مقالات

3 أسئلة تنتظر مديري الاستثمار

شارك هذا الموضوع:

تريسي ألووي

في حين أن كثيرا من القراء يصكون أسنانهم ويستعدون لقضاء فترة الهدوء ما بعد عيد الميلاد في حالات مختلفة تتسم بالتخمة والرصانة، والقيام بدردشة خرقاء مع أفراد الأسرة غير المقربين، أنا هنا موجودة لأذكركم بأن الأمور يمكن أن تكون أسوأ من ذلك بدرجات كثيرة للغاية.

قد تكون جالسا في حفلة عيد الميلاد من الجحيم، كما هو مذكور من قبل المستثمر الشخصي الاستراتيجي لمدير معين للأصول الكبيرة الذي أوصى في وقت سابق من هذا الشهر بسلسلة من “بادئات المحادثة” الهادفة إلى إثارة النقاش حول موضوعات الاستثمار المحتملة في عام 2015 مع المستثمرين غير المهنيين.

بقدر ما ترمي إليه الأهداف، فإن استدراج أشخاص بشكل عشوائي لحضور حديث مالي هو ربما أمر جدير بالثناء والاحترام. لسوء الحظ، نتائج التمرين على الأرجح ستلهم شريكك في المحادثة بأن يشغل نفسه بأقرب بطاقة لعيد الميلاد متاحة من الشركات فقط بحيث تكون لديه ذريعة مقنعة للمغادرة.

خذ في الحسبان هذه الجوهرة التي من المفترض أن يتم الاحتفاظ بها في “الجيب الخلفي” للاجتماعات الموسمية الاجتماعية: “ما كل هذه الضجة حول المصارف المركزية؟”.

من أين نبدأ؟ من الواضح أن الصعوبة ليست كبيرة في الموضوع الرئيس – مستويات المفارقة التي يشجعها مجتمع ما بعد انتهاء الألفية تعني أن أي شيء تقريبا يعد موضوعا مناسبا للمحادثة في الوقت الحاضر – لكن الصعوبة تكمن في صياغة السؤال.

سؤالنا “ما كل هذه الضجة حول المصارف المركزية؟” يتيح مرونة فوق الحد للمجيبين عنه. قد تحاصر لساعات إذا تصادف أن أحد المختصين بالاقتصاد كان قريبا منك أثناء قيامك بتقديم الموضوع بشكل عرضي.

حتى لو حاولت تحديد حجم هدفك بدقة كنوع من “الإنسان العادي المتوسط” الذي يفترض أن يكون هو هدف الاستعلام، إلا أن الأمر مفتوح جدا لهذا المستجيب بأن يحاول الإجابة (على الرغم من أنني أود الاعتقاد بأنني قد أشعر بنوع من الحبور، وأن أقول شيئا ذكيا حول سحب السيولة).

مع الأسف، المجاملة المقترحة للوضع تدهورت من هناك.

“أشعر بسعادة غامرة أن الاقتصاد الأمريكي هو صاحب الأداء الأعلى في العالم. كيف تستفيد من هذا الخبر السار؟” والإجابة الوحيدة المقبولة له بكل وضوح هي: “بالإصرار على أن يبدأ وسيط الأوراق المالية الخاص بي كل مكالمة هاتفية بقراءة تعهد بالولاء، وينهيها بأنشودة قوية وهتاف للولايات المتحدة الأمريكية”.

سؤال آخر: “التضخم لا يجعلني أصاب بالأرق. على الأقل حتى الآن. كيف ستقوم بالإعداد لذلك؟” حسنا، صديقي، بخزانة أدوية مليئة بالحبوب المنومة ومجموعة البيانات حول آفاق الاستثمار لعام 2015 بجانب السرير في حالة لم تكن الحبوب مجدية. لو كنتُ مكانك سألجأ إلى الحبوب منذ الآن إن لم يكن في ذلك بأس.

أي فترات صمت محرجة هي شيء من الماضي بمجرد وصولنا: “أهلا بالتقلبات مرة أخرى، ويبدو أننا نتوجه صوب طريق طبيعي وعر مع الأسهم. كيف تخطط لإبقاء عينيك على الهدف طويل الأجل وعدم الاكتراث بأي حالات من الصعود أو الهبوط؟” (أنا لست متأكدا فيما إذا كان هذا موجها إلى حالة تقلب مجسدة ومشابهة فعليا، وإذا كان الأمر كذلك، قد أتخيل حالة التقلب على أنها ذلك النوع من الناس الذي قد يبتسم بطمأنينة، ومن ثم يغادر الغرفة صارخا بأعلى صوته بسبب وقوعه في قياس خاطئ لسعر المخاطر في أحد الخيارات).

أما لماذا يسعى مديرو الاستثمار النشطون إلى إشراك الناس من هواة الحفلات الذين لا يخطر ببالهم أنهم عرضة للاصطياد في محادثات مالية، فهذا أيضا سؤال متروك بلا إجابة. لاحظ أن المديرين النشطين، كما نعلم جميعا من الآن، مروا بسنة رهيبة: التقدير الأولي من وارتون فيه 10 في المائة فقط من مديري أمريكا النشطين تفوقوا على مؤشراتهم المعيارية في عام 2014.

أما الأغلبية فقد ساروا بشكل خاطئ بعد دخولهم في تعاملات تستند إلى توقعات بزيادات متواضعة في أسعار الفائدة وعائدات مرتفعة للسندات وبعض التباين في أداء الأسهم. خلال العام الماضي، حصل العكس- بقيت أسعار الفائدة مقاربة للصفر، وعوائد السندات وصلت لأدنى مستوى، وارتفعت الأسهم بشكل عام – ولكن ليس بالنمط المتوقع من قبل كثير من المديرين النشطين.

لذا أرجو أن يكون هذا المقال بمنزلة دليل للقص والاحتفاظ من قبل المستثمرين غير المهنيين الذين يجابهون مناورات حول أسئلة من قبيل “ما كل هذه الضجة حول المصارف المركزية؟” و”مرحبا بالتقلبات” في موسم العطلة الحالي. توجه نحو الشخص الذي سيقوم باستجوابك بالأسئلة المحددة التالية:

ما مدى تفوقك على المعيار القياسي الخاص بك هذا العام؟ ماذا كان موضوع أطروحة الاستثمار الخاصة بك أثناء دخولك في عام 2014؟ كيف يختلف هذا عن موضوعك في عام 2015؟ أنا لست مختصا في شؤون المال، ولكن على ما يبدو هناك تشابه قوي بين الاثنين.

المصدر: FINANCIAL TIMES

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى