IMG-20251020-WA0033
CB Brand #Arabi_468x60
IMG-20260126-WA0052
الرئيسيةعملات إلكترونية

المعادلة تتغير في سوق العملات الرقمية .. النجاة قبل المكاسب

يبدو أن أجواء الاحتفال التي سادت سوق العملات المشفّرة قبل عام لم تعد سوى ذكرى بعيدة. فبعد نهاية مخيبة لـ 2025، بدأت العملات الرقمية الكبرى 2026 بأداء ضعيف، وسط تراجع ثقة المستثمرين وازدياد الضغوط على الأصول عالية المخاطر.

فقد خسر البيتكوين نحو ثلث قيمته منذ بلوغه مستوى قياسيا في أكتوبر الماضي، بما في ذلك انخفاض4.2% خلال يناير وحده. فيما تراجعت الإيثيريوم بأكثر من40% مقارنة بذروتها في صيف العام الماضي.

ويأتي هذا الهبوط في وقت لا تزال فيه أسواق الأسهم قرب مستويات قياسية، مدعومة بتوسع المكاسب وتفاؤل المستثمرين باستمرار النمو الاقتصادي.

ورغم أن ضعف الدولار دفع كثيرين سابقًا إلى البحث عن ملاذات بديلة، فإن العملات المشفّرة لم تستفد من هذا التوجه، بحسب وول ستريت جورنال.

على العكس، حققت رهانات تقليدية مثل الأسهم والذهب أداءً أفضل، بينما واصلت الأصول الرقمية تراجعها.

وزاد الضغط على السوق عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع البيتكوين إلى مزيد من الانخفاض.

يصف بعض المستثمرين المشهد الحالي بقدر كبير من القلق.

قول جينارو سالمِه، وهو بائع سيارات في شيكاغو يبلغ من العمر 32 عامًا: “الوضع فوضوي (…) الإحساس السائد الآن هو: ابقَ على قيد الحياة”.

ولا يزال سالمه يحتفظ بنحو 40 يحتفظ بنحو 40% من محفظته الاستثمارية البالغة 200 ألف دولار في استثمارات العملات الرقمية، بما في ذلك الإيثيريوم، وXRP، وصناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين.

وأكد أنه لا يزال متفائلًا على المدى الطويل، رغم الاعتراف بأن التمسك بالاستثمار أصبح “مؤلم نفسيا” مع موجة الخروج الجماعي.

بعد موجة صعود قوية في مطلع 2025، تراجعت شعبية الأصول الرقمية لصالح سباق الذكاء الاصطناعي، الذي استقطب رؤوس أموال المستثمرين وساهم في تحقيق مكاسب كبيرة في سوق الأسهم للعام الثالث على التوالي.

كما دفعت مؤشرات ضعف سوق العمل وتصاعد التوترات الجيوسياسية المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم والتخلي عن الاستثمارات الأعلى مخاطرة.

ورغم الآمال في انفراجة محتملة، فإن المخاوف لا تزال قائمة، إذ سبق وارش، مرشح ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أن أدلى بتصريحات داعمة للبيتكوين، لكن بعض المستثمرين يخشون أن يؤيد سياسة نقدية أكثر تشددًا، ما قد يضر بالأصول الخطرة.

قد يُختبر مدى تقبّل وول ستريت لهذه الرهانات عالية المخاطر الأسبوع المقبل، مع صدور تقارير أرباح شركة “ستراتيجي” المتخصصة في إدارة خزائن العملات الرقمية.

كما من المقرر أن تُعلن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل “بالانتير” و”أمازون” وشركة تصنيع الرقائق “أدفانسد مايكرو ديفايسز”، عن نتائجها المالية، بالإضافة إلى تقرير الوظائف الصادر عن وزارة العمل يوم الجمعة المقبل.

ووفقًا لبيانات “مورنينغ ستار دايركت”، سحب المستثمرون صافي 227 مليون دولار من صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين حتى 28 يناير.

ويوم الجمعة، انخفض سعر البيتكوين إلى أدنى مستوى له منذ اضطرابات الرسوم الجمركية التي هزت الأسواق في أبريل الماضي، وفقًا لبيانات “داو جونز ماركت”.

هذا المزاج القاتم يتناقض بشدة مع بداية العام الماضي، حين ساد التفاؤل بإطلاق عصر ذهبي جديد للعملات الرقمية، مدفوعًا بإطلاق صناديق البيتكوين المتداولة ووعود ترمب بتحويل الولايات المتحدة إلى “قوة عظمى في البيتكوين”.

لكن النشوة سرعان ما تلاشت، لتحل محلها قناعة متزايدة بأن سوق العملات المشفّرة عاد مجددًا إلى طبيعته المتقلبة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى