تكنولوجياريادة

ريادة الشباب الاردني تتجلي في قمة الالعاب الالكترونية

شارك هذا الموضوع:

# عربي – إبراهيم عبدالله مبيضين

حظيت قمة الألعاب الإلكترونية الرابعة – التي إنعقدت في مجمع الملك حسين للأعمال في عمان ومدينة البتراء يومي السبت والأحد الماضيين- بحضور شبابي لافت، يعكس ” شبوبية” المجتمع الأردني من جهة، وشغف الصغار من طلبة الجامعات والمدارس بصناعة ” الجيمنغ”، وتسابقهم لأخذ المعرفة والخبراء من مجموعة كبيرة من الخبراء قدموا من شركات عالمية من أمثال ” جوجل” و ” سوني” للمشاركة في القمة.

وشكّل الشباب الذين قدموا من مختلف أنحاء المملكة – من طلبة الجامعات والمدارس- نسبة تزيد عن 85% من المشاركين في فعاليات قمة الألعاب الإلكترونية التي حضرها نحو 500 مشاركاً تفاعلوا وتناقشوا بحماس حول أبرز مستجدات، وتطورات صناعة الألعاب الإلكترونية التي يتوقّع أن تتخطى إيراداتها حول العالم مع نهاية العام الحالي الـ 100 بليون دولار منها 25 بليون دولار لصناعة ” ألعاب الموبايل”.

وكان من الملحوظ أيضا زيادة التواجد والحضور النسائي في القمة، بحسب ما يقول رئيس رابطة مصنعي الألعاب الإلكترونية الأردنية نور خريس الذي أكّد بأن نسبة تصل الى 40% من الحضور والمشاركين في القمة كانت للعنصر
النسائي، ما يعكس اهتمام وشغف هذه الشريحة من الشباب بصناعة الالعاب الإلكترونية.

وقال خريس لـ ” # عربي” : ” نلحظ إهتمام كبير وحضور متزايد للشباب إلى القمة التي تنظّم للسنة الرابعة على التوالي، فنحن نعتقد بأنّ هذه الصناعة هي من أكثر الصناعات قربا من الشباب كونهم يشكلون العدد الأكبر من مستخدمي مختلف خدمات الإتصالات في الخلوي والإنترنت، مع شغفهم في ابتكار وإبداع وبرمجة ألعاب يمكن أن تنجح عالمياً”.

وأضاف خريس في تصريحاته لـ # عربي : ” يسعى الشباب غلى خلق مشاريعهم الخاصة وبتكلفة منخفضة، وصناعة الألعاب الإلكترونية هي مناسبة لهذا المسعى من قبل الشباب، وهم مهتمون بالقمة وفعالياتها ، وذلك مع تواجد خبراء وشركات عالمية ناجحة ومتخصّصة في هذا المجال ليأخذوا الخبرة ويطلعوا على اخر مستجدات وتوجهات هذه الصناعة العالمية الأخذة في النمو والتوسع في جانبي العرض والطلب”.

ونظّمت قمة الألعاب الإلكترونية الرابعة بإشراف مختبر الألعاب الإلكترونية إحدى مبادرات الملك عبدالله الثاني، وبدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وبالتعاون مع رابطة صانعي الالعاب الإلكترونية في الأردن، ولاقت القمة العام الحالي دعما من عدة جهات مثل : شركة زين الأردن، شركة سوني العالمية، مبنى ” جروو” الكائن في مجمع الملك حسين
للأعمال والذي تدار فيه مجموعة من المبادرات وحاضنات أو مسرعات الأعمال الريادية، الناشر العالمي ” بينغوين”.

كما حظيت القمة بتواجد من شخصيات ومتحدثين قدموا من جهات عالمية مثل : ” جوجل”، ” سوني”، ” الناشر العالمي ” بنغ وين”، ” ايبك “، ” انسومينك حيمز”، ” تور ستوديوز”.

إلى ذلك قال خريس بأن القمة أظهرت ما يتمتّع به الأردن من ميزة تنافسية في جانب الموارد البشرية المؤهلة والتي تتميز بشغف كبير لتكنولوجيا المعلومات وصناعة الألعاب على وجه الخصوص، مشيرا إلى أنّ هؤلاء الشباب إذا ما لاقوا الدعم والتوجيه المناسب فهم سينجحون في هذه الصناعة.

ومن الشباب الذين حضروا للمشاركة في قمة الألعاب الإلكترونية الرابعة كان الطالب الجامعي محمود القضاة الذي يدرس نظم المعلومات الحاسوبية في جامعة اليرموك، حيث قال القضاة لـ ” # عربي” بان مشاركته هي الثانية في هذه القمة وذلك لما تحتويه من مواضيع ونقاشات يقودها متحدثين وخبراء من شركات عالمية.

وقال القضاة بأنه مهتم بكل مواضيع التكنولوجيا التي يمكن ان تكمل دراسته لنظم المعلومات الحاسوبية، ومن ههذ المواضيع صناعة الالعاب الإلكترونية التي يرى أنها مجال واسع يمكن ان يبدع به الشباب ويؤسسوا مشاريع خاصة بهم
في المستقبل بتكاليف منخفضة.

ومن جانبه أشار نائب رئيس شركة ” سوني” للبحث والتطوير – قسم “البلاستيشن” بول هولمان إلى ميزة الأردن في التعليم العالي للشباب والشغف بصناعة الالعاب، مشيراً إلى أنّ ما ينقص هؤلاء الشباب هو الخبرة والتوجيه لكي ينجحوا ويبدعوا في هذه الصناعة.

وأبدى هولمان في حديث لـ ” # عربي” أعجابه بالحضور القوي والكثيف من الشباب لقمة الألعاب الإلكترونية الرابعة ، كما لفت إلى التواجد القوي للعنصر النسائي في القمة، ما يظهر إهتماماً بصناعة الألعاب الإلكترونية من قبل الشباب وبمختلف شرائحهم.

وقال هولمان – الذي يشارك في القمة للمرة الرابعة – بأنّ هذا الحضور يعكس إهتمام الشباب بهذه الصناعة التي ينتظرها الكثير من النمو خلال السنوات المقبلة.

وتشير جميع الدراسات العالمية المحايدة إلى أهمية صناعة الألعاب الإلكترونية وما ينتظرها من نمو كبير خلال السنوات المقبلة ، وخصوصا صناعة ” ألعاب الموبايل” التي من المتوقع أن تسجل إيرادات بحجم 25 مليار دولار مع نهاية العام الحالي.

وعلى المستوى العربي ، أظهرت دراسة حديثة – أجرتها مؤسسة “ستراتيجي” ومنطقة الإعلام الحرة في أبوظبي ” تو فور فيفتي فور” مؤخرا – أن قطاع الألعاب سينمو حجمه ثلاثة أضعاف ليصل إلى 4.4 مليار دولار في 2022، مقارنة بـ 1.6 مليار دولار في العام 2014.

وترى مديرة دائرة البرامج والمبادرات في صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية نور الحمود بأنّ صناعة الألعاب الإلكترونية هي مجال رحب للشباب لكي يبدعوا ويصنعوا منتجات وألعاب تناسب كافة المنصات الإلكترونية.

وأشارت إلى أن صناعة الالعاب إذا ما تطوّرت وتوسّعت فانها ستكون مجال كبير لتوفير فرص العمل للشباب.

وأضافت الحمود : ” وبناء عليه يأتي إهتمام صندوق الملك عبدالله الثاني بدعم هذا القطاع من خلال عدة مبادرات يقوم عليها الصندوق بدعم مختبر الألعاب الإلكترونية في عمان واربد، ومسابقة تحدي التطبيقات التي يتنافس فيها طلبة المدارس والتي وزعت جوائزها للدورة الخامسة في منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذي انعقد في عمان يومي 12 و13 من الشهر الجاري”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى