IMG-20251020-WA0033
CB Brand #Arabi_468x60
IMG-20250929-WA0057
الذكاء الاصطناعيالرئيسية

هل 2026 سيكون عام الحسم لاستثمارات الذكاء الاصطناعي؟

فيما يدخل “رهان الذكاء الاصطناعي”، أي الاستثمار في الشركات المرتبطة بتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، عامه الرابع، تتصاعد التساؤلات حول مدى استدامته.

يبدو أن 2026 سيكون عاما حاسما، وقد تكون إمدادات الطاقة هي العامل الذي قد يعيق هذا النمو.

في الوقت الحالي، لا يزال الطلب قويا على أجهزة مراكز البيانات من شركات مثل إنفيديا وميكرون تكنولوجي، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم – بحسب تقرير مجلة “بارونز” – على الأقل حتى النصف الأول من 2026. وتشير بيانات شركات تصنيع رقائق الذاكرة إلى أن الطلبات ممتدة حتى 2027، مع تزايد المخاوف من نقص في المعروض،

لكن هناك عدة عوامل قد تعرقل مسار هذا الرهان. حسب مجلة “بارونز”، فإن شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون، ومايكروسوفت، وألفابت، وميتا، وأوراكل، قد تقرر خفض الإنفاق الرأسمالي تحت ضغط المساهمين، أو التوقف مؤقتاً لاستيعاب الاستثمارات الضخمة التي ضختها بالفعل في البنية التحتية لمراكز البيانات.

كما تلعب الأسواق الخاصة دورا متناميا في هذه المعادلة. فخلال 2024 و2025، جمعت شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة نحو 315 مليار دولار، وفق بيانات “كرنش بايس”، ذهب جزء كبير منها لتغطية تكاليف الحوسبة السحابية لدى الشركات العملاقة. وحتى جولة التمويل القياسية لشركة أوبن إيه آي بقيمة 40 مليار دولار في 2025، انتهى جزء كبير منها كإيرادات لمايكروسوفت وأوراكل.

غير أن معظم هذه الشركات الناشئة لا تحقق أرباحاً، وستظل بحاجة إلى جمع تمويل مستمر لسداد فواتير الخدمات السحابية، وأي تعثر في ذلك يؤدي إلى تراجع جزء كبير من الطلب.

في الوقت نفسه، يتم تمويل عديد من مراكز البيانات عبر مزيج من الديون الخاصة وحقوق الملكية، وقد يقرر المستثمرون في مرحلة ما أن تعرضهم لهذا القطاع أصبح مفرطاً، فيوقفون التمويل.

ومع ذلك، يبقى عامل الطاقة هو التحدي الأكبر، بغض النظر عن مسار الطلب أو التمويل. فتصاميم مراكز البيانات الجديدة تقترب من استهلاك جيجاواط كامل من الكهرباء، أي ما يعادل طاقة مفاعل نووي واحد.

ولا يمكن لمثل هذه المشاريع الضخمة الارتباط بشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة بسهولة، نظرا لطول وتعقيد إجراءات الربط وبناء محطات توليد جديدة. وتوجد تحديات مشابهة في أوروبا، بينما تتمتع دول مثل الصين وبعض دول الخليج بقدرة أكبر على تسريع هذه العمليات.

نظراً لضيق الوقت، لجأ مطورو مراكز البيانات في الدول المتقدمة إلى حلول توليد الطاقة في الموقع.

لكن الخيارات محدودة: فالمفاعلات النووية مكلفة وتستغرق سنوات للبناء، والطاقة المتجددة أقل تكلفة لكنها تتطلب مساحات شاسعة وحلول تخزين لضمان إمدادات مستقرة، بينما لا تزال التقنيات الجديدة غير جاهزة لهذا الحجم من الاستخدام.

اتجه المطورون الذين يحتاجون إلى حلول سريعة إلى مولدات التوربينات الغازية، التي يمكن تشغيلها بسرعة رغم كفاءتها الأقل مقارنة بالبدائل الأخرى.

غير أن هذا الخيار أيضاً يواجه قيوداً، إذ إن شركة جي إي فيرنوفا، أكبر مُصنّع للتوربينات الغازية، محجوزة بالكامل حتى منتصف 2029. وينطبق الأمر نفسه على سيمنس إنرجي وميتسوبيشي باور، ثاني وثالث أكبر مصنعي التوربينات.

وبينما من المتوقع أن تواصل شركات مثل إنفيديا وميكرون تسجيل نتائج مالية قوية حتى النصف الأول من 2026، فإن ما بعد ذلك يبدو أقل وضوحا، مع بقاء مستقبل رهان الذكاء الاصطناعي معلقا بعوامل الطاقة، والتمويل، وقدرة السوق على استيعاب هذا التوسع غير المسبوق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى