هواتف ذكية

طفرة الهواتف الذكية تخفّض إنتشار الحواسيب الشخصية والمحمولة في منازل الأردنيين

شارك هذا الموضوع:

# عربي – إبراهيم عبدالله المبيضين
كما هي التوجهات في أسواق الإتصالات حول العالم، يزداد إنتشار وإعتماد الأردنيين يوماً بعد يوم على الهواتف الذكية التي تعمل كحواسيب متنقلة تربط المستخدم بالإنترنت، وتتيح له إستخدام مئات التطبيقات التي تحاكي حياته اليومية والعملية.
وتشهد السوق المحلية طفرة في إستخدام وإنتشار الهواتف الذكية، وذلك مع إنخفاض أسعار هذه الأجهزة، وتغيّر شكل وطريقة إستخدام الأردنيين لشبكات الإتصالات نحو مزيد من الإعتماد على الإنترنت، وخدمات البيانات لتسيير أمور الحياة اليومية، وإنجاز الأعمال.
وهذا الإنتشار للهواتف الذكية – التي قلبت صناعة الإتصالات رأسا على عقب منذ ظهورها عالميا – قلّل من إقتناء الأردنيين للحواسيب الشخصية والمحمولة في منازلهم بشكل كبير ، لتنخفض نسبة إنتشار هذه الحواسيب والإقبال عليها عاما بعد عام.
ذلك ما تظهره تفاصيل المسح السنوي لإستخدام الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات في منازل الأردنيين – والذي أعلنت نتائجه منتصف شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) الماضي، حيث أظهرت نتائج المسح إنخفاضا في نسبة الأسر التي تمتلك حاسوباً شخصياً أو محمولاً إلى حوالي 49% من الأسر الاردنية.
وبحسب نتائج المسح – الذي أشرفت عليه دائرة الإحصاءات العامة ووزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات – تراجعت نسبة إنتشار الحواسيب الشخصية والمحمولة لدى الأسر الأردنية بحوالي ثمان درجات مئوية، وذلك لدى المقارنة بنسبة انتشارها المسجلة في العام السابق 2012 والتي بلغت وقتها حوالي 57% من الأسر الاردنية.
وبحسب نتائج المسح فقد كان هذا الإنخفاض متوقعاً بسبب سهولة توافر التكنولوجيا الحديثة لدى الأسر ونتيجة لانخفاض أسعار الأجهزة الحديثة كالحواسيب اللوحية ” التابلت” وأجهزة الهواتف الذكية، حيث أظهر المسح أن نصف أكثر من نصف الأسر الأردنية يتوافر لدى أحد أفرادها هذا النوع من الأجهزة الخلوية الذكية.
وتتواءم هذه النتائج مع أرقام غير رسمية ، تقدّر نسبة إنتشار الهواتف الذكية بأكثر من 50% من إجمالي أعداد إشتراكات الخدمة الخلوية في المملكة ، والتي سجلت منتصف العام الحالي قرابة 10.6 مليون إشتراك.
وتتسابق كبرى الشركات العالمية مثل ” ابل”، ” سامسونج”، و” إل جي”، وغيرها من الشركات والسماء الكبيرة في استحداث وتطوير وطرح سلاسل من منتجاتها في عالم الهواتف الذكية بإضافات تسعى من خلالها الشركات العالمية للاستحواذ على اكبر حصة من السوق العالمية للهواتف الذكية.
وعلى صعيد متصل ، بينّت نتائج مسح إستخدامات الإتصالات في منازل الأردنيين أن السبب الرئيسي لعدم توفر الحاسوب لدى الأسر هي عدم الحاجة له لدى أكثر من نصف الأسر التي لا يتوافر لديها جهاز حاسوب نظراً لوجود بدائل اخرى كالهاتف الذكي ، تلاه عدم القدرة المالية لدى أكثر من خمسي هذه الأسر فيما كان عدم المعرفة بكيفية استخدام الحاسوب سبباً لعدم امتلاكه لحوالي 17% من هذه الأسر.
وبالنسبة لإستخدام الحاسوب من قبل الأفراد فقد أظهرت نتائج المسح أن نصف الأفراد حوالي (50%) ممن أعمارهم 5 سنوات فأكثر يستخدمون الحاسوب والنسبة الأعلى منهم في الفئة العمرية 10-19 سنة.
وفيما يتعلق بالغرض من وراء استخدام الحاسوب فقد أظهرت نتائج المسح إلى أن الاستخدام الأكثر هو للأغراض الشخصية بنسبة 90.9%، والاستخدام الأقل لأغراض العمل 19.5%.
وفيما يتعلق بأسباب عدم إستخدام الحاسوب من قبل الأفراد، فقد أظهرت نتائج المسح إلى أن ما يقارب 35% من الأفراد الذين لا يستخدمون الحاسوب يرجعون ذلك إلى عدم توفر حاسوب لديهم، فيما يعزو 28% من الأفراد سبب عدم إستخدام الحاسوب إلى عدم الحاجة ، ويرى حوالي 26% منهم أن سبب عدم إستخدامه يعود لقلة المعرفة بكيفية إستخدامه.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى