شبكات اجتماعية

قواعد «فيس بوك» الجديدة تستبعد المنشورات الترويجية غير المدفوعة

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي

كشف موقع «فيس بوك» عن قواعد جديدة يبدأ العمل بها بحلول يناير المقبل، وتقتضي باستبعاد المنشورات الترويجية غير المدفوعة، التي تضعها الشركات على صفحاتها للتعريف بمنتجاتها والدعاية لها، من الظهور في قسم «خلاصات الأخبار» لدى المستخدمين.

وحسب ما ذكر «فيس بوك» في إعلانه منتصف نوفمبر الماضي، فإن الشركات التي تنشر خطابات تسويقية غير مدفوعة أو تعيد استخدام محتوى من إعلاناتها ستشهد انخفاضاً كبيراً في توزيع منشوراتها. وسيُصعب هذا التغيير من مهمة روّاد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة، الذين يعدون «فيس بوك» منصة أساسية لتسويق أعمالهم، إذ سيتطلب منهم إنفاق مزيد من الأموال على الإعلان في «فيس بوك» لإيصال تحديثاتهم ومنشوراتهم إلى المعجبين، وفق ما تضمن تقرير نشرته صحيفة «ذا وول ستريت جورنال» الأميركية.

وعلى سبيل المثال، تعتمد كريس بوسي، التي تُدير مشروع «إيرثغي» Earthegy لمنتجات الأحجار الكريمة من منزلها في ولاية فرجينيا الأميركية، على مشاركة معلومات حول منتجاتها في صفحة شركتها في «فيس بوك»، على أمل أن يُشارك بعض من نحو 70 ألف معجب بالصفحة المنتجات مع أصدقائهم، ما يُوسع من قاعدة جمهورها.

وبالنسبة لبوسي، فإن التغيير الجديد من «فيس بوك» يعني ضرورة أن تدفع المال لتصل منشوراتها إلى الجمهور. وحسب تقديرها، تأتي أكثر من نصف مبيعاتها الحالية من خلال «فيس بوك».

ولا تعد «إيرثغي» حالةً فريدة، ووفقاً لمسح أجراه «ويبز» قسم الخدمات الرقمية التابع لشركة «فيستابرنت»، تستخدم أكثر من 80% من الشركات الصغيرة الإعلام الاجتماعي للترويج لأعمالها، ويأتي «فيس بوك» على قمة أدوات التسويق، يليه «لينكد إن» ثم «تويتر».

وحسب المسح الذي شمل 2292 شركة صغيرة، أرجع المشاركون أسباب إنشاء صفحات في «فيس بوك» إلى سعيهم لاكتساب المتعاملين، وبناء شبكة من المتابعين، إضافة إلى زيادة المعرفة بالعلامة التجارية للشركة.

من جهته، قال نائب رئيس «فيس بوك» للشركات الصغيرة، دان ليفي، إن «خيارات الإعلان المدفوعة في الموقع زادت فاعليتها أخيراً». وأضاف أنه «ينبغي على الشركات أن تنظر إلى الموقع كأداة لمساعدتهم على تنمية أعمالهم، وليس حلاً اجتماعياً مُخصصاً للوصول إلى مزيد من الانتشار أو تحقيق منشور ما لشعبية كبيرة».

واشار ليفي إلى أنه يشعر بكثيرٍ من التعاطف مع أصحاب الشركات الذين يشعرون بتأثير هذا التطور في تقليل وصول المنشورات بصورة طبيعية إلى الجمهور، مُضيفاً أن «هذا النوع من الوصول يُمثل سبباً واحداً فقط من بين أسباب متعددة لاستفادة الشركات من وجودها في الموقع».

وخلال أكتوبر الماضي، نالت صفحات «فيس بوك» أكثر من مليار زيارة مُباشرة، ولذلك اعتبر ليفي أنه لايزال للحضور في موقع «فيس بوك» قيمة كبيرة بوجودهم في مكان يحتمل اكتشافهم فيه.

ومن المرجح أن يُؤدي اتجاه «فيس بوك» لدعم الإعلانات المدفوعة إلى الإضرار بالعلاقة المتوترة بالفعل بين الشركات الصغيرة ومنصات الإعلام الاجتماعي بشأن امتلاك الجمهور، حسب ما قال ستيفن جاكوبس من شركة «سترييت فايت» للإعلام والفاعليات والمعنية بالتسويق الرقمي المحلي.

واعتادت الشركات على امتلاك علاقاتها بالمستهلكين الذين تصل إليهم من خلال رسائل البريد الإلكتروني، أو قنوات التسويق الداخلي المعتمدة على إمكاناتها، أو الإعلانات في الصحف والتلفزيون وغيرها من القنوات الإعلامية التقليدية. وأشار جاكوبس إلى الاختلاف الذي قدمته خدمات مثل «فيس بوك» و«يلب» من خلال الترويج لنموذج ثالث، وهو الإيجار، فيُمكن لأي شركة بناء جمهورها، دون أن تتمكن من امتلاكه أو إدارة علاقتها معه بحرية. ويعني ذلك، أن الشركات تستثمر كثيراً من الجهد والمال لجذب المعجبين والمتابعين لصفحاتها، ومع نجاحها في ذلك لا يُمكنها الوصول إليه بمنشوراتها ورسائلها، وتستمر حاجتها إلى الإعلانات لإيصال تحديثاتها لجزءٍ كبير من الجمهور.

ويُوفر «فيس بوك» خيار «المنشورات التي يتم الترويج لها»، ما يسمح للشركات والصفحات بدفع مبالغ تبدأ من خمسة دولارات إلى آلاف عدة من الدولارات، لإيصال منشوراتها إلى مجموعة أوسع من المستخدمين. وأشارت بوسي من «إيرثغي» إلى استخدامها المنشورات المدفوعة وغير المدفوعة لنشر معلومات عن منتجات شركتها في «فيس بوك»، لكنها لفتت إلى تراجع فاعلية المنشورات الترويجية غير المدفوعة في تحقيق المبيعات، نظراً لتفوّق الأنواع الأخرى من المحتوى عليها في «خلاصات الأخبار» لدى المستخدمين.

وتوقعت بوسي بلوغ إنفاقها الشهري على الإعلانات في «فيس بوك» 1500 دولار خلال العام المُقبل مقارنة بـ1200 دولار حالياً.

وعموماً بدأ بعض أصحاب الشركات الصغيرة يتقبلون «فيس بوك» كقناة للتسويق تتطلب دفع المال نظير حصولهم على الخدمات أي تسويق منتجاتهم والوصول للجمهور، وهو الاتجاه الذي يُشار إليه باسم Pay to Play.

وقال مدير التسويق في شركة «بول سبلاي وورلد»، بليك جاميسون التي تبيع شركته مستلزمات لأحواض السباحة في المنازل كالكلور والمضخات والمرشحات، إن «عدد الوحدات المباعة مُقابل كل منشور في صفحة الشركة في (فيس بوك) تراجع لأقل من 10، بعدما تراوح بين 10 و15 وحدة في عام 2012».

ونجحت صفحة «بول سبلاي وورلد» في جذب ما يزيد على 100 معجب، من خلال نشر صور الحدائق المائية والمنتجعات الاستوائية.

وبصرف النظر عن تقبل جاميسون لدفع المال مقابل الإعلان في «فيس بوك»، قال إن «أي حملة إعلانية تُكلف المال لتحقيق التأثير المرجو».

ووفقاً لما ذكره محللون في شركة «فورستر» للأبحاث ضمن تقرير نُشر الأسبوع الماضي، تصل المنشورات الخاصة بصفحات العلامات التجارية المعروفة في «فيس بوك» إلى نحو 2% فقط من معجبيها ومتابعيها، في حين يتفاعل مع كل منشور نسبة تقل عن 0.1% من الأشخاص. ولم يتطرق الباحثون إلى قياس معدل وصول منشورات صفحات الشركات الصغيرة في «فيس بوك».

وأشار الشريك في «كيوورد كونكتس» للتسويق على الإنترنت، تود بيرستو، إلى إخفاق استراتيجية جذب المعجبين والإعجابات «لايك»، من خلال المنشورات غير المدفوعة ثم التسويق لهم في وقتٍ لاحق، وقال: «لقد فشلت في نهاية المطاف لكل من نعرفهم تقريباً».

ويرى بيرستو، الذي يُمثل 350 متعاملاً من الشركات الصغيرة، أن خيارات الإعلان في «فيس بوك» تحسنت خلال السنوات الأخيرة، لكن على حساب الشركات الصغيرة التي تُخصص وقتاً طويلاً للاستثمار في جذب الجمهور، من خلال نشر تحديثات ورسائل منتظمة على الصفحات الخاصة بشركاتها.

وقالت كريستين لينش إنها «أنفقت خلال العام الجاري 6000 دولار لدعم منشورات صفحة شركتها (وومن أوند بيزنيس كلَب) التي تدعم مشروعات السيدات عبر الإعلام الاجتماعي وتضم 450 عضواً، وذلك مقارنة بإنفاق 2000 دولار خلال عام 2013».

المصدر: الامارات اليوم

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى