شبكات اجتماعية

تويتر سمكة صغيرة في بحر الإعلانات الرقمية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

تويتر: بدأت عام 2014 بأن كانت أسهمها عند أعلى مستوى لها على الإطلاق بقيمة 69 دولارا، أو 165 في المائة أعلى من سعر الطرح العام الأولي الذي كان في وقت سابق على ذلك بأسابيع فقط.

لكن بيان أرباحها الأول شركة مدرجة في البورصة أدى إلى انخفاض أسهمها، بسبب مشاعر القلق من أن قاعدة مستخدميها كانت لا تنمو بالسرعة الكافية. وانخفض السهم بنسبة 48 في المائة خلال العام، ليهبط إلى 37.60 دولار.

وكان المساهمون مضطربين من أن معدل انضمام المستخدمين إلى “تويتر” كان يتباطأ. فقد كان معدل المستخدمين أقل بكثير من مستخدمي “فيسبوك”، إذ كان لديها 284 مليون مستخدم نشط شهريا بحلول نهاية الربع الثالث، مقارنة بـ 1.35 مليار لدى “فيسبوك”، الشبكة الاجتماعية الأكبر.

وحتى تجاوز التوقعات حول الإيرادات ربعا بعد ربع لم يتمكن من تبديد الكآبة. شعر المساهمون بأن “تويتر” ستبقى سمكة صغيرة في بحر الإعلانات الرقمية إذا لم تحقق قاعدة المستخدمين نموا بشكل أسرع.

ووعد ديك كوستولو، الرئيس التنفيذي، بجعل “تويتر” أكثر ملاءمة للمستخدمين، مثلا، من خلال إعادة تعبئة مجموعات من الناس للمتابعة وضمان أن لا يتعين على المستخدمين تعلم لغة “@ و#”.

وأجرى كوستولو تغييرات كبيرة في فريقه الإداري، فأقال كبير الإداريين التشغيليين في الشركة، وخفض رتبة كبير الإداريين الماليين، ودفع الناس في المناصب، ابتداء من الهندسة إلى التصميم، إلى شراكات وسائل الإعلام خارج الشركة. وأحضر إلى الشركة أنتوني نوتو في منصب مدير الشؤون المالية. ونوتو الذي قاد “تويتر” عام 2013، بينما كان أيضا في “جولدمان ساكس”، لديه مهمة لاستمالة “وول ستريت” للمرة الثانية.

عام للنسيان

باركليز: رفض عام 2014 واعتبره سنة انتقالية. وهذا يعكس إعادة هيكلة جذرية لبنك الاستثمار التابع له. ويأمل أنتوني جينكنز، الرئيس التنفيذي، أن يتيح له تقليص البنك إلى حجم أكثر قابلية للإدارة إمكانية استمالة المستثمرين المتعبين من تعثر الأداء.

لكن في الأشهر التسعة الأولى من العام انخفضت الأرباح في البنك الاستثماري بنسبة 38 في المائة، ما أدى إلى إضعاف الأداء الإيجابي في أقسام تشمل الخدمات المصرفية للأفراد في المملكة المتحدة وباركليكارد Barclaycard. وتسبب “السلوك والتقاضي” في تكلفة على البنك بلغت 1.7 مليار جنيه استرليني في العام المنتهي في أيلول (سبتمبر).

كانت هناك بعض الأخبار الجيدة بعد أن اجتاز اختبارات الإجهاد البريطانية والأوروبية وتبين أن أهداف نسبة رفع المال الجديدة كانت في المتناول. لكن الأسهم متخلفة عن ركب البنوك المنافسة، والتداول بسعر الخصم بالنسبة للقيمة الدفترية. وهذا العام سيتولى جون ماكفارلين، من أفيفا، منصب رئيس مجلس الإدارة، بدلا من السير ديفيد ووكر. ومن غير المرجح أن يكون صبورا لفترة طويلة إذا لم تتحقق العلامات الأكثر وضوحا من أجل عكس مسار الشركة.

فجوة أرباح

تيسكو: كانت 2014 سنة لا تنسى بالنسبة للشركة التي أصدرت سلسلة من التحذيرات الخاصة بانخفاض الأرباح، وفصلت إدارتها العليا، وكشفت عن فجوة في أرباحها بقيمة 260 مليون جنيه استرليني.

وشهدت “تيسكو” التي كانت أنجح شركة للتجزئة في بريطانيا استقالة المدير المالي، لوري مكلويي، قبل أسبوع فقط من نتائجها السنوية في نيسان (أبريل). وفي تموز (يوليو) أطيح بالرئيس التنفيذي، فيليب كلارك، بعد تحذير بتخفيض الربح.

وأصدرت “تيسكو” تحذيرا ثانيا بشأن انخفاض الأرباح في نهاية آب (أغسطس)، لكنها قالت بعد شهر واحد فقط “إن بيان الأرباح كان مضخما بنحو 250 مليون جنيه استرليني”.

وفي تشرين الأول (أكتوبر)، قالت “تيسكو”، “إن المبالغة في الأرباح كانت في الواقع 263 مليون جنيه”، وقال رئيس مجلس الإدارة، السير ريتشارد برودبنت، “إنه سيتنحى”. وفي أوائل كانون الأول (ديسمبر) أصدرت الشركة رابع تحذير بشأن الأرباح خلال ستة أشهر.

وتراجعت الأسهم بنسبة 45 في المائة عام 2014، إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد من الزمن. وأصبح التصنيف الائتماني من الدرجة الاستثمارية في خطر، فيما تواجه الشركة تحقيقات من مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة ومجلس الإبلاغ المالي. ومن المنتظر أن يقدم الرئيس التنفيذي الجديد، لويس ديف، هذا الأسبوع خططا لإحياء المبيعات وتعزيز الميزانية العمومية.

تقييم منخفض

ستاندرد تشارترد: كان العام الماضي عصيبا بالنسبة للبنك الذي ازدادت سرعة هبوطه وسقوطه من الحظوة.

وأصدر البنك المدرج في لندن ثلاثة تحذيرات بشأن الأرباح خلال ما يزيد قليلا على 12 شهرا، مع تراجع الأرباح 16 في المائة، إلى 1.53 مليار دولار في الربع الثالث وحده.

واضطر ارتفاع الديون المعدومة البنك إلى مضاعفة المخصصات تقريبا من 289 مليون دولار إلى 539 مليون دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في أيلول (سبتمبر).

وفاقم ضعف النمو في الأسواق الناشئة وأسعار الفائدة الأمريكية المتدنية جدا تراجع العوائد في آسيا. وخفضت وكالة ستاندرد آند بورز التقييم الائتماني للبنك للمرة الأولى منذ عقدين.

وظهرت تساؤلات أيضا حول ما إذا كان البنك يجب أن يجمع مزيدا من رأس المال لمواجهة تزايد الديون المعدومة. وما أضاف إلى المتاعب هو توسيع الولايات المتحدة للإطار الزمني الذي سيتم فيه التدقيق على امتثال ستاندرد تشارترد لقوانين العقوبات، لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وانخفض سعر السهم بنسبة 30 في المائة تقريبا في عام 2014، ليهبط إلى أقل من عشرة جنيهات لأول مرة منذ خمس سنوات.

من ناحية ثانية، تعرض رويال بانك أوف سكوتلاند إلى أسبوع صعب بصورة خاصة في نهاية العام، تم فيه تغريمه نتيجة خلل كبير في تكنولوجيا المعلومات. إضافة إلى ذلك اعترف البنك بسوء تقديره لقوة رأس المال لديه في اختبارات الإجهاد على بنوك أوروبا، واعتذر للمرة الأولى عن تقديمه أدلة “مضللة” لأعضاء البرلمان خلال جلسة استماع لها علاقة بوحدة إعادة الهيكلة.

فساد نفطي

بتروبراس: عندما بدأ عام 2014، بدا مستقبل شركة النفط البرازيلية المملوكة للدولة قاتما بالفعل. فعلى مدى السنوات الأربع الماضية أجبرت الحكومة البرازيلية الشركة على تمويل الدعم على البنزين في البلاد، في محاولة للسيطرة على التضخم، ما جعل منها شركة النفط المدرجة في البورصة التي تعاني أكبر مديونية في العالم.

وحتى في كانون الثاني (يناير) كانت أسهمها أقل تقريبا بنسبة 70 في المائة من أعلى مستوياتها في عام 2008، عندما ظهرت الاكتشافات النفطية تحت طبقة الملح لتبشر بعهد جديد من الرخاء.

وفي الربع الأول من عام 2014 انخفض صافي الدخل في “بتروبراس” بنسبة 30 في المائة عن العام السابق، ليهبط إلى 5.4 مليار ريال برازيلي واستمر الانخفاض في الربع الثاني.

وذهب الوضع من سيئ إلى أسوأ وأدى اعتقال عضو سابق في مجلس الإدارة في آذار (مارس) إلى اكتشاف ما تعتقد الشرطة أنه أكبر مخطط فساد في البرازيل على الإطلاق. ونتيجة لذلك، تم تجميد حسابات “بتروبراس”، ولا يمكنها الآن الوصول إلى أسواق رأس المال، وتتعرض إدارتها لضغوط للاستقالة، وتواجه الشركة احتمالات العجز عن السداد.

وفوق هذا كله أثار التراجع في سعر النفط العالمي شكوكا حول صلاحية تطوير الرواسب النفطية تحت طبقة الملح، الأمر الذي يلقي بظلاله على الإنتاج الذي ضرب رقما قياسيا جديدا في كانون الأول (ديسمبر) بلغ 2.3 مليون برميل يوميا.

آلام الطاقة المتجددة

إيون وRWE: تحول ألمانيا إلى الطاقة المتجددة سبب آلاما جديدة في 2014. وتراجعت الأرباح لدى أكبر شركتين من شركات المنافع في ألمانيا، وسط تخمة في سوق الطاقة، من الطاقة الشمسية إلى طاقة الرياح.

وأبلغت RWE عن هبوط بنسبة 31 في المائة في الأرباح التشغيلية للمرة الأولى منذ تسعة أشهر، معلنة عن تراجع الأرباح من 4.2 مليار يورو إلى 2.9 مليار يورو.

وتراجع صافي الدخل الكامن لدى إيون بمعدل الربع، إلى 1.4 مليار يورو، بعدما تفاقمت متاعبها بسبب ضعف الروبل.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) فصلت إيون قسم التوليد بالوقود الأحفوري والطاقة النووية ليصبح شركة جديدة، مع التركيز على مصادر الطاقة المتجددة.

وامتنعت RWE عن اتخاذ الخطوة نفسها. بدلا من ذلك كان على ثاني أكبر شركة للمنافع في ألمانيا من حيث القيمة السوقية، أن تقلص التكاليف بصورة نشطة، وخفضت بالتالي من الإنفاق الرأسمالي، وتسعى في الوقت نفسه إلى إعادة التركيز من خلال بيع وحدة ديا، المختصة بالنفط والغاز.

لكن RWE تواجه مزيدا من عوامل اللبس بخصوص بيع “ديا” إلى شركة الاستثمار الروسية L1 Energy مقابل 5.1 مليار يورو. وقد حظرت الحكومة البريطانية هذه الصفقة.

يأتي هذا في وقت تتقلص فيه بسرعة طاقة التوليد بالطرق التقليدية في أوروبا. وتضغط الشركتان الآن على الحكومة الألمانية من أجل إدخال “سوق للطاقة الإنتاجية” من شأنها تقديم الدعم للمنافع مقابل أمن التوريد.

تراجع فاخر

برادا: بعد مرور سبع سنوات على إدراجها في بورصة هونج كونج وجمعها ملياري دولار، ذهب البريق عن شركة السلع الفاخرة في 2014.

وتضررت المبيعات في الشركة التي تقودها المصممة ميوشيا برادا وزوجها باتريزيو بيرتيلي، في الوقت الذي انعكست فيه حملة مناهضة للفساد في الصين على الإنفاق على السلع الفاخرة. كذلك أصبحت التجارة أصعب من قبل بسبب التقلب في السياسة العالمية والاقتصاد العالمي والمنافسة من العلامات التجارية من الشركات الناشئة الأصغر.

وجاء أسوأ أداء لـ “برادا” حتى الآن في الربع الثالث، حين تراجع صافي الدخل 50 في المائة تقريبا، إلى 74.5 مليار يورو، مقارنة بالسنة السابقة.

وتراجعت أسهم برادا التي يوجد مقرها في ميلانو، موطن العلامات التجارية لأحذية برادا وميو ميو وتشيرتش وكار، إلى النصف عن ذروتها في آذار (مارس) 2013.

ويسعى بيرتيلي إلى تعزيز المبيعات في منتصف الموسم لعلامة ميو ميو في الوقت الذي تتوسع فيه المجموعة إلى الثقافة – من خلال الأفلام والفن – وحتى اتخاذ خطوات مبدئية نحو صناعة المواد الغذائية.

وقالت برادا، “إضافة إلى استمرار البيئة الاقتصادية الصعبة، سوق السلع الفاخرة تتعرض الآن لتعديل معين لا نعرف تماما مداه وطبيعته”.
المصدر: فاينانشال تايمز

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى