اقتصاد

لماذا تغيّر “جوجل” شعار صفحتها من حين إلى آخر؟

شارك هذا الموضوع:

#عربي – إبراهيم عبدالله مبيضين

مع إستخدامنا اليومي لمحرك البحث-  الأكثر شهرة على الشبكة العنكبوتية  – محرك ” جوجل”، نلحظ بين الحين والآخر تغييراً واضحا ومبتكرا في الشعار الرسمي الإعتيادي للشركة العالمية ، و الذي يحتوي على حروف إسم الشركة الستة باللغة الإنجليزية

Google

ويحمل الالوان الاساسية الزاهية الاربعة : الاحمر، الأزرق، ، والأصفر، والأخضر، وهو الشعار الذي  يعرفه جيدا معظم مستخدمي الإنترنت حول العالم والبالغ تعدادهم اليوم  3 بلايين مستخدم.

فمحرك البحث – الذي احتفل العام الحالي بمرور 16 عاما على إنطلاقته- يفاجئنا بين وقت واخر، بتغيير شعاره الرسمي المعروف، مبتكرا رسوما وخطوط ورموز والوان تعبّر عن حدث ما، او للاحتفال بمناسبة وطنية او مناسبة عامة محلية او عالمية، او قد تؤشر هذه الرسومات الى شخصية عامة معاصرة او تاريخية، لتذكرنا بهذه الشخصية وما انجزته في حقل ما، وكيف اثرت هذه الشخصيات في المجتمعات المحلية او العالمية.

وبهذا التغيير – وهو تقليد حافظت الشركة العالمية عليه منذ بداية العقد الماضي- تندمج ” جوجل” اكثر بالمجتمعات التي تستخدم خدماتها، وتخلق ميزة جديدة تعزز عمليات البحث عبر محركها الذي يسيطر على سوق محركات البحث العالمية على شبكة الانترنت باكثر من بليون حركة بحث في كل يوم.

لقد غيّرت ” جوجل” شعارها الرسمي العام الحالي اكثر من 350 مرة حتى يومنا هذا، محتفلة بمناسبات عالمية او اقليمية او محلية، او بشخصيات عالمية مؤثرة، فقد شاركت ” جوجل” العالم كله الاحتفال راس السنة الميلادية، والاحتفال بيوم الارض ، وعيد العمال، وعيد الام، وفي الاردن شاركت المستخدمين الاردنيين عندما غيرت شعارها ليكون متوائما مع عيد الاستقلال، كما احتفت الشركة العالمية وغيرت شعارها اكثر من مرة بمناسبة بطولة كاس العالم التي نظمت في البرازيل صيف العام الحالي ، كما احتفلت بالاعياد الوطنية واعياد الاستقلال لكثير من دول العالم، والشخصيات الفنية والرياضية والفكرية والثقافية والتاريخية العربية والغربية، برسومات والوان واشكال ابداعية.

ولم تستثن ” جوجل” العالم العربي والاسلامي من احتفالاتها في تغيير شعاراتها، فقد احتفلت اكثر من مرة بحلول شهر رمضان، والاعياد الوطنية للدول العربية والاسلامية، واحتفلت كذلك بشخصيات عربية فنية وتاريخية وثقافية ورياضية وغيرها من الشخصيات والاحداث المؤثرة في المجتمعات العربية التي تضم اليوم قرابة 150 مليون مستخدم لشبكة الانتنرت.

ويشار هنا الى ان ” جوجل”  قد تحدث تغييرا في شعارها  يظهر لمستخدميها في دولة ما ، في وقت يظهر فيه شعارها بشكله الاعتيادي للمستخدمين في دولة اخرى، وذلك عندما تكون المناسبة التي تحتفل بها ” جوجل” خاصة بدولة معينة ولا تعني دولا او مجتمعات اخرى، مع محافظة الشركة على تواجد حروف اسمها ضمن الشعارات الجديدة التي تستحدثها باشكال إبداعية تتوائم مع الحدث.

وفي اطار اهتمام ” جوجل” بالاحتفال والتذكير بالمناسبات العالمية والشخصيات والعلماء والفنانين والمشاهير الذين أثروا فى الإنسانية والتاريخ، تحتفل الشركة اليوم الاثنين الموافق لتاريخ الـ 24 من الشهر الجاري  بالذكرى الـ 150 لميلاد الفنان والرسام الفرنسى ” هنري تولوز لوترك ” ، حيث غيرت الشركة من الشكل الاعتيادي لشعارها الاصلي الذي يتصدر صفحتها الرئيسية في معظم دول العالم ومنها الاردن، واستبدلته برسم تعبيري لهذ الفنان يجلس ويرسم لوحة فنية ويكتب عليها اسم ” جوجل”.

ان قصة تغيير شعارات ” جوجل” على صفحتها الرئيسية تعود لبدايات انطلاقة الشركة في العام 1998 وتطورت بشكل كبير منذ ذلك الوقت لتصبح مواكبة للأحداث والمناسبات والشخصيات المؤثرة، الى جانب تطورها من الناحية الفنية والتقنية، فضلا عن تطورها في جانب اشراك الناس والمستخدمين من هواة الرسم والتصميم في تنفيذ شعارات تتوائم مع اسم ” جوجل” والحدث او الشخصية التي تريد الشركة العالمية الاحتفال بها.

وتطلق الشركة على شعاراتها هذه

Doodles

وهي كلمة تعني الرسومات او الخربشات ، ويقوم على هذه الفكرة الابداعية فريق متكامل يتبع الشركة العالمية، كما ا ناي مستخدم يمكنه ان يستعرض جميع الشعرات التي غيرتها الشركة منذ انطلاقتها من خلال موقع الكتروني متخصص برسومات او شعارات جوجل يحمل العنوان

 www.Doodle4Google.com

ويشير  الموقع بأنّ تاريخ شعارات “غوغل” يرجع الى العام 1998 عندما لعب مؤسسا (جوجل) لاري بيدج وسيرجي بيرن في شعار الشركة للإشارة إلى حضورهما مهرجان في صحراء نيفادا.

وبعدها بسنوات –  وتحديدا في العام 2000 تولى المهندس (دينيس هوانج) المشرف على المواقع في الشركة العالمية العمل على فكرة التصميمات الفنية للشعار، ويعمل معه فريق من المصممين والمبدعين، فضلا عن استخدامهم ومشاركتهم لجمهور المستخدمين حول العالم الافكار حول تغيير شعار الشركة الذي يعتبر اكثر الشعارات شهرة في العالم الرقمي.

وتسيطر شركة ” جوجل” على حصة الاسد من سوق محركات البحث حول العالم، وهي تقدم الى جانب خدمات البحث حزمة من الخدمات والمنتجات في مجال البريد الالكتروني والبيانات والهواتف الذكية وانظمتها وتطبيقاتها وتطبيقات الفيديو وخصوصا تطبيق او شركة ” يوتيوب” التي تتبع لها، الى جانب دخولها عالم شبكات التواصل الاجتماعي الاجهزة القابلة للارتداء وغيرها من التوجهات العالمية في قطاع تقنية المعلومات.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى