تكنولوجيا

دور التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها في تحسين تجربة السفر جوا

شارك هذا الموضوع:

#عربي

أسهمت التكنولوجيا في احداث تحول جذري في كل مفاصل حياتنا تقريباً نحو الأفضل، فعملت على تحسين بيئة العمل والترفيه والنقل، خاصة قطاع السفر الجوي، حيث يواصل هذا القطاع عمليات التطور والنمو في ظل توسع انتشار استخدام التقنية. وعندما تسافرون بالطائرة في الوقت الحاضر، فإن بوسعكم اقتفاء أثر تقدم الطائرات ومسار الرحلات وطلب المشروبات من خلال شاشة اللمس الرابطة في المقاعد أمامكم. وبوسع الطيار مشاهدة طبيعة الجو الآخذ بالاقتراب قبل الوصول إليه بفترة طويلة والهبوط في أقل ظروف المشاهدة ومراقبة كافة حالات الطائرة من خلال قمرة القيادة. ولكن السؤال: في اية مجالات بوسع التكنولوجيا تطوير واقع الطيران؟
ويشهد كل عام طرح عدد أكبر من الأجهزة التي يمكن ارتداؤها، مع توقعات بشحن حوالي 90مليون وحدة في عام 2014. وبحلول عام 2020، يتوقع لسوق الأجهزة التي يمكن ارتداؤها أن تنمو من 5 مليارات دولار إلى عشرة مليارات. وعلى الرغم من إن استخدام هذه الأجهزة مقتصر حالياً بشكل كبير على أجهزة الرشاقة ومتابعة الوضع الصحي، باتت السوق مقبلة على تغيير كبير للغاية، فقد حان الوقت للبحث عن قطاعات جديدة لمثل هذه الأجهزة.
ويتمثل أحد القطاعات الجديرة بالبحث والتطوير حالياً في استخدام التقنية التي يمكن ارتداؤها، مثل النظارات والساعات وغيرها، لمساعدة المسافرين وطاقم خدمة الرحلات وفريق عمل الصيانة وغيرهم للحصول على تجربة أفضل على متن الرحلات.
ووفقاً لأحدث الدراسات التي قامت بها مؤسسة سيتا، الرائدة عالمياً في تكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات للنقل الجوي، والمعنية بدراسة المسافرين العالميين جواً، فإن أغلب المسافرين (77٪) يشعرون بالراحة عند ارتداء التكنولوجيا التي تساعدهم خلال الرحلات. وليس هذا الأمر بالمستغرب، لأن الكثير من المسافرين يعتبرون هذه التقنية أجهزة إلكترونية شخصية. ولكن حتى لو استخدمت هذه التكنولوجيا بطريقة لا تؤثر على عمليات الطائرة أو على المسافرين الآخرين، ينبغي لها أن تؤدي الغرض وأن لا تكون من أجل التكنولوجيا فقط.
وانطلقت شركة هوينويل للبحث عن الفرصة التي تتيح للتكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها مساعدة طاقم رحلات الشركات. وخلال العمل اليومي، قمنا بتتبع كيفية إكمال طاقم الرحلة المهام بدءاً من عمليات التدقيق قبل الرحلات أو الهبوط عندما تشق الطائرة عباب السماء. ولاحظنا تكرار امتلاء يدي الطاقم بسبب المهام المتعددة الواجب اتمامها في الوقت المطلوب. وهذا الأمر يبرز بشكل خاص قبل الاقلاع أثناء استعداد الطائرة لاستقبال المسافرين.

ونحن نعتبر نظارات جوجل أحد أعظم حلول التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها لأنها تتيح المعلومات التي يحتاج طاقم الطائرة بطريقة تمكنهم من إكمال مهامهم في وقت واحد أثناء سعيهم لتخفيف جهد العمل. فهذه النظارات تمنح الحرية لأيادي طاقم الطائرة ولا تتطلب طاولة أو هاتف لانجاز العمل المطلوب عندما تستعد الطائرة للرحلة.
ومن خلال التركيز على توقعات العملاء ووضع التصاميم والتطورات في احتياجات العملاء، والتي نسميها ’تجربة مستخدمي هونيويل‘، قمنا بتطوير ’تطبيقات نظارات جوجل‘ التي تتكامل مع نظام إدارة قمرة القيادة من هونيويل لتقديم المعلومات الأساسية ضمن نطاق رؤية طاقم الطائرة إضافة إلى توفير البيانات الخاصة بالرحلة وحالة المسافرين وأحدث المستجدات عن الجو فضلاً عن القدرة على التحكم بكل شيء بدءاً من تظليل النافذة وانتهاءً بدرجة حرارة المقصورة.
وعلى الرغم من إن تطبيقات نظارات جوجل تجد حلاً لمشكلة معينة لطاقم الطائرة، فإننا في بداية العمل في التقنيات التي يمكن ارتداؤها، حيث نلحظ العديد من الأمثلة التي تكون فيها العمليات من دون استخدام الأيادي مفيدة، مثل تشغيل المقصورة خلال المطبات الجوية عند تقديم القهوة أو عندما يقوم مختص الصيانة بتصليح حالة ما ويحتاج إلى مراجعة التعليمات وهو يمسك بإحدى الأدوات. ومن جانب آخر، تتيح التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها للمطورين أداة أخرى لتحسين تجربة المستخدمين بالتزامن مع الاستخدام المتزايد للالكترونيات التجارية في قطاع الطيران.
ثمة الكثير لأعمال البحث والاستكشاف. ومع استخدام التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها مثل النظارات والساعات، بوسع المستخدمين الحصول على أدوات جديدة لتحسين يومهم وللمطورين في وضع تصاميم لمقصورة تمنح تجربة رائعة. وهذا هو الجزء اليسير الذي نستطيع أن نراه عن دور التكنولوجيا التي يمكن ارتداؤها في تحسين وتطوير تجربة السفر جواً.

المصدر: فوربس الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى