكنني الشعور بكل ذلك بشكل حاد جدا عندما زودت طاقة الكهرباء على تطبيق آيفون الذي يسيطر على ثاينك.

في الدقائق الـ 13 الأولى من بدء جلستي مع ثاينك، بعد التلاعب بالمستويات، كنت متشككا إن كان هذا له أي استخدام أكثر من العلاج باستخدام الروائح العطرية – أعني أنه ليست له قيمة كبيرة. لكن في آخر دقيقتين، أصبح كل من جفنيَّ ورأسي أثقل، كما لو كنت قد خضعت للتدليك بعد يوم طويل. بقي هذا الشعور بالراحة مستمرا لمدة ساعة تقريبا.

فكرة ثاينك هي أنها يمكن أن “تدمج التكنولوجيا مع علم الأحياء”، وتعمل على تنشيط مسارات عصبية محددة تؤثر في المزاج. ولكونها أيضا مهدئة لطاقة الدماغ، فإنها توفر إثارة للطاقة على مستوى الكافيين ـ وهذه لم أكن قد جربتها. وتقول الشركة إن سماعة الرأس يمكن استخدامها بأمان عدة مرات في اليوم، وأنها أجرت تجارب على ثلاثة آلاف شخص على مدى 18 شهرا. وهي تعمل مع إدارة الغذاء والدواء لضمان سلامتها.

وسماعة الرأس ذات النبضات الكهربائية ستطرح للبيع هذا العام مقابل مبلغ غير محدد يصل إلى مئات الدولارات. وأنا أفضل إجراء اختبار أكثر دقة لثاينك قبل التوصية بها، لكنها كانت بالتأكيد واحدة من خبراتي الأكثر تميزا في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في أسبوع يفتقر خلاف ذلك إلى المفاجآت.

محاولة فهم أجهزة الاستشعار: الأجهزة التي يمكن ارتداؤها والبيوت الذكية وتكنولوجيا السيارات وأجهزة التلفزيون عالية الوضوح جدا ultra HD- قائمة الأجهزة في المعرض كانت ممتدة بشكل جيد، لكن لم يبرز منها أي جهاز بصورة مميزة. نعم، كاميرا اليد AX33 بدقة 4K من “سوني” بقيمة ألف دولار كانت مثيرة للإعجاب، في الوقت الذي بدت فيه تلفزيونات 4K التي تبلغ درجة وضوح شاشاتها أربعة أضعاف شاشات HD الحالية، تبدو أكثر بأسعار معقولة. ونعم، غسالات سامسونج مع وعاء متكامل للغسيل اليدوي أو للنقع هي فكرة جديدة. لكنك تعلم أن شراءها سيكون بكميات ضئيلة للغاية عند الإشادة بالغسالات ذات الفتحات العلوية.

وسط كل المبالغات عن “إنترنت الأشياء”، يسلط معرض الإلكترونيات الاستهلاكية لعام 2015 الضوء على موضوعين ناشئين. أحدهما هو أن الابتكارات الأقرب إلى الأمور العادية– الفحص عن طريق أحد التطبيقات بأنك قمت بإقفال الفرن، أو أن الكلب بخير عبر كاميرا ويب الحيوانات الأليفة- هي في الواقع أفضل التطبيقات بالنسبة لكل أجهزة الاستشعار القادمة المنتشرة وللاتصالات عبر الإنترنت. وكما أشار توم كوتس، صاحب مشاريع تكنولوجيا سان فرانسيسكو، هذا الأسبوع: “إنها تتحسن بنسبة تقع بين 5 إلى 20 في المائة. هذا كل شيء. إنها ليست ثورية”.

والآخر هو أن كثيرا من الأجهزة الجديدة هي أدوات متخصصة لن تكون حيوية سوى لعدد قليل من الناس. قد لا يكون لإنترنت الأشياء أبدا لحظة الآيفون.

كانت بعض أفضل الأفكار التي رأيتها في المعرض ليس من الشركات التصنيع الكبيرة ولكن من الناشئة، مثل “بلاست موشن” التي صنعت أجهزة الاستشعار لقياس الحركة على المعدات الرياضية، مثل أندية الجولف ومضارب البيسبول، أو مساعدات البستنة من “باروت” و”إدين” التي تكشف أجهزة الاستشعار لديها عن بعد عن حال التربة عندما تحتاج النباتات إلى اهتمام. غلايات سمارتر، يمكن تشغيلها عن بعد عن طريق تطبيق للحصول على كوب من الشاي في الوقت المناسب، في حين أن “ليك سمارت” تكشف عن أنابيب مياه تغلق مزود الماء عندما تتسرب منها المياه.

هذه الأجهزة في “إنترنت الأشياء” ليست مثيرة مثل طائرة “هيكسو+” بدون طيار، التي يمكن أن تتبع تلقائيا بلوتوث مربوط على هاتف ذكي لتصوير لقطات المتزلج على الجليد، مثلا، حين يتزلج لأسفل الجبل. إنها ليست متطورة مثل سوار المعصم “ميو” الذي يتحسس الحركة، ويستجيب ليس فقط لتلويح الذراع، لكن أيضا لطرق الأصابع أو انقباض القبضات، للسيطرة على أجهزة التلفاز والألعاب، وباور بوينت، أو حتى الروبوتات.

ولا يمكن لهذه الأشياء من إنترنت الأشياء أن تقفز وتتوازن على ساق واحدة، والاعتراف بالمشاعر الإنسانية مثل ما يمكن أن يفعله الروبوت الصغير الحجم “ناو” من “ألدبران”.

الحكم: في حين أن جميع الطائرات بدون طيار والروبوتات أثارت اندهاشي وسعادتي، أظن أن الأدوات العادية التي نستخدمها كل يوم، التي لا تذهل الدماغ هي التي من شأنها أن تجلب إنترنت الأشياء في نهاية المطاف إلى حياتنا اليومية.

المصدر: FINANCIAL TIMES

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى