أطلقت هيئة مراقبة الخصوصية البريطانية، تحقيقاً رسمياً بشأن روبوت الدردشة «غروك» التابع لإيلون ماسك، والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وذلك فيما يتعلق بمعالجة البيانات الشخصية وإمكانية إنتاجه صوراً ومقاطع فيديو جنسية، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال مكتب مفوض المعلومات في بيان إن التحقيق يتعلق بشركة «إكس إيه آي» وشركة «إكس إنترنت أنليميتد كومباني»، وهي الكيان المسؤول عن بيانات منصة «إكس» داخل الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية، وتتخذ من دبلن مقراً لها.
ويأتي هذا البيان في أعقاب تقارير تفيد بأن «غروك» استُخدم لإنشاء صور جنسية دون موافقة أصحابها، ومن بينهم قُصّر.
وقالت مفوضية المعلومات: «إن التقارير التي تفيد بإنشاء وتداول مثل هذا المحتوى تثير مخاوف جدية بموجب قانون حماية البيانات في المملكة المتحدة، وتشكل خطراً محتملاً لحدوث ضرر كبير للأفراد».
في سياق منفصل، أوضحت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم) أنها ستواصل تحقيقها الخاص في قضية «إكس». وتقوم الحكومات والهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم بتصعيد إجراءاتها على المحتوى الجنسي الصريح الذي ينتجه «غروك».
من جانبها أعلنت النيابة العامة في باريس، أن السلطات الفرنسية بدأت تفتيش مكاتب منصة التواصل الاجتماعي «إكس» في العاصمة، وذلك في إطار تحقيق في جرائم إلكترونية انطلق في يناير (كانون الثاني) 2025، وفقاً لما أوردته مجلة «نيوزويك».
ويُجري مكتب المدعية العامة في باريس تحقيقاً مع منصة «إكس» وعدد من مسؤوليها التنفيذيين، على خلفية اتهامات تتعلق بالتلاعب المنظَّم بالأنظمة الآلية واستخراج البيانات بطرق احتيالية، وهي جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن مدة 10 سنوات بموجب القانون الفرنسي.
وتحمل هذه التحقيقات تداعيات أوسع نطاقاً تتصل بشفافية المنصات الرقمية، وإنفاذ القانون عبر الحدود، والخطاب السياسي على الإنترنت، في ظل الخلافات القائمة بين المسؤولين الأميركيين والأوروبيين بشأن الرقابة والمساءلة الخوارزمية.



