اقتصادتطبيقات ذكيةتكنولوجياريادة

القياس غير المناسب مشكلة تقلق متاجر الملابس على الإنترنت

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي-سارة ميشيكن

الرفوف من الفساتين الأنيقة من المصممين المعروفين التي تشكل صفاً في أحد المتاجر الصغيرة في حي فلاتيرون في مانهاتن قد تكون دلالة على فصل جديد من قصة التجارة عبر الإنترنت.

المتجر واحد من المتاجر الأولى “الفعلية على الأرض” لشركة التجارة الإلكترونية الناشئة في نيويورك، رنت ذا راناواي، التي تؤجر فساتين المصممين من أجل مناسبات مثل الحفلات والأعراس. القرار بإضافة متجر فعلي على الأرض يهدف إلى حل مشكلة ابتُليت بها جميع المتاجر التي تبيع الملابس عبر الإنترنت: كيف تجعل المستهلكين يشعرون بالراحة من أن قياس الملابس سيكون مناسباً.

شركة رينت ذا راناواي، التي جمعت 60 مليون دولار في كانون الأول (ديسمبر) لفتح مزيد من المتاجر، واحدة من عدة شركات ناشئة في مجال التجارة الإلكترونية التي تعكف على تجربة طرق لجعل المتسوقين عبر الإنترنت واثقين أن ما يدفعون لأجله سيناسبهم وسيبدو جيداً – وهو إنجاز صعب عندما لا يملك المستهلكون سوى صورة على شاشة. وتقول لويزا أوروزكو، وهي واحدة من المختصين بتنسيق الملابس في المتجر: “كثير من الناس يأتون إلي ويقولون: أنا حتى لا أعرف ماذا أريد”. وآخرون قاموا بتعبئة ملف تعريفي على الإنترنت قبل القدوم، وهي تساعد كلا النوعين من المتسوقات للتجول في المتجر واختيار الفساتين لاستئجارها.

وبحسب مسؤولين تنفيذيين في الصناعة، إذا تمكنت متاجر تجزئة الملابس على الإنترنت من حل مشكلة القياس، سيكون بإمكانها تقليص التكلفة العالية لمعالجة المستردات من الزبائن الذين يطلبون مجموعة من القياسات، ويستخدمون منازلهم غرفا للقياس، وبعد ذلك يعيدون بعض، أو جميع الأغراض، لأن قياسها غير مناسب. وهذا يمكن أن يمثل أكثر من 50 في المائة من الطلبات في بعض الشركات.

وبعض الشركات تعكف على تجربة التكنولوجيا لإنتاج ملابس أكثر تخصيصاً مما قد يصنعه متجر التجزئة العادي. مثلا، تنتج شركة إمتيلير الناشئة ـ مقرها سان فرانسيسكو ـ قمصانا حسب الطلب للرجال، ابتداء من سعر 69 دولارا. ويستخدم المشترون تطبيقا خاصا بها لالتقاط فيديو لأنفسهم وهم يدورون 360 درجة. ويستخدم المهندسون التكنولوجيا التي طوروها لحساب قياسات الرجال من الفيديو لصناعة قمصان مصممة خصيصاً، بسرعة وبسعر رخيص. وجمعت إمتيلير أخيرا 2.1 مليون دولار في شكل استثمارات مبكرة من شركة خوسلا فينتشرز.

ويقول مؤسس الشركة، مايلز بين: “أنا أطلب كل شيء عبر الإنترنت – الشاي، ورق التواليت، البقالة – لكن الملابس كانت بالتأكيد شيئاً لم أكن أطلبه عبر الإنترنت”.

واشترت إيباي العام الماضي شركة فايسيكس، التي تبتكر نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد من الملابس لتجعل من السهل على الزبائن أن يروا على الشاشة ليس فقط كيف من المرجح أن يكون قياس الملابس، لكن أيضاً كيف يبدو القماش عندما يتم ارتداؤه.

التركيز على القياس والموديل يُساعد مزيدا من الشركات على استكشاف التجارة الإلكترونية للملابس، وهي مجال تجزئة عبر الإنترنت لا تُسيطر عليه أمازون، ربما لأن أداءه على الوجه السليم يتطلب حذقا ومهارة. وهذا قد يُساعد أيضاً المزيد من متاجر تجزئة الملابس عبر الإنترنت لتكون مربحة. فهي لا تملك النفقات العامة للمتاجر الفعلية، لكنها تعاني تكاليف أخرى مثل لفت الانتباه عبر الإنترنت، إضافة إلى التعامل مع المستردات.

أندي دان، الرئيس التنفيذي لمتجر التجزئة الإلكتروني لملابس الرجال، بونوبوس، اعتقد في البداية أن جولته الأولى من رأس المال المغامر البالغة 750 ألف دولار قد تكفي. لكنه جمع أخيرا أكثر من 120 مليون دولار ويقول إن المتجر يقوم بزيادة المبيعات وتخفيض المستردات، في جزء كبير منه بسبب “محال التوجيه” الجديدة الخاصة به، وهي معارض في وسط المدينة لا يتم فيها تخزين البضاعة، لكنها تدع الرجال يجربون الملابس قبل طلبها للتسليم. مثل هذه المتاجر الفعلية يعني أنها تستطيع الوصول إلى الزبائن الذين لن يفكّروا بشراء الملابس عبر الإنترنت، وتقديم خدمة أكثر اهتماماً، تتضمن تقديم المشروب البارد، والحد من المستردات. ويقول دان إذا تحوّلت الشركة التي تم تأسيسها علامة تجارية عبر الإنترنت فقط، إلى شركة مربحة، سيكون الأمر “متناقضا، لأننا ربطنا قنوات متاجر فعلية بأعمال عبر الإنترنت”.
المصدر: فاينانشال تايمز

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى