IMG-20251020-WA0033
CB Savings 100k #Arabi_468x60
IMG-20250929-WA0057
اقتصادالرئيسية

فقاعة الذكاء الاصطناعي تصطدم بالواقع

ثقة المستثمرين في آفاق الاقتصاد وازدهار الذكاء الاصطناعي قفزت بالأسهم إلى مستويات قياسية، لكن إيمانهم بدأ يتزعزع.

شهد مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، والمدفوع بحماس تجاه الذكاء الاصطناعي، أسوأ أسبوع له منذ كشف الرئيس ترمب عن خططه لفرض رسوم جمركية على بقية العالم. وتراجعت أسهم بعض أكبر المستفيدين من هذا الارتفاع بشكل حاد وسط مخاوف من الإفراط في الإنفاق والوعود المبالغ فيها بشأن الذكاء الاصطناعي.

من جهة أخرى، زادت عوامل القلق الاقتصادي الأخرى من توتر وول ستريت، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”. فإغلاق الحكومة الأمريكية دخل شهره الثاني، ما أوقف صدور البيانات الاقتصادية التي كان يمكن أن تهدئ قلق المستثمرين، وبدلا من ذلك أدت التقييمات المرتفعة لأسعار الأسهم إلى جانب مؤشرات تظهر تراجع ثقة المستهلكين وارتفاع حالات تسريح العمال إلى زيادة الضغوط على الأسواق.

قال جاك أبلين، كبير إستراتيجيي الاستثمار في شركة “كريست كابيتال”: “التقييمات مبالغ فيها، وحتى أدنى خبر سيئ، يبالغ في تضخيمه، والأخبار السارة لم تعد كافية لتحريك السوق، فالتوقعات مرتفعة أصلا”.

انخفض مؤشر ناسداك 0.2% يوم الجمعة، متراجعا 3% خلال الأسبوع في أكبر هبوط أسبوعي منذ أبريل. أما ستاندرد آند بورز 500 فارتفع 0.1% يوم الجمعة، لكنه أنهى الأسبوع بانخفاض 1.6%. أما داو جونز الصناعي، فقد ارتفع 0.2%، أو 75 نقطة، يوم الجمعة، منهيًا الأسبوع بانخفاض 1.2%.

في عالم التكنولوجيا، افتتح الأسبوع بتفاؤل بعد ترحيب المستثمرين بصفقة الحوسبة التي أبرمتها “أمازون” بقيمة 38 مليار دولار. لكن النتائج الفصلية لشركة “بالانتير تكنولوجيز”، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، جاءت دون توقعات وول ستريت، وبدأ الحذر يتسلل إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، وبدأ المستثمرون يتساءلون عما إذا كانت الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا ستؤتي ثمارها.

تراجع سهم “بالانتير” 11% هذا الأسبوع رغم أنه تضاعف أكثر من مرة منذ بداية العام، وهبط سهم “إنفيديا” 7%، و”أوراكل” نحو 9%. ورغم البداية الإيجابية الأسبوع الماضي بعد نتائج “أمازون” و”ألفابت” (الشركة الأم لـ”جوجل”)، فقد خيّبت “ميتا” و”مايكروسوفت” آمال المستثمرين، إذ انخفض سهميهما نحو 4%.

التحدي الأكبر أمام المستثمرين الآن هو تحديد درجة الحرية التي يمكنهم منحها للشركات مع حجم الإنفاق الضخم، إذ من المتوقع أن يصل إلى 400 مليار دولار هذا العام على مشاريع الذكاء الاصطناعي، وزيادات أكبر متوقعة العام المقبل.

وقال توماس مارتن، مدير المحافظ في “جلوبالت إنفستمنتس”: “لا يزال الناس يتساءلون: هل فعلا يستحق الأمر إنفاق كل هذه الأموال؟ وكيف ستتحقق أرباح منها؟”

كما أسهمت تصريحات بعض الشخصيات البارزة في تثبيط حماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي. فقد راهن المستثمر الشهير مايكل بيري على انخفاض سهمي “إنفيديا و”بالانتير”.

وفي قمة مالية عقدت في هونج كونج يوم الثلاثاء، صرح كل من ديفيد سولومون الرئيس التنفيذي لـ”جولدمان ساكس” وتيد بيك الرئيس التنفيذي لـ”مورجان ستانلي” بأن تراجع الأسواق أمر محتمل بل مرجح. وقال سولومون: “من المحتمل أن نشهد انخفاض 10% إلى 20% في أسواق الأسهم خلال الـ12 إلى 24 شهرًا المقبلة”.

ولم تستفد وول ستريت هذا الأسبوع من تقرير الوظائف الشهري لوزارة العمل الأمريكية بسبب استمرار إغلاق الحكومة. ومع ذلك، خفّفت الأسواق من خسائرها جزئيا بعد أن قدّم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ اقتراحا جديدا لإنهاء الإغلاق.

في ظل غياب بيانات الوظائف، ركز المستثمرون على مؤشر ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميشيجان، والذي تراجع في نوفمبر إلى 50.3 من 53.6 في الشهر السابق، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف 2022، عندما بلغ التضخم ذروته خلال الجائحة.

كما أظهر تقرير من شركة “تشالينجر جراي آند كريسمس” أن تسريح الموظفين في الشركات الأمريكية تضاعف 3 مرات تقريبا في أكتوبر.

قال ديفيد ميلر، مدير الاستثمار في صندوق “كاتاليست فندز”: “العوامل الاقتصادية الكلية كانت ظاهرة منذ فترة لكن لم يعرها أحد اهتماما. أما الآن، ومع ضعف بيانات التوظيف وثقة المستهلكين، أصبح الجميع مضطرين للنظر إلى الصورة الكاملة”.

مع هذا، جاءت بعض البيانات الأخرى أكثر تفاؤلاً، إذ أظهرت شركة “أيه دي بي” لبيانات الرواتب نموًا في الوظائف الشهرية أفضل من المتوقع. كما ارتفع مؤشر نشاط قطاع الخدمات استنادا إلى استطلاع مديري المشتريات، إلى أعلى مستوى له منذ فبراير.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى