IMG-20251020-WA0033
CB Savings 100k #Arabi_468x60
IMG-20250929-WA0057
اتصالاتالرئيسية

كيف غير الإنترنت الوظائف وأخبرنا عن أثر الذكاء الاصطناعي؟

هل تذكرون عندما انتشرت الأقراص المضغوطة من شركة “America Online” في أمريكا، وعندما شعرنا أن رسالة “لديك بريد” هي المستقبل؟

 يقول مات سيغلمان، رئيس معهد “Burning Glass” على صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الإنترنت غير طريقة العمل بالفعل – ولكن ليس بالطريقة المتوقعة في 1998.

لم تكن المفاجآت مجرد ظهور رؤساء تنفيذيين يرتدون سترات بقلنسوة، أو جيش من المبرمجين. بل كانت المفاجآت استخدام الحلاقين روابط للحجز عبر الإنترنت، وممرضات يعملن في الرعاية الصحية عن بُعد، وظهور مئات الآلاف من وظائف التوصيل.

النظر إلى تلك الفترة ليس مجرد استرجاع للذكريات. فما تخيلناه آنذاك، وكيف غير الإنترنت الوظائف فعليا – أحيانا بوضوح وأحيانا بهدوء – يقدم لنا فهما مهما لما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي.

من صدقت تنبؤاته في الماضي؟

كانت فترة أواخر تسعينيات القرن الماضي مليئة بالتنبؤات المتناقضة في أغلبها. فمن جهة، كانت هناك وعود بتغيير فوري، ومن جهة أخرى سخرية من المبالغات والضجيج.

بالنظر إلى الماضي، كان كلا الفريقين على حق في بعض الأمور وعلى خطأ في أخرى.

اتضح أن أثر الإنترنت في إحداث التغيير كان أكبر مما توقعه المشككون، غير أن تأثيره في الوظائف ظهر بشكل أبطأ، وفي مجالات لم يتوقعها المؤيدون.

لقد تسلل الإنترنت إلى كل وظيفة تقريبا وأعاد تشكيل الطريقة التي يُنجز بها العمل.

هذا لا يعني أن التحول كان سهلا. فالإنترنت لم يكن قاتلا كبيرا للوظائف بشكل عام، لكنه، بالنسبة لبعض المهن، لم يكن انحدارا طفيفا، كان انحدارا حادا.

فعدد وكلاء السفر انخفض مع التحول إلى الحجز إلى الإنترنت. وعدد قراء العدادات تقلص كذلك مع رقمنة المرافق. وما زالت هناك انخفاضات أخرى تتكشف.

تقلصت وظائف المكاتب الأمامية بنسبة 30% بين 2015-2023، مع ظهور الخدمة الذاتية ثم التطبيقات؛ بينما هوت وظائف التسويق عبر الهاتف بنسبة 75%، مع توفير الإنترنت لقنوات جديدة للتواصل.

لماذا كان الأثر كبيرا على وظائف دون غيرها؟

إذن، لماذا ألغت التكنولوجيا نفسها بعض الأدوار دون غيرها؟ لأن الوظائف تختلف في طبيعتها.

كان لوكلاء السفر مهمة أساسية واحدة، هي إجراء الحجوزات. وكان قارئو العدادات يقرأون العدادات بشكل أساسي، بينما كان المسوقون عبر الهاتف يُجرون مكالمات في أوقات محددة.

كل هذه مهام روتينية قابلة للرقمنة، لذا استطاع الإنترنت أن يحل محلها مباشرة.

لكن معظم الوظائف لا تُركز على مهمة روتينية واحدة، مثل المدير المالي أو عامل الصرف الصحي “السبّاك. إنها مزيج من الحكم واتخاذ القرارات والتنسيق والعمل.

يمكن للإنترنت أن يحل محل بعض المهام، لكنه لا يمكن أن يحل محل الوظيفة بأكملها.نتيجة لذلك، القصة الأكبر كانت إضافة جديدة للوظائف بدلا من الإلغاء الكامل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى