ريادة

جمعة: 25% نسبة نجاح الشركات الناشئة عالميا

شارك هذا الموضوع:

#عربي

«يجب أن نتعلم من فشلنا لنصل لنجاحنا « هكذا بدأ مروان جمعة جلسته في مدرسة صلاح الدين في منطقة الأشرفية في عمان ضمن حملة إنجاز لقادة الأعمال، مروان جمعة كان قد تخرج من المدارس الارثودكسية في 1984 وتبعا لانتقال والده للعمل مع منظمة الأمم المتحدة، انتقل مروان ذو الاثني عشر عاما الى ايطاليا مما أضاف لخبراته الدراسية والحياتية الكثير بعد أن أتقن الانجليزية والايطالية.

ركز جمعة خلال سنوات حياته في الغربة على دراسته لمعرفته بان المنافسة النظيفة هي أساس للوصول الى الجامعات الافضل، وآمن بتلك الفترة بأهمية المشاركة بالنشاطات الرياضية، والأعمال التطوعية ومجالس الطلبة ثم انتقل الى جامعة نورث كارولاينا في الولايات المتحدة عام 1987 لدراسة البكالوريوس وماجستير إدارة الأعمال، ليكون من أصغر خريجي درجة الماجستير.

وبثقة عالية بالنفس وبعد حصوله على درجة ماجستير بادارة الاعمال، قرر جمعة العودة الى عمان ليعمل في وكالة أبل / الأردن، لكنه تفاجأ أن عمله لا يلائم الدرجة العلمية التي يحملها، إذ شغل في ذلك الوقت منصب مسؤول مستودعات وعمل على التحميل والتنزيل والجرد، ومن هناك عمل بجد على تطوير نفسه واتقن عمله ليصبح بعد حوالي أربع سنوات نائبا لمدير عام الشركة.

«كريادي ومتبن لفكر ابحث عن الألم لمعالجته بايجاد حل مبدع، بدأت مع نفس أصحاب الشركة التي عملت بها بشركة نيتس ((NETs)) كشريك ومدير» يقول جمعة ويتابع قائلا:»في ذلك الوقت كانت الاردن شبه معزولة الكترونيا عن العالم ومن خطوة تتلو الاخرى احدثت الشركة برنامجا اسمته مجموعة المجتمع ((Group Culture)) ومن ثم مجموعة أردن أفضل ((Better Jordan )) حيث لعبت تلك المجموعات دور المواقع الاجتماعية في وقتنا الحالي وقامت نيتس وبموافقة من وزير الدولة للشؤون الإعلامية آن ذاك مروان المعشر، بانشاء بوابة حوار بين الحكومة والمواطن ولقيت نجاحا رائعا».

وقد شهدت هذه البرامج- بحسب جمعة- مشاركة واسعة وكانت ستلعب الدور الأكبر هذه الأيام لولا انصباب القائمين على الشركة بأولويات تجارية، فمن الأمثلة الناجحة على هذا النوع من البرامج والتواصل اليوم هو موقع الفيسبوك على حد تعبيره.

جمعة وفي حواره مع الطلبة، أكد على أهمية الخروج من منطقة الراحة بين مرحلة وأخرى لأثر هذا الخروج على الابداع والانتاجية الشخصية، لافتا الى أن الشخص الذي لم يمر بتجربة الفشل ليس سوى شخص متربع داخل منطقة الراحة الخاصة به وبأن الاكتفاء خطأ جسيم يرتكبه الشخص بحق مستقبله المهني فيجب على الفرد رفع مستوى طموحه.

انتقل = جمعة من نيتس الى اكسبرس ومن ثم انتقل الى حكومة سمير الرفاعي ليتسلم حقيبة وزارة الاتصالات وأكد على الاهتمام الشخصي الذي أولاه جلالة الملك عبدالله الثاني لهذا القطاع حيث كانت توجيهاته تصب بالتركيز على صناعات تصدّر من الأردن وموردها الرئيس هو المورد البشري، ومن أهم هذه الصناعات كانت قطاع تكنلوجيا المعلومات. فكانت الحلول حسب قوله تبدأ ببناء بنية تحتية لتنمية صناعة تكنلوجيا المعلومات بالعمل على حماية الملكية الفكرية وايجاد ممثل للقطاع ككل و لفت النظر للاحتياجات المالية للشركات العاملة على القطاع وخصوصا الصغيرة منها والمتوسطة وتنمية الموارد البشرية ويصب كل ذلك التركيز لأن المنافسة بهذه الصناعة تكون بين الأردن والعالم أجمع. حين البدا بالتطوير كان العائد من هذه الصناعة صفراً وأما اليوم فالعائد يتجاوز حاجز الـ((330)) مليون دينار أردني. وأكد على حبه للعمل الحكومي وأن كل من يسعى للتغيير الايجابي ويعمل من موقعه الحكومي سيلمس نتائج ايجابية.

مروان جمعة أسس شركة كنز قبل انضمامه لصفوف الحكومة الاردنية كوزير للاتصالات فكان أثر وجوده بالحكومة سلبيا على الشركة لابتعاده التام عن الشركة وانشغاله بما للمنصب من متطلبات، فعاد واضطر ان يبدأ من صفر جديد في شركة كنز والتي بنيت كعلاج لمشكلة نقص المعلومات لدى أقسام التسويق والمبيعات والشراكات فتقوم الشركة بجمع المعلومات وفلترتها بشكل دائم وتحديثها نصف سنوي لتلقى الشركة نجاحا كبيرا، مما يؤهلها اليوم للانتشار والتفرع الى قطر والامارات، وجديد الشركة هو انتاج تطبيق جديد سينقل الشركة من العمل فقط من شكرة لشركة الى العمل بين الشركة والمستفيد الفرد أيضاً.

وحسب الاحصائيات التي طرحها مروان جمعة فان نسبة نجاح الشركات الناشئة عالميا لا تتجاوز 25% وهم كانوا قد فشلوا مرتين على الاقل، فمن واجب أي شخص يحضر نفسه للانطلاق بعالم النجاح والريادة أن يتقبل فكرة الفشل كسبيل للنجاح، فالريادة ليست سهلة ولكنها جميلة وتعتمد بالاصل على (الشغف وحب ما تعمل، علاج الالم او مشاكل تواجه الاسواق و المثابرة والالحاح) وان ترى الشيء قبل ان يراه الاخرون وتعمل على الاستثمار به.

المصدر: صحيفة الرأي الأردنية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى