الرئيسيةمنوعات

العالم يزداد ثراء 11 % .. لكن الأغلبية تظل خارج الحسبة

بينما زادت الثروة العالمية 11% العام الماضي، فقد اتسعت الفجوة بين الطبقات، وفقاً لتقرير جديد صادر عن بنك “يو بي إس”.

في الولايات المتحدة، بلغ متوسط الثروة لكل شخص بالغ نحو 700 ألف دولار، مقارنة بالقيمة الوسيطة للثروة التي بلغت حوالي 70 ألف دولار فقط، ما يثبت استمرار الاقتصاد في اتخاذ مسار “K”، الذي ينمو فيه الأثرياء بينما يتراجع الآخرون.

الخبر السار أن العالم أصبح أكثر ثراء بكثير العام الماضي. أما الخبر السيئ، فأنت على الأرجح لم تنل نصيباً من ذلك.

فقد نمت الثروة الشخصية المقومة بالدولار الأمريكي 11% العام الماضي، متجاوزة بكثير معدلات النمو في العامين السابقين، وفقاً للتقرير.

مع ذلك، فإن هذا النمو كان مركزاً للغاية، حيث تسيطر فئة الـ1.5% الأعلى من السكان على ما يقارب 50% من ثروات العالم.

بدعم من الأسواق المالية القوية، ذهبت هذه المكاسب بشكل خاص لمن تزيد أصولهم على 5 ملايين دولار، ما أدى لتوسيع الفجوة بين الأثرياء وبقيّة المجتمع.

يتضح هذا التباين بوضوح عند مقارنة متوسط الثروة بالقيمة الوسيطة لها في معظم المناطق.

على سبيل المثال، تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية عالمياً من حيث متوسط ثروة الفرد البالغ، لكنها تتراجع إلى المرتبة 28 في القيمة الوسيطة للثروة.

منذ 2020 حتى 2025، ارتفع متوسط الثروة لكل بالغ في أمريكا 10% ليصل إلى 696,277 دولاراً.

في المقابل، انخفضت القيمة الوسيطة 20% لتصل إلى 68,998 دولاراً، ما يجعلها تحتل المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر عدم المساواة.

يوضح التقرير أن “وجود مجموعة صغيرة من الأفراد فاحشي الثراء يمكن أن يرفع بسهولة متوسط الثروة للأمة بأكملها، ويظهر سكانها وكأنهم في وضع مالي أفضل من الواقع”.

الوضع مستمر خلال عام 2026

رغم أن تقرير البنك يرصد البيانات حتى نهاية 2025، فإن هذه الاتجاهات مستمرة في 2026، ولا يبدو أن الوضع سيتحسن قريباً، بحسب موقع “بزنس إنسايدر”.

حافظ الاقتصاد الأمريكي على نمطه غير المتكافئ هذا العام مع استمرار استفادة الأثرياء من انتعاش البورصة، في المقابل عانت الأسر ذات الدخل المنخفض من التضخم، وارتفاع أسعار الوقود.

علاوة على ذلك، فإن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تُسهم في تفاقم المخاوف بشأن عدالة توزيع الثروة.

كما أن ابتكارات أخرى، مثل الاندماج النووي، وتكنولوجيا الحمض النووي الريبوزي المرسال، وعلوم إطالة العمر، قد تعيد تشكيل المشهد المالي مستقبلاً.

في هذا السياق، يقول جويل موكير، أستاذ الاقتصاد والتاريخ في جامعة “نورث وسترن”: “هذه التكنولوجيا لم تكتمل بعد، لكنها قادمة ولا أحد يستطيع إيقافها، وبمجرد اكتمالها، قد يكون تأثيرها في المجتمع والاقتصاد موازياً للذكاء الاصطناعي أو حتى يفوقه”.

رغم ذلك، فإن المشهد ليس قاتماً بالكامل. فعلى الصعيد العالمي، تستمر نسبة الأشخاص في الشريحة الدنيا، الذين يملكون أصولاً أقل من 10 آلاف دولار، في الانكماش.

في 2000، كان نحو 75% من سكان العالم يقعون في هذه الشريحة، أمّا اليوم فقد انخفضت النسبة إلى 41%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى