أخبار الشركات

«سامسونج» تمضي في إعادة الهيكلة ببيع حصص بـ 1.72 مليار دولار

شارك هذا الموضوع:

#عربي

أعلنت مجموعة “سامسونج” أمس انسحابها من شركات أسستها مع مجموعتي “توتال” و”ثاليس” الفرنسيتين في مجالي البتروكيماويات والدفاع، في وقت تمر بمرحلة إعادة هيكلة تمهيدا لانتقال إدارتها.

وتتخذ الشركة الكورية الجنوبية للمنتجات الإلكترونية مزيدا من الخطوات في إطار خطتها لإعادة الهيكلة، وقررت بيع حصصها في أربعة فروع لها لشركة كورية جنوبية أخرى.

وبحسب “الألمانية”، فقد ذكرت عملاقة التكنولوجيا الكورية أنها ستبيع أسهمها في شركتى سامسونج تيكوين وسامسونج ثاليس للصناعات الدفاعية، إضافة إلى “سامسونج جنرال للكيماويات” و”سامسونج توتال للمنتجات البتروكيماوية” لشركة “هانوا”، وذلك من خلال اتفاق من المتوقع أن يتم التوقيع عليه خلال النصف الأول من عام 2015.

وأضافت “سامسونج”، التي تشتهر بمنتجاتها من الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، أن قيمة الاتفاق تقدر بـ 1.9 تريليون وون (1.72 مليار دولار)، وأن الشركة تقوم بعملية إعادة تنظيم طويلة المدى، بهدف تسهيل عملية انتقال الأصول من الرئيس الحالي لى كون هى لأولاده.

وكان رئيس الشركة قد أصيب بأزمة قلبية في أيار (مايو) الماضي، ومن المرجح أن يخلفه ابنه لى جاي يونج. يشار إلى أن شركة هانوا، التي تعمل في مجال المواد والمكونات المستخدمة فى الصناعة والكيماويات والبناء والطاقة الشمسية، تعد عاشر أكبر شركة في كوريا الجنوبية.

ومجموعة “سامسونج” أشبه بإمبراطورية شاسعة ومتشعبة تضم عشرات الأقسام من ضمنها “سامسونج للإلكترونيات” الأولى عالميا في مجال الهواتف النقالة وأجهزة التلفزيون والتي تدر عائدات توازي 20 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي لكوريا الجنوبية.

وأنشأ لي بيونج شول، ابن ملاك عقارات ثري، شركة سامسونج التي تعني “ثلاثة نجوم” عام 1938، وتوسعت الشركة الصغيرة فيما بعد ومدت شبكتها إلى العالم بأسره إلى أن أصبحت هواتفها الذكية الأكثر مبيعا في العالم، وبات اسمها رمزا للتقويم الاقتصادي والأخلاقي الهائل الذي حققته كوريا الجنوبية بعد حربها مع الشمال الشيوعي(1950-1953).

وفي السنوات الماضية قامت المجموعة التي يديرها حاليا لي كون هي، نجل مؤسسها، بعمليات اندماج أو انشقاق أو إدراج في البورصة لمختلف كياناتها تمهيدا للخلافة على رأسها ولتبسيط بنيتها التي باتت غامضة ومتشعبة.

ومن المقرر أن يخلف المؤسس البالغ من العمر 72 عاما، موجود في المستشفى منذ أيار(مايو) إثر نوبة قلبية وتوصف حالته بأنها مستقرة، ابنه الوحيد جاي يونج لي نائب رئيس “سامسونج للإلكترونيات”.

غير أن الورثة بحاجة إلى مبالغ مالية لتسديد الضريبة على الإرث التي يقدرها المحللون بأكثر من أربعة مليارات يورو، ويسيطر جاي يونج لي حاليا على 25.1 في المائة من “شيل إندستريز” الشركة القابضة التي ستدخل أسهمها إلى البورصة قريبا من أجل الحصول على سيولة، فيما تملك كل من شقيقتيه لي بو-جين ولي سيو-هيون 8.37 في المائة منها.

وأطلقت “شيل إندستريز” هذا الأسبوع عملية استشارات لدى مستثمرين من أجل إدراجها في البورصة في كانون الأول (ديسمبر) ما قد يدر 1.4 مليار دولار بحسب وكالة داو جونز.

وجمع قسم تكنولوجيا المعلومات “سامسونج إس دي إس” أخيرا 1.1 مليار دولار لدى إدراجه في بورصة سيول وقد يبيع جاي يونج لي جزءا من حصصه في هذا الفرع مطلع 2015، بحسب صحيفة كوريا تايمز.

غير أن الصفقة التي أعلن عنها تهدف بصورة خاصة بحسب المجموعة إلى دعم “سامسونج للإلكترونيات” التي تتراجع في أسواق الهواتف الذكية حيث ترى هيمنتها وأرباحها تتراجع فصلا بعد فصل في ظل منافسة شديدة بين هاتف “آيفون 6” والمنتجين الصينيين.

وهي أول مرة تتخلى “سامسونج” عن فروع لها منذ بيع قسمها الخاص بالسيارات عام 1997 في خضم الأزمة المالية في آسيا، وتقوم الصفقة على بيع مجموعة أخرى “هانوا” وحصة “سامسونج للإلكترونيات” وفروع أخرى في “سامسونج جنرال كيميكالز” (57.6 في المائة) وفي “سامسونج تيشوين” (32.4 في المائة).

وأعلنت “سامسونج” في بيان بررت فيه الصفقة أن بيع هذه الأصول يفترض أن يدر عائدات مالية لـ “سامسونج للإلكترونيات” تسمح لها بالاستثمار في مشاريع جديدة وبتوطيد نشاطها.

المصدر: الإقتصادية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى