اتصالات

ما أهمية مشروع الربط والحماية الالكترونية لوزارة التربية والتعليم ؟

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

أكد نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، يوم امس الاثنين أن مشروع نظام الربط والحماية الإلكترونية لوزارة التربية والتعليم يعتبر الأول من نوعه في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التربوية في المملكة والمنطقة العربية، وأن مكوناته تشتمل على حلول حديثة ومتقدمة للعديد من المشاكل السابقة التي عانى منها قطاع التعليم في هذا المجال.

وقال الذنيبات في مؤتمر صحفي الذي اقيم بالوزارة اليوم الاثنين، بمناسبة الانتهاء المرحلة الأولى من المشروع، والذي تم بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات الخاصة بتنفيذ من شركة أمنية للاتصالات، ان هذا المشروع الوطني الكبير، يعد خطوة جوهرية في سبيل تطوير أدوات التعليم في الأردن، ويأتي تنفيذاً لرؤى جلالة الملك عبدالله الثاني بتطوير التعليم وتعزيز الاعتماد على وسائل التكنولوجيا الحديثة في النظام التربوي وفقاً للاستراتيجية الوطنية لتطوير التعليم التي تبنتها الحكومة وتنفذها وزارة التربية والتعليم.

كما يأتي المشروع بحسب الذنيبات، تنفيذاً لما التزمت به وزارة التربية والتعليم في خطة إصلاح التعليم وسعيها لتوظيف تكنولوجيا المعلومات وفقا لمبدأ التعلم المتمازج بين الموارد المختلفة وتدريب المعلمين وتأهيلهم.

وبين انه تم خلال المرحلة الماضية الانتهاء من تجهيز غرفة التحكم والسيطرة في مركز الوزارة حيث تم تزويدها باحدث التجهيزات والمعدات الفنية اللازمة لربط كل مكونات المشروع بنظام تحكم شامل لتمكين الوزارة من متابعة اوضاع المديريات والمدارس على مدار الساعة.

وأوضح إن تنفيذ مشروع الربط والحماية الإلكترونية لوزارة التربية والتعليم سيعمل على تهيئة البنية التحتية اللازمة لربط ما يقرب من 3000 مدرسة وموقع، لتوفير خدمات الانترنت والاتصالات المتكاملة في خطوة تهدف إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة في رفع كفاءة إدارة العملية التربوية من خلال تبنّي حلول التواصل وتكنولوجيا المعلومات، وزيادة سرعة الانترنت التي تربط المدارس بالمديريات من 1 إلى 15 ميجابت، وبين مركز الوزارة والمديريات بسرعة تصل إلى 50 ميجابت.

واكد انه تم تصميم الشبكة الحاسوبية التي ستنفذ في المشروع لربط المدارس بمديريات التربية والتعليم، بالإضافة إلى ربط المديريات بمركز الوزارة، وإنشاء مراكز بيانات مصغرة في كل مديرية تربية، تمكن المركز الرئيس في الوزارة من محاكاة هذه المراكز بدلاً من محاكاته لجميع مدارس المملكة، ويمكن كذلك من ضبط السرعة والمحتوى بشبكة الانترنت من خلال مراكز التحكم في الوزارة والمديريات وتوفيره للمدارس بما يلزم فقط وعدم فتح هذه الشبكة دون ضبط وتحقق.

واوضح الدكتور الذنيبات، ان المشروع الذي بدأ تنفيذه منذ شهر أيار من العام الحالي ، يستفيد منه ما يقرب من مليون ونصف المليون طالب ونحو 80 ألف معلم ومعلمة، مبينا ان المشروع سيوفر 300 الف دينار سنويا من كلف الاتصالات التي تتحملها الوزارة كما انه سيسهم في نشر وتطبيق الأنظمة المحوسبة بسرعة ودقة أكثر، بحيث تصبح كل مديرية تربية شبكة مستقلة تتحكم بتطبيق جميع الأنظمة بما يتناسب مع مدارسها وحاجاتها.

وبين ان المشروع سيعمل على توفير شبكة اتصالات داخلية باستخدام تقنية (Voice over Ip) للوزارة ومديرياتها ومدارسها، وبما يمكن جميع مدارس المملكة ومديرياتها من التواصل داخل هذه الشبكة دون أي تكاليف مالية إضافية، وتوفير وحدات محادثة مرئية (Video Conference) بين الوزارة ومديريات التربية والتعليم والمدارس تساعد على عقد اجتماعات ولقاءات ومحاضرات وحصص صفية.

وأشار إلى أن ربط المدارس بشبكة اتصالات خاصة (Intranet) آمنة وسريعة سيوفر للمعلمين والطلاب بيئة تعليم مميزة، وللكوادر من الإداريين قدرة على سرعة الاتصال وتمرير المراسلات عبر شبكة خاصة، ما يسهل عملية التواصل ويسرع في اتخاذ القرارات المتعلقة بالعملية التربوية.

وذكر أن هذا المشروع يشكل نظاماً متكاملاً لضبط الدوام الرسمي في الوزارة ومدارسها ومديرياتها، من خلال تركيب الأجهزة الخاصة بذلك، وإنشاء نظام مراقبة وحماية الكترونية للوزارة ومديريات التربية والتعليم والمدارس ومرافقها باستخدام كاميرات مراقبة ذات دقة عالية تغطي مداخل ومخارج المدارس وساحاتها، وكذلك مديريات التربية والتعليم، وسيتم ربط ذلك كله بنظام تحكم شامل في مركز الوزارة بأحدث التقنيات التي تمكن من متابعة أوضاع المديريات والمدارس على مدار الساعة مؤكدا ان المشروع سيوفر البنية التحتية اللازمة لإجراء الامتحانات إلكترونياً في المستقبل، وأي نظم تعليمية وتربوية أخرى، مع إمكانية إضافة أي تطبيقات تكنولوجية لها علاقة بالمناهج وحوسبتها والعملية التعليمية بكل جوانبها وبدقة عالية.

وبين أن تنفيذ هذا المشروع من شركة أمنية يأتي تجسيدا للشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحا أنه تم اختيار هذه الشركة بناء على توافق العرض الذي قدمته مع المعايير والشروط التي حددتها الوزارة وهيئة الاتصالات الخاصة في العطاء الذي طرح من القوات المسلحة وتطلب مستوى عاليا من التقنية والدقة والحلول التكنولوجية المتطورة.

واوضح مدير عام هيئة الاتصالات الخاصة مدير المشروع العميد المهندس علي شراري العساف، آلية واجراءات العطاء حيث تم الإعلان عن طرح العطاء بالصحف المحلية، وتقدمت العديد من الشركات حيث تم بعد دراسة العروض الواردة منها وتفريغ المعلومات على كشوفات المفاضلة المالية والفنية المعدة لهذه الغاية، قررت اللجنة شراء الخدمات المبينة في هذة الاتفاقية وملاحقها المرفقة على الشركة البحرينية الأردنية للتقنية والاتصالات (أمنية) كونها الأرخص المطابق.

وبين ان مدة هذه الاتفاقية هي خمس سنوات من تاريخ تفعيل خدمة نظام الحماية الالكترونية وانظمة مراقبة الدوام وأنظمة وأجهزة اتصالات لمدارس ومديريات وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية ومدارسها التابعة لها مؤكدا انه يحق للقوات المسلحة الاردنية – الجيش العربي ممثلة بهيئة الاتصالات الخاصة وبالتنسيق مع الوزارة بتجديد الاتفاقية لمدة خمس سنوات اضافية وبنفس الشروط.

وعن مراحل المشروع، اشار العساف الى تنفيذ الاعمال المتعلقة بالوزارة و المديريات والمديريات الداعمة والمدارس الثانوية في العاصمة خلال 6 اشهر من توقيع العقد بالاضافة الى تنفيذ الاعمال الخاصة بباقي المدارس خلال 6 اشهر الاخرى مبينا انه تم انجاز وعمل زيارات ميدانية لـ 2138 مدرسة و88 مديرية وتركيب وصلات ميكروية لـ 1042 مدرسة و37 مديرية، كما تم تركيب وتشغيل نظام الحماية الالكتروني لـ 100 مدرسة و10مديريات وكذلك تجهيز غرفة السيطرة المركزية في الوزارة.

وذكر العساف ان القيمة الإجمالية للاتفاقية بلغت تسعة ملايين وخمسمئة ألف دينار، بعد خصم قيمة بدل الاستئجار لـ 400 مدرسة لمدة الاتفاقية بالاضافة الى 5 سنوات اخرى في حال تمديد الاتفاقية اوعدمها، لافتا الى ان المشروع سيشمل ما لا يقل عن 2600 مدرسة تابعة لوزارة التربية و 112 مديرية و مديرية داعمة بالاضافة الى مديرية الثقافة العسكرية و40 مدرسة تابعة لها.

وبين انه تم تشكيل لجنة توجيهية برئاسة وزير التربية والتعليم وعضوية كل من: رئيس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ومدير عام هيئة الاتصالات الخاصة، ومدير تكنولوجيا المعلومات – وزارة التربية والتعليم، ومندوب الشركة البحرينية الأردنية للتقنية والاتصالات على ان يتم تحديد مندوب/ مندوبي الشركة من قبل المدير التنفيذي لشركة أمنية على أن يشارك في الاجتماعات الدورية اي من مندوبيها كل حسب اختصاصه، حيث من المعلوم للفريقين أن هذا المقعد في اللجنة التوجيهية له صوت واحد في اتخاذ القرارات مهما بلغ عدد مندوبي الشركة في الاجتماع.

وقدم الرئيس التنفيذي لشركة أمنية زياد شطارة ملخصاً حول سير عمل الشركة وما أنجزته حتى اليوم فيما يتعلق بمشروع نظام الربط والحماية الإلكترونية لوزارة التربية والتعليم، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في تجاوز الأهداف التي كانت موضوعة حسب خطة العمل، حيث تمكنت من الانتهاء من أعمال المسح الميداني لجميع المواقع المشموله بالمشروع .

وتابع أنه تم تجهيز غرفة السيطره في مقر وزارة التربيه والتعليم وتجهيز مديرية واحدة بنظام المراقبة الإلكترونية وأجهزة مراقبة الدوام وأجهزة الهاتف ونظام الاتصال المرئي، وتم تركيب 1057 وصلة ربط بيني، كما تم تجهيز 100 مدرسه بنظام المراقبه الإلكترونيه وأجهزة مراقبة الدوام وأجهزة الهاتف بالإضافة إلى الانتهاء من وضع التصاميم لبناء وصلات الربط البيني لـ 2073 وصلة والانتهاء من ترخيص وصلات الربط البيني لـ 1152 وصلة.

واضاف شطارة إن رؤيتنا تتمحور حول تمكين القطاعات الإقتصادية والتنموية في المملكة ويأتي قطاع التعليم في مقدمتها، حيث نسعى من خلال هذا المشروع إلى تمكين قطاع التعليم الأساسي في المملكة من مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية.

وكان الذنيبات اجرى تجربة فنية للمشروع وتواصل من خلال غرفة التحكم والمراقبة الخاصة به مع عدد مدراء التربية والمدارس اطمان من خلالها على سير العملية التربوية في الميدان.

المصدر : بترا

_

يمتلك مبيضين خبرة تقارب الـ 10 اعوام في مجال العمل الصحافي، ويعمل حاليا، سكرتير تحرير ميداني في صحيفة الغد اليومية، وصحافيا متخصصا في تغطية أخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الملكية الفكرية، الريادة، والمسؤولية الإجتماعية. ويحمل مبيضين شهادة البكالوريوس من جامعة مؤتة – تخصّص ” إدارة الأعمال”، كما يعمل في تقديم إستشارات إعلامية حول أحداث وأخبار قطاع الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني. Tel: +962 79 6542307

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى