الرئيسيةعملات إلكترونية

كيف أصبحت “بيتكوين” استثماراً طويل الأجل؟

هاشتاق عربي

يشهد سوق البيتكوين تطوراً ملحوظاً في الوقت الحالي، فقد أصبح المستثمرون أقل ميلاً لبيع عملاتهم المشفرة، ويكشف هذا الاتجاه عن ثقة متزايدة في إمكانات العملة الأقوى في سوق الـ”كريبتو” على المدى الطويل، على الرغم من تقلبها المستمر.

خلال تعاملات شهر أكتوبر الحالي، كان أقل من 10% من حاملي البيتكوين على استعداد لبيع ممتلكاتهم. ويمثل هذا الرقم انخفاضا كبيرا من 26% في منتصف عام 2021 و64% في عام 2013. ويُظهر هذا التطور الثقة المتزايدة في إمكانات البيتكوين على المدى الطويل، على الرغم من تقلباتها سيئة السمعة.

لوحظ هذا الاتجاه بين المستثمرين على المدى الطويل الذين يحتفظون بعملات البيتكوين لأكثر من ستة أشهر وبين حامليها على المدى القصير. وخلال الفترة الماضية توسع هذا التوجه بين المستثمرين على الرغم من التقلبات والخسائر التي واجهت “بيتكوين” خلال الفترة الماضية.

وبعد أن سجلت عملة “بيتكوين” ارتفاعات قياسية خلال الفترة التي أعقلت قيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة، لكنها واجهت خسائر بأكثر من 15% بسبب التوترات الجيوسياسية وإمكانية تجدد حالة عدم اليقين بشأن أداء الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

لكن ربما السبب الرئيسي في تمسك شريحة كبيرة من المستثمرين هو المكاسب التي سجلتها منذ بداية العام والتي تتجاوز نحو 150%، وهي مكاسب لم تسجلها أية استثمارات سواء في أسوق الملاذات والأصول الآمنة بقيادة الذهب أو أسواق الأسهم.

وفق موقع “كوين تريبيون” المتخصص في العملات الرقمية المشفرة، يستمر التردد في البيع حتى في مواجهة دورات سوق العملات المشفرة المعتادة، مما يشير إلى رؤية متزايدة طويلة المدى بين حاملي البيتكوين.

وقد لعبت الموافقة على صناديق الاستثمار المتداولة للبيتكوين الفورية في الولايات المتحدة في بداية عام 2024 دورًا حاسمًا في هذا التطور. ويدير مصدرو صناديق الاستثمار المتداولة الآن أكثر من 57 مليار دولار من عملة البيتكوين، مع سيطرة عمالقة مثل شركة “بلاك روك” على أكثر من 21.5 مليار دولار من الأصول.

يشير آدم باك، الرئيس التنفيذي لشركة “بلوك ستريم”، إلى عدم وجود خيارات أكثر ربحية من البيتكوين التي قفزت بأكثر من 150% منذ بداية تعاملات العام الحالي. وتعكس هذه الديناميكية الجديدة لسوق البيتكوين النضج المتزايد للنظام البيئي للعملات المشفرة.

ويبدو أن كلاً من المستثمرين الأفراد والمؤسسات يتبنون رؤية طويلة المدى، وينظرون بشكل متزايد إلى البيتكوين كمخزن للقيمة بدلاً من مجرد أداة مضاربة قصيرة الأجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى