ريادة

«من خبرتي» منصة جمعت 8 رواد أعمال طرحوا تجاربهم الاستثمارية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

التجربة الثرية في عالم الاقتصاد هي نتاج تحديات واكتساب خبرات، من ذلك أبهر ثمانية من المستثمرين الشباب الحضور والمتابعين بتجاربهم في عالم الاقتصاد والاستثمار خلال فعالية البرنامج السنوي “من خبرتي” التي نظمها “باب رزق جميل”، أحد مبادرات عبد اللطيف جميل الاجتماعية في جدة.

“من خبرتي” في نسخته الجديدة هو بمثابة منصة تهدف إلى تنمية ريادة الأعمال من خلال التجارب الواقعة في هذا المجال، وهو أحد البرامج التي يتبناها وينفذها “باب رزق جميل” بهدف التعريف برياديي الأعمال.

يسلط “من خبرتي” الضوء على المراحل الخمس التي تمر بها الشركات الناشئة بمشاركة تجربة ثمانية من رواد الأعمال من مختلف القطاعات التي تصنف تحت تعريف الاقتصاد الجديد، واستضافت الفعالية التي أقيمت ليوم واحد رواد أعمال مروا بالمراحل الخمس لمشاركة خبرتهم مع الجيل الجديد من الشباب الطامحين لدخول عالم الاقتصاد والاستثمار، و”من خبرتي” هو لقاء يهدف إلى تنمية ريادة الأعمال في السعودية وتمكين رواد الأعمال من توفير المعرفة التطبيقية والخدمات اللازمة التي تمكن رواد الأعمال الجدد من بدء رحلتهم الريادية بنجاح في القطاعات الناشئة والجديدة (التقنية، الإعلام الجديد، التدريب والاستشارات، السياحة، الرياضة، النقل، الصحة والرعاية الوقائية، الخدمات، والفنون التطبيقية – الخدمة الاجتماعية).

وفي بداية اللقاء عرف محمد أبو عزة، المدير العام للتسويق والشراكات الاستراتيجية لمبادرات عبد اللطيف جميل الاجتماعية، الحضور بالأهداف من هذه الفعالية وأهمية انطلاقتها من خلال المقر الرئيس لمجموعة عبد اللطيف جميل، وما لهذا من دلالات في استرجاع قصة رائد الأعمال الشيخ عبد اللطيف جميل – رحمه الله- والخبرة المستفادة من تجربته الناجحة في عالم الأعمال وخدمة المجتمع ودور “باب رزق جميل” في تمويل ودعم رواد الأعمال، كما قدم هشام رويحي، المدير العام لبرنامج بادر في المنطقة الغربية (راعي رواد الأعمال التابع لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية) عن خدمات التسريع والاحتضان والاستثمار لرواد الأعمال.

وتميز لقاء “من خبرتي” بأن المتحدثين المشاركين قدموا تجاربهم بأسلوب عفوي بسيط ومباشر ومحفز، ما مكن الجميع من التواصل والتحاور والتعاون خلال جلسات اللقاء. وكانت انطلاقة اللقاء برائد الأعمال أمير الشريف، شريك مؤسس ومدير تنفيذي في THE BACKPACKER’S ADVENTURES، الذي قال “من الممكن إنجاز البحث بطرق مبسطة وطرق معقدة، لكن التحدي الكبير في كيف تسعر منتجاً أو خدمة ليس لها وجود أو مقياس من قبل”. وأضاف الشريف، “من الممكن أن تؤسس عملا رياديا مربحا وله تأثيره أيضا في المجتمع”. فيما قالت بسمة بشناق، المؤسس المشارك في “إمكان التعليمية”، “إنه لا يمكن للمبادر الناشئ في مجال الأعمال والاستثمار أن يعتمد على المعلومات المتداولة، ويجب عليه أن يبحث بنفسه ويتحقق منها”. وأضافت بشناق، “رأس المال ليس مقياسا في فشل ونجاح المشروع، والعكس صحيح”.

وذهب رشاد برمده، المؤسس والمدير العام لشركة Team Up، بالخيال قليلاً مع الحضور ليطرح أهمية أن يكون لدى رائد الأعمال القدرة لخلق سوق جديدة من خلال انتهاج وسيلة التنوع. وأضاف برمده، “من المهم جداً لدى رائد الأعمال الجديد استخدام العلاقات الشخصية لكي يصل إلى النجاح”. لكنه عاد وطالب رواد الأعمال الجدد بضرورة التحلي بالجرأة، وعرض فكرته الاستثمارية للناس ذوي الخبرة، للتحقق من افتراضاته المسبقة.

لكن أنمار فتح الدين، مؤسس “لمة جدة” طالب رواد الأعمال بالتكامل مع الآخرين، قائلاً، “ليس من الضروري أن يكون لدى رائد الأعمال الجديد جميع المهارات، يجب أن يحاول أن يستعين بأشخاص لديهم المهارات المكملة لمهاراته ونشاطه”. مطالباً هؤلاء الرواد الجدد بعدم الخوف من طلب المساعدة أبدا.

فيما أحدثت روزانا البنوي، “وهي مؤسس روازبي للتدريب والخدمات الإرشادية” ضجيجا عندما أفصحت عن أن الخوف من الرفض هو أكبر مشكلة يواجهها اليوم رواد الأعمال، وشرحت هنا أنه يجب على رائد الأعمال المبتدئ عدم النطق بكلمة “لا” إلى أن يجرب، “فـ “الفرضيات” لا يمكن أن تكون أمراً مسلماً به”. وأوضحت البنوي من تجاربها أنه عندما يكون لديك منتج جديد وليس لديك فكرة عن سعره، اطرح المنتج في السوق بثلاثة أسعار مختلفة، والسعر الذي يلقى الرفض توقف عنده.

محمد أشقر، الرئيس التنفيذي لشركة شاطر التعليمية، صعد باللقاء إلى المقارنة بالعمر وقال، “لا يهم مقدار العمر لرائد الأعمال ويمكنه الاستعانة بطرق مجربة سابقا لحل التحديات الحالية”، وطالب أشقر رواد الأعمال بضرورة التخصص في نشاط معين وعدم التشتت. بينما تناول عبد الله اليوسف، الشريك والمؤسس والمدير التنفيذي لشركة تام للتطوير، خاصية الـ “5X” في كيفية أن تكون مربحة وأسرع بخمس مرات. مضيفاً، “يجب على ريادي الأعمال أن يعرف قيمته في السوق ولا يقيم نفسه بقيمة أعلى منها، وهذا من الأخطاء الشائعة في الشركات التي تحاول أن تأخذ تمويلا في بداياتها”.

ولعل التجربة والخبرة الثرية التي أفصح عنها الدكتور عبد الله الياس، مؤسس شركة عنواني، هي المرونة في تحديد القيمة اللازمة للخدمة أو المنتج الذي تقدمه، قائلاً، “في بداية المشاريع لا تكن متشدداً في القيمة، خصوصاَ في أول مشاريعك الاستثمارية”. وأضاف، “لا تخترع نموذجا جديدا، حاول أن تأخذ نموذج عمل مطبقا وتبناه”. مؤكداً أن الحلم بأفكار جديدة أمر محبوب في عالم الاقتصاد، موضحاً أنه يجب على ريادي الأعمال أن يتحلى بالجرأة لتحقيق أحلامه.

وفي نهاية اللقاء قام عبد الرحمن الفهيد المدير التنفيذي لـ “باب رزق جميل” بتقديم دعوة لرواد الأعمال بالاستفادة من برامج تمويل المشاريع الصغيرة من “باب رزق جميل”، وتكريم المتحدثين والشركاء والرعاة.

من جهة أخرى فازت إستر دوفلو، إحدى المؤسسين ومديرة معمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر (J-PAL)، الشبكة العالمية من الباحثين التي تتخذ من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) مقرا التي تدعمها مبادرات عبد اللطيف جميل الاجتماعية، بجائزة إنفوسيس المرموقة لعام 2014، تقديرا لما وصفته مؤسسة إنفوسيس للعلوم بــ “إسهاماتها الريادية الكبرى في اقتصاديات التنمية، وما أحدثته من أثار مهمة في السياسات المتعلقة بتقديم الخدمات للفقراء”.

وقالت دوفلو، التي تشغل أيضا منصب الأستاذ الجامعي في معمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر واقتصاديات التنمية في قسم الاقتصاد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، “يشرفني أن تحظى إسهاماتنا أنا ومئات الزملاء في معمل عبد اللطيف جميل لمكافحة الفقر بهذا لتكريم من قبل هيئة رفيعة المستوى. وإن لهذا العمل الهادف إلى فهم أسباب الفقر وكيف تمكن مكافحته من خلال الأبحاث الدقيقة والتطوير مكانة كبيرة في قلبي”. تضمنت جائزة إنفوسيس لعام 2014 ست فئات، إذ أعلنت مؤسسة إنفوسيس للعلوم، إلى جانب الجائزة التي نالتها دوفلو تقديرا لبحوثها في مجال العلوم الاجتماعية، عن تكريم خمسة باحثين آخرين تميزوا من خلال إسهاماتهم المؤثّرة كلٌّ في مجال اختصاصه، وهي على التوالي الهندسة وعلوم الكومبيوتر، والعلوم الإنسانية، وعلوم الحياة، والعلوم الرياضية، والعلوم الفيزيائية.

في معرض تعليقه على الجائزة، صرّح إنْ آر نارايانا مورثي، رئيس مجلس أمناء جمعية إنفوسيس للعلوم، بأن جائزة إنفوسيس نجحت على مرّ السنين في تسليط الضوء على جهود خيرة الباحثين الذين شكّلوا مصدر إلهام لطلابهم ولغيرهم من المختصّين، وأنتجوا بحوثًا قادرة على إحداث تأثيرٍ حقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات.

المصدر: الاقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى